مساعد ترامب الجديد في إسرائيل.. هل تنطلق المرحلة الثانية من خطة غزة؟
في أوضح مؤشر على تصميم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على بدء المرحلة الثانية من خطته في غزة، إرساله مساعده الجديد إلى إسرائيل.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان: "التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليوم في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، مع نيكولاي ملادينوف، الذي من المقرر أن يتولى منصب مدير مجلس السلام في قطاع غزة".
وأضاف: "أكد رئيس الوزراء مجدداً على ضرورة نزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح وفقاً لخطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس ترامب".
وسيكون مجلس السلام، برئاسة ترامب نفسه وعضوية رؤساء عدد من الدول، واحدة من أهم خطوات المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب على غزة.

وينظر إلى وصول ميلادينوف، الذي تولى سابقا منصب مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط والمعروف بعلاقاته الجيدة مع مسؤولين إسرائيليين، على أنه «مؤشر أكيد على أن قطار تشكيل مجلس السلام قد انطلق بالفعل».
ومن شأن تشكيل مجلس السلام أن يؤدي إلى 3 خطوات إضافية ذات أهمية بالغة وهي: تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة الحياة اليومية في غزة، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية، وعقد مؤتمر لتجنيد الأموال لبدء إعادة الإعمار في غزة.
والخطوات الثلاثة ستتم تحت إشراف مجلس السلام المرتقب أن يعلن ترامب عن تشكيله قريبا جدا.
وكان نتنياهو سعى في لقائه مع ترامب في فلوريدا الأسبوع الماضي إلى ربط البدء بتنفيذ المرحلة الثانية بإعادة الشرطي الإسرائيلي ران غويلي من غزة وهو أخير رهينة إسرائيلي مقتول ونزع سلاح حماس.
إلا ان ترامب يرفض هذا الربط وهو ما كان واضحا في بيان مكتب نتنياهو اليوم الذي أشار إلى أهمية نزع السلاح، لكن دون وضعه كشرط.
ترامب يرفض الربط
وفي هذا الصدد فقد نقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإسرائيلي عن مسؤول أمريكي ومصدرين مطلعين قولهم، إن "إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي بالتزامها بإعادة جثمان آخر رهينة ونزع سلاح حماس، لكنها غير مستعدة لربط بدء المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة بأي من هذين الأمرين".
وأضاف المسؤولون "تجري الولايات المتحدة محادثات مع الوسطاء الإقليميين، مصر وقطر وتركيا، الذين أكدوا لواشنطن أن حماس ستوافق على خطة نزع سلاح تدريجي تبدأ بتخلي الجماعة عن أسلحتها الثقيلة وإطلاق برنامج “إعادة شراء” للأسلحة الخفيفة" مشيرين إلى أن "الهدف هو البدء في تنفيذ هذا البرنامج خلال الأسابيع المقبلة".
وبحسب الموقع، فإن "إدارة ترامب تسعى إلى الكشف الأسبوع المقبل عن مجلس السلام، إلى جانب لجنة تنفيذية وسيطة ولجنة تكنوقراطية فلسطينية".
وأفاد المسؤول الأمريكي أن "ترامب أبلغ نتنياهو خلال اجتماعهما الأسبوع الماضي في منتجع مارالاغو التابع للرئيس في فلوريدا، برغبته في الإسراع بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مضيفًا أن رئيس الوزراء أبدى مخاوفه لكنه أكد أن إسرائيل ستتعاون في هذا المسعى".
استكمال تشكيل مجلس السلام
وبشأن تشكيل مجلس السلام برئاسة ترامب، فقد أفاد المسؤول الأمريكي والدبلوماسيان العربيان بأن الولايات المتحدة تأمل في الإعلان عن تشكيل مجلس السلام الأسبوع المقبل، ليتسنى جمع التمويل الأولي قبل انعقاد الاجتماع الأول للمجلس في الأسبوع التالي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن الجدول الزمني ليس نهائيًا، إذ قد تُعطى الأولوية لقضايا أخرى في السياسة الخارجية، مثل فنزويلا أو أوكرانيا.
ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي، عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، أنه من المتوقع أن يقوم الرئيس ترامب الأسبوع المقبل بالإعلان عن المجلس، وذلك في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بين إسرائيل وحركة حماس، والذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأضاف التقرير أن المجلس سيضم نحو 15 من قادة العالم.
ووفقا لـ"أكسيوس"، من بين الدول المتوقع انضمامها إلى المجلس: المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، والسعودية، وقطر، ومصر، وتركيا.
لجنة التكنوقراط الفلسطينية
وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أنه "لا تزال واشنطن تعتزم تشكيل لجنة تنفيذية وسيطة تُعنى بالإشراف بشكل أكبر من مجلس السلام، ومن المتوقع أن يشارك فيها كبار مستشاري ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، بينما سيتولى المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، مسؤولية التنسيق مع اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية في غزة".
وقال: " تقود مصر الجهود الرامية إلى إنشاء اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل والفصائل الفلسطينية المختلفة".
وقال دبلوماسي عربي إنه تم تقديم قائمة تضم 12 اسمًا لأفراد غير منتمين لأي حزب سياسي إلى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، الذي وافق على ثمانية منهم.
وقال الموقع الإسرائيلي: "بينما سعت السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية إلى انضمام أحد وزرائها إلى اللجنة أو حتى رئاستها، رفضت إسرائيل هذا الاقتراح رفضًا قاطعًا. وبدلًا من ذلك، من المقرر أن يكون أحد أعضاء اللجنة التكنوقراطية مسؤولًا سابقًا في السلطة الفلسطينية، وفقًا لمصدرين مطلعين على الأمر".
قوة الاستقرار الدولية
وبشأن قوة الاستقرار الدولية، قال الموقع: "ليس من الواضح ما إذا كان الإعلان الأمريكي المزمع الأسبوع المقبل سيتناول تشكيل قوة الاستقرار الدولية، المكلفة بإخراج القوات الإسرائيلية تدريجيًا من غزة. وقد واجهت الولايات المتحدة صعوبة في إقناع الدول بالمساهمة بقوات".
وقلّل المسؤول الأمريكي من شأن الصعوبات الظاهرة التي تواجهها قوة الاستقرار الدولية في التجنيد، مؤكدًا أن الدول ستوافق على المساهمة بقوات بمجرد إدراكها أنها لن تُضطر لإرسال جنودها إلى القتال ضد حماس، إذ سيكون نطاق المهمة أقل مما تصورته واشنطن وإسرائيل في البداية.
إعادة الإعمار
وأشار دبلوماسي عربي إلى أن الجهود تمضي قدمًا لإنشاء مجمع سكني تجريبي يمتد على الجانب الإسرائيلي من “الخط الأصفر” (خط ترسيم وقف إطلاق النار)، فوق أنقاض مدينة رفح الواقعة جنوبي قطاع غزة.
وأضاف الدبلوماسي أن الجيش الإسرائيلي يعمل على إزالة الأنقاض من المنطقة وتفكيك الذخائر غير المنفجرة تمهيدًا لبناء حي سكني سريعًا يتسع لنحو 20 ألف فلسطيني.
وقال الموقع الإسرائيلي: "تأمل الولايات المتحدة في تكرار هذا المشروع في جميع أنحاء قطاع غزة، مع إقرار الدبلوماسي بأن الكثير سيتوقف على نجاح الحكومة التكنوقراطية وجهود تهميش حماس".
وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن إعادة إعمار غزة ستعتمد أيضا على تخفيف إسرائيل للقيود المفروضة على المواد التي تسمح بدخولها إلى القطاع، مشيرًا إلى أن القيود المفروضة على السلع ذات الاستخدام المزدوج كانت مُعيقة.
المسؤول اختتم تصريحاته بقوله: “إذا لم نتمكن حتى من إدخال الخيام الآن، فتخيلوا مدى صعوبة إدخال معدات البناء”، في إشارة إلى القيود المفروضة على المواد التي تقول إسرائيل إنها قابلة لإعادة التدوير لتصبح أسلحة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز