غزة وسد النهضة وتطورات المنطقة تتصدر مباحثات السيسي وترامب
تصدرت تطورات المنطقة ودفع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وملف سد النهضة مباحثات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.
ووفق بيان للرئاسة المصرية فإن السيسي "التقى الأربعاء في مدينة إيفيان الفرنسية الرئيس دونالد ترامب على هامش أعمال قمة مجموعة السبع".
وتناول اللقاء "العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، حيث حرص السيسي على توجيه التهنئة للرئيس الأمريكي بمناسبة قرب الاحتفال بالذكرى الـ٢٥٠ لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية".
وأكد الرئيس المصري "حرص القاهرة على مواصلة دفع وتطوير الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر والولايات المتحدة في مختلف المجالات، أخذًا في الاعتبار ما تمثله هذه العلاقات الراسخة من ركيزة للاستقرار والسلم الإقليمي".
وهو ما "ثمنه الرئيس الأمريكي، مؤكدًا تطلع بلاده لمواصلة تعزيز العلاقات المصرية الأمريكية والانتقال بها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات. وفي هذا السياق، تم الاتفاق على تكثيف التشاور والتنسيق السياسي القائم بين البلدين حول مختلف الملفات تعزيزًا للسلم والازدهار بالمنطقة"، وفق البيان.
وتناول اللقاء أيضًا "القضايا الإقليمية، حيث وجه السيسي التهنئة للرئيس الأمريكي على نجاح مساعيه في التوصل إلى اتفاق مع إيران"، مؤكدًا أهمية أن يمهد الاتفاق الطريق لإنهاء الحرب والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط، بما يعكس قدرة الرئيس الأمريكي على إنهاء النزاعات حول العالم، ومشيرًا إلى استعداد مصر لبذل كافة الجهود، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل دعم هذا الجهد والتوصل إلى حلول مستدامة لمختلف القضايا العالقة".
وأشاد الرئيس الأمريكي بـ"الدور المحوري الذي اضطلعت به مصر، من أجل دعم المسار التفاوضي ووقف التصعيد في المنطقة"، مؤكدًا تطلعه لـ"مواصلة التنسيق الوثيق القائم بين البلدين من أجل دعم السلم والاستقرار الإقليمي"، وفق البيان.
وبشأن غزة، أعرب السيسي عن تطلعه لأن "تشهد المرحلة المقبلة تضافرًا للجهود من أجل تسوية مختلف النزاعات في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية"، مشيراً إلى أن "تسويتها هي أمر أساسي وجوهري لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة".
وأكد "حرص مصر على مواصلة التنسيق مع الجانب الأمريكي من أجل الدفع بتنفيذ كافة بنود خطة الرئيس ترامب للسلام في قطاع غزة، وكذلك للعمل على استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة".
كما تناول اللقاء ملف المياه، حيث أكد الرئيس المصري "الأهمية القصوى لقضية نهر النيل باعتبارها قضية أمن قومي لمصر"، معربًا عن تقديره لاهتمام الرئيس "ترامب" بهذه القضية المحورية بالنسبة لمصر، ومن ناحيته، أكد الرئيس ترامب تفهمه لكل الشواغل المصرية في هذا الصدد، وشدد على أنه سوف يولي هذا الملف الأولوية القصوى لتسويته بشكل عادل.
وتعتمد مصر بشكل كلي على واردات المياه القادمة من النيل الأزرق الذي يمثل 80% من حصتها من مياه النيل.
وتقول مصر والسودان إن سد النهضة سيؤثر بشكل كبير على حصصهما من مياه النيل، وأجريا مع إثيوبيا عدة جولات من المفاوضات لكنها لم تسفر عن اتفاق.
وتتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ملزم مع أديس أبابا بشأن ملء وتشغيل السد، لضمان استمرار تدفق حصتيهما المائية من نهر النيل، بينما ترفض إثيوبيا وتؤكد أنها لا تستهدف الإضرار بدولتي مصب النيل.