مجتمع

فوكوشيما.. مدينة خاوية تصارع من أجل البقاء

الجمعة 2018.3.9 03:44 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 149قراءة
  • 0 تعليق
مخاوف من العودة إلى فوكوشيما

مخاوف من العودة إلى فوكوشيما

كانت مدينة أوكوما الواقعة على الساحل الشرقي لليابان تضم 10500 نسمة، لكن الآن المنازل خاوية.

ويرجع سبب خواء المدينة إلى أنها إحدى أقرب المدن إلى محطة الطاقة النووية فوكوشيما دايتشي، وعلى الرغم من مرور 7 سنوات على الحادث فإنها لا تزال قيد الإخلاء، إلى جانب عدم انتهاء أعمال التطهير، بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.

لكن لم تصبح أوكوما مهجورة تماما، حيث تقوم "فرقة الرجل العجوز" بنوبات حراسة في وطنهم السابق.


تسوناميتسو يوكوياما (65 عاما) يقف على بُعد بضع أمتار من شاحنة صغيرة ويتحدث عن كيف استجاب هو وأصدقاؤه لرؤية شخص غريب في شوارعهم.

وقال يوكوياما، العامل السابق بدار البلدية: "في أحد الأيام كان هناك شخص مريب يسير بأرجاء المدينة، فلاحظناه وأخذناه ووضعناه داخل الحافلة، إذا لاحظنا أي أفعال أو أشخاص مريبة بالطبع نبلغ السلطات".

يوكوياما أحد 6 رجال متقاعدين كوّنوا الفرقة منذ 5 أعوام من أجل تبديد مخاوف أصحاب المنازل حول الاقتحامات والحرائق المحتملة، وأوضح أن أفراد الفرقة أقل قلقا حيال التعرض للإشعاع من الأجيال الأصغر سنا، معللًا بأنهم ليس متبقيا من أعمارهم سنوات كثيرة.


تقريبا كل يوم يتوجه أفراد الفرقة من منازلهم الجديدة التي تبعد ساعة إلى ساعتين عن وطنهم السابق للقيام بعمليات حراسة تطوعية، وعلى الرغم من أنهم في البداية ركزوا على احتمالات حدوث أنشطة مريبة فإنهم الآن منشغلون بالحفاظ على المدينة نظيفة، عبر التقاط النفايات المتراكمة بالممرات المائية وإزاحة الأشجار المتساقطة.

وقال يوكوياما عن المجموعة التي كونوها: "ننتمي لنفس الجيل، ونحن في أعمار متقاربة، لذا يمكننا فهم بعضنا البعض جيدًا فيما يتعلق بتشارك نفس الهدف والأمل حيال هذه المدينة".


طريق طويل

الشوارع لم تعد هادئة كما كانت، ففي بعض الأجزاء مسموح للسكان الآن تفقد منازلهم، لكن دون البقاء ليلًا.

لكن من الواضح أن عملية جذبهم ثانية ستكون طويلة وصعبة بالنظر إلى أنهم أسسوا حياة جديدة في أماكن أخرى.

حتى شويو شيجا قائد مشروع إصلاح مدينة أوكوما، يتوقع أن باقي أفراد عائلته ستبقى بعيدا حتى عودة الوضع هناك إلى طبيعته ولو نسبيا.

وقال: "أعتقد أن الشخص الذي اختبر هذه التجربة الصعبة سيكون صعبا عليه العودة إلى أوكوما".

تعليقات