خطة إسرائيلية لنزع سلاح «حماس» وترتيبات أمنية جديدة لمعبر رفح
سيناريوهات أمنية متعددة تناقشها إسرائيل بشأن قطاع غزة المدمر، تشمل نزع سلاح حماس وتنظيم العمل في معبر رفح.
ووفق ما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "جيروزاليم بوست"، فقد ناقش الجيش الإسرائيلي جملة من السيناريوهات المحتملة المتعلقة بجهود نزع سلاح حركة حماس، وآلية إعادة فتح معبر رفح الحدودي، كاشفا عن ترتيبات أمنية معقدة تشمل التفتيش والمراقبة، مع الإبقاء على خيار تنفيذ عملية عسكرية جديدة مطروحا بقوة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية، أن احتمال عودة الجيش إلى عملية عسكرية واسعة ضد حماس تبقى مرتفعة، في حال عدم استخدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حق النقض الفيتو لمنع ذلك، وذلك بهدف ضمان المضي قدما في عملية نزع السلاح.
أسلحة حماس وتخزينها
وفيما يتعلق بسيناريوهات نزع سلاح حماس، رفض الجيش الإسرائيلي الأفكار التي سربها مسؤولون أمريكيون والتي تدعو في هذه المرحلة إلى التركيز على جمع أسلحة حماس "الثقيلة"، مثل الصواريخ وقذائف آر بي جي، وتخزينها.
فالجيش يرى أن وضع هذه الأسلحة وأي أسلحة أخرى تابعة لحماس في المخازن "يعني السماح لهم فعليا بالاحتفاظ بأسلحتهم، ولكن بتغيير أماكنها فقط".
وأوضح أن تخزين الأسلحة داخل غزة لن يحد من قدرات حماس، إذ يمكن للحركة السيطرة على حراس المخازن المحدودين أو التغلب عليهم بسهولة، ما يسمح لها بإعادة تجميع الأسلحة بسرعة.
كما أشار إلى أن "مجرد جمع هذا النوع من الأسلحة الثقيلة لن يكون كافيا، لأن مصادرة بنادق الكلاشينكوف التابعة لحماس أمر بالغ الأهمية للحد من قدرتها القتالية في أي مواجهة مع الجيش".
وفي هذا الصدد، لفتت الصحيفة إلى أن عدد كبير من القتلى الذين سقطوا في هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تم استهدافهم ببنادق الكلاشينكوف، مشيرة إلى أن هذا النوع من الأسلحة "أشد فتكا وأطول مدى من المسدسات البسيطة، التي قد يتغاضى الجيش الإسرائيلي عن امتلاك حماس لها لفترة أطول".
القوة الدولية و"اللون الأخضر الفاتح"
وفيما يتعلق بالدور الدولي، أكد الجيش أن "قوة الاستقرار الدولية" لن تعمل داخل المناطق الخاضعة لسيطرة حماس، بل ستقتصر مهامها على الأحياء الجديدة التي ستقام للفلسطينيين في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية داخل غزة، إضافة إلى مراقبة الخط الفاصل بين الطرفين، مع احتمال توليها بعض المهام الحدودية الأخرى.
غير أن الجيش الإسرائيلي رأى أن أفضل السيناريوهات المحتملة يتمثل في تراجع سيطرة حماس الأمنية على القطاع من "اللون الأخضر الكامل" إلى "درجة أفتح"، في حال نجحت قوة الشرطة الفلسطينية المستقبلية في تقليص نفوذ عناصر الحركة داخل صفوفها.
معبر رفح وآلية العمل
وفي معرض حديثه عن فتح معبر رفح، فقد حدد الجيش الإسرائيلي آلية معقدة لتفتيش الحدود.
تنص الآلية على أن تتولى بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية إجراء عمليات التفتيش الأساسية للمسافرين من وإلى غزة، بمشاركة فلسطينية محدودة.
وبعد ذلك، سيجري الجيش الإسرائيلي فحصا أمنيا جسديا إضافيا لكل من يدخل إلى القطاع.
وعند مغادرة غزة باتجاه مصر، لن ينفذ الجيش تفتيشا جسديا، لكنه سيعتمد على كاميرات تصوير لتوثيق وجوه المغادرين.
بالإضافة إلى ذلك، أوصت مصادر عسكرية إسرائيلية بعدم الانسحاب الكامل من محور فيلادلفيا قرب معبر رفح، رغم نقل الصلاحيات إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية، وبعثة الاتحاد الأوروبي، وقوة الاستقرار الدولية.
ورغم عرض هذه الخطط التفصيلية، خلصت مصادر عسكرية في الجيش الإسرائيلي، إلى أن احتمال عرقلة حماس لعملية نزع السلاح يبقى قائما بقوة.