سياسة

رسالة لمَن سعى لتفكيك مجلس التعاون

الجمعة 2017.12.8 11:12 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1277قراءة
  • 0 تعليق
عائشة سالم الرشيد

ردًّا على الخبراء السياسيين والجنرالات العسكريين من بهائم وسائل التواصل الاجتماعي، وردًا على مَن حاولوا تهويل الأمور ولكل مَن حاول الاصطياد في المياه العكرة من الإعلام الهابط قناة الجزيرة وتوابعها وكلاب الإخوان والاستخبارات القطرية التي تدير ٧٠٠ ألف حساب وهمي. وقمة الخليج الـ٣٨ التي عُقدت في الكويت فوتت على قطر أن تحقق أي انتصار.

 المخاطر التي تحيط بدول الخليج سواء الخطر الإيراني وخطر التنظيمات المتطرفة، ولحماية أمنها الإقليمي يجب أن تكون تحت سقف سياسة واحدة بعيدًا عن قطر وخيارًا إيجابيًا لضمان توحيد الجهود ضد تلك التهديدات. 
الشيخ صباح الأحمد الله يحفظه ويطول بعمره السياسي المحنك والذي استقبل مَن يمثل أشقاءه قادة دول الخليج في المطار، هو بحد ذاته تقدير عالٍ لهم، وكما قال وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد في المؤتمر الصحفي: نحن نقدر عاليًا أي تمثيل خليجي يجلس وراء علم بلده.

رؤية سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الله يحفظه ويطول بعمره، رؤية ثاقبة، ويعرف جيدًا ما قامت به قطر وما زالت تقوم به.

والكويت تضررت من قطر كثيرًا حالها حال أشقائها في السعودية والإمارات والبحرين، ولكن هو حريص على مجلس التعاون في رسالة واضحة لمَن سعت جاهدة لتفكيك المنظومة لصالح طهران ولإيران نفسها.

إن هذه القمة قررت تعزيز دور مجلس التعاون، كل المؤشرات التي سبقت القمة تشير إلى تأجيلها، لكن نتيجة للأحداث المتسارعة بشكل كبير ومفاجئ ارتأت الكويت عقدها وسط ظروف حساسة، وما قاله سمو الأمير الشيخ صباح في كلمته يعكس رؤية قادة التعاون .

قطر لم تقدم خطوات إيجابية؛ بل أمير قطر في افتتاح مجلس الشورى قال: إن الأزمة ستطول !، وما قاله دليل ثابت على العناد، وأن بلاده ليست حريصة على مجلس التعاون نهائيًّا.

قطر خانت كل دول الخليج وما زالت منبع الخيانة والإرهاب، ومع الأسف بعض من الشعب الكويتي انساق بجهالة وراء طابور العملاء، الطابور الخامس الذي بث روح الكراهية، ومن خلالهم بدأ التراشق بالكلام الذي من خلاله تألمت نفوس الشعوب الخليجية، وأشعلوا الفتنة والحقد والكراهية بين شعوب المنطقة.

القضية أن السعودية والإمارات والبحرين دول مجروحة، والشرخ عميق من الصعب التئامه، وما حدث فيها من أعمال إرهابية وتفجيرات وسقوط قتلى وجرحى كانت قطر وراءه، 

وهذه الدول سلمت سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد كل الأدلة والبراهين التي تدين قطر وتدين نظام الحمدين فيما حدث فيها.

وما حدث في الكويت، من حراك ومحاولة إسقاط نظام الحكم كانت قطر أيضا وراءه.‎‎

 بخصوص البحرين، فإن قطر فتحت أبواب قناة الجزيرة للإساءة لنظام آل خليفة، ودعمت المجموعات الشيعية الموالية لإيران بالسلاح والأموال للقيام بعمليات إرهابية وزعزعة أمن واستقرار المملكة، ولم تتوقف عن ذلك إلى الآن.

الدور الذي تقوم به قطر يأتي في إطار ما خططت له أكاديمية التغيير في لندن.

الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين قدّم للشيخ صباح الأحمد ملفًا يحتوي على أدلة واضحة على دعم قطر لكل ما يعكر صفو الأمن السعودي ويتضمن معلومات عن رعاية قطرية ماليًّا لعناصر إخوانية سعودية، وتمويل عبر أفراد الأسرة القطرية الحاكمة، وبعلم من القيادة في الدوحة.

قطر تنفذ ما يريده اللوبي الصهيوني لإبقاء المنطقة في صراع، وخططت لتفجير الساحة الإماراتية عن طريق خلايا قطرية لارتكاب أعمال إجرامية في الإمارات، من بينها ضرب منشآت في أبوظبي ومؤسسات عامة وحكومية واغتيال عدد من الشيوخ وإثارة الفتنة في أبوظبي ودبي.

هذا غيض من فيض فكيف يجلسون على طاولة واحدة!؟,, أيجلسون مع مَن أراد شرًا بهم وبدولهم؟ والطامة الكبرى هي وراء مَن دبّر مقتل علي صالح الرئيس اليمني السابق، عن طريق إبلاغ الحوثيين بمكانه بعد أن رفض أن يعود للتحالف مع الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية .

قطر تعرف الأسباب وتدرك قوة موقف السعودية والإمارات والبحرين.

سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الله يحفظه ويطول بعمره، وجّه كلمة لكم وطالبكم تجنب التراشق العبثي في الأزمة الخليجية، السمع والطاعة فعلاً.. وليس قولاً، هل التزمتم بكلام سموه؟

من الواضح أن الدور الذي تلعبه قطر يفوق حجم إمكانياتها مع أطراف متناقضة مع إسرائيل وإيران من ناحية، وحزب الله وحماس وجماعة الإخوان من ناحية أخرى.

المخاطر التي تحيط بدول الخليج سواء الخطر الإيراني وخطر التنظيمات المتطرفة، ولحماية أمنها الإقليمي يجب أن تكون تحت سقف سياسة واحدة بعيدًا عن قطر وخيارًا إيجابيًا لضمان توحيد الجهود ضد تلك التهديدات والتحرك كحزمة واحدة متناسقة سياسيًا؛ مما يكسبها استراتيجية ومكسبًا مهمًا قد يؤدي التفريط فيه إلى وقوع أخطار تعصف بأمن دول الخليج.

سياسة سعودية حازمة في وجه التمدد الإيراني وأي إجراء سياسي موحد لدول الخليج تجاه إيران قد لا تقبل به سلطنة عُمان.

وهو ما دفع كلا من السعودية والإمارات والبحرين إلى اتخاذ مواقف جماعية بعيدًا عن قبة مجلس التعاون الخليجي منها الجانبان الأمني والاقتصادي سيكونان محل تقارب أكثر.


هل وصلت الرسالة؟

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات