شباب

إمارات المستقبل

الأحد 2019.4.7 08:58 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 373قراءة
  • 0 تعليق

مبادرة إماراتية جديدة نحو المستقبل، مبادرة هدفها استقطاب الكفاءات الشابة في الوطن العربي إلى دولة الإمارات التي باتت مركزاً إقليمياً رئيسياً للانطلاق نحو العالمية.

احتضان الشباب وأفكارهم ومشاريعهم، هو استثمار ضروري، يتحول إلى واجب على الحكومات إذا أرادت تعزيز تنافسيتها وتحقيق قيمة مضافة لاقتصادها، وهو ما فعلته الإمارات في العقود الماضية وتعمل على توسيع تحقيقه الآن

المبادرة التي أطلقت في المنتدى الاقتصادي العالمي وبالتعاون معه تتلخص في إعلان حكومة الإمارات عن منح تأشيرات طويلة الأمد لأفضل 100 شركة عربية ناشئة للتواجد على أراضيها والاستفادة من البنية التشريعية الحاضنة والمزايا التحفيزية لتصبح شركات ذات حضور عالمي فعال.

تؤمن الإمارات بأن الابتكار هو الأساس للانطلاق نحو آفاق جديدة، وهذا الابتكار عماده الأول الشباب الذين يمتلكون الطاقة والحيوية والعلم والمعرفة ويحتاجون إلى رعاية من الحكومات وإلى من ينقل أفكارهم لتصبح واقعاً يترجم على شكل مشاريع تحاكي احتياجات المستقبل، ولهذا تحتضن الإمارات الآن 19 مشروعاً ناشئاً من أصل أهم 100 مشروع في المنطقة العربية.

لدى الإمارات العديد من التجارب التي انتقلت خلال وقت قصير من المحلي إلى الإقليمي إلى العالمي، تجارب نمت لأن البيئة تهيأت لها، ولأن التشريعات توفرت أمامها على غرار سوق أمازون وكريم وأوبر، وغيرها، فالإمارات أرض خصبة للابتكار لأن قيادتها تؤمن بأن المستقبل لا ينتظر المترددين، وأن الطريق إلى العالمية متاح للمبتكرين.

مؤسسة دبي للمستقبل ومعها «منطقة 2071»، وقبلها مدينة دبي للإنترنت أمثلة حية على مدى الاهتمام والحرص اللذين تبذلهما الحكومة لاحتضان الأفكار والابتكارات الشابة عبر توفير البيئة المناسبة لتبني تلك الأفكار وتوفير البنية التشريعية والأموال اللازمة لإطلاقها واستخدامها على نطاق واسع محلياً وعربياً.

احتضان الشباب وأفكارهم ومشاريعهم، هو استثمار ضروري، يتحول إلى واجب على الحكومات إذا أرادت تعزيز تنافسيتها وتحقيق قيمة مضافة لاقتصادها، وهو ما فعلته الإمارات في العقود الماضية وتعمل على توسيع تحقيقه الآن، مع تخصيص أموال بمئات الملايين من الدراهم لهذا الاحتضان، وهي أموال مرشحة لأن تتضاعف عوائدها مع مرور الزمن، وأن تنمو لتولد مشاريع جديدة تحاكي المستقبل.

في الإمارات العديد من المقومات لاحتضان وإنشاء المشاريع المبتكرة، فتشريعاتها تتمتع بمرونة بما يتلاءم مع المتغيرات الجديدة في السوق، في حين أن المختبر الذي أنشئ لهذا الغرض يوفر بيئة تجريبية آمنة وواضحة لتقنيات المستقبل التي تواكب متطلبات الثورة الصناعية الرابعة ، وللبنية التحتية المالية ووسائل الاتصال المتطورة جميعها عوامل مساعدة في تحقيق التقدم، لا بل والاستفادة منه.

القطاع الخاص أيضاً معني على غرار الحكومة باحتضان المشاريع الناشئة لأنها ستكون رافعته في المستقبل، وهو بالتالي أمام فرصة للاستفادة من بيئة ابتكار مفيدة، وأن يكون في قلب المستقبل.

نقلاً عن "الخليج"

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات