سياسة

إضراب شامل في كل الأراضي الفلسطينية احتجاجا على قانون القومية

الإثنين 2018.10.1 12:25 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 489قراءة
  • 0 تعليق
الإضراب في مدينة القدس

الإضراب في مدينة القدس

عم الإضراب الشامل، اليوم الإثنين، جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية وأراضي 48 احتجاجا على قانون القومية العنصري الذي أقره الكنيست الإسرائيلي في شهر تموز/يوليو الماضي.

واستجاب الفلسطينيون في الضفة الغربية والقدس الشرقية لنداء القوى الوطنية في حين استجاب الفلسطينيون في أراضي 48 لنداء لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية.

وشمل الإضراب كافة مناحي الحياة، حيث أغلقت المؤسسات الرسمية والمحال والمراكز التجارية والمدارس والجامعات أبوابها كما توقفت حركة المواصلات العامة.

وإلى جانب الإضراب فقد تم تنظيم سلسلة من الفعاليات التثقيفية لتوضيح مخاطر قانون العنصرية الذي أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام تمسك حكومته به.

وقال رئيس المتابعة للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني محمد بركة، إن "قانون القومية يؤسس بشكل دستوري نظام الفصل العنصري الأبرتهايد، وحينما نقول "أبرتهايد"، فإن هذا مثبت بشكل علمي في بنود القانون، بدءا من البند الأول الأساس في القانون، الذي يعتبر فلسطين التاريخية، على أنها "الوطن التاريخي لليهود"".

وأضاف في ندوة في جامعة القدس"إن مصطلح "أرض إسرائيل"، مختلف في تفسيره بين الطوائف اليهودية، فهناك من يعتبرها من النيل إلى الفرات، وهناك من يراها تمتد على ضفتي نهر الأردن، وهناك من يراها كل فلسطين التاريخية من البحر الى النهر، بمعنى أنه في كل الصياغات، يجري الحديث عن كل فلسطين التاريخية، ومعنى اعتبار فلسطين التاريخية "وطن اليهود التاريخي"، فهذا يعني أن فلسطين ليست وطن شعبها الفلسطيني".

وتابع بركة" هذا القانون ينفي أي حل فيه ملامح ولو محدودة لحق تقرير مصير الشعب الفلسطيني في وطنه، ويلغي أي إمكانية للمساواة في حقوق المواطنة، بموجب ما التزمت به إسرائيل في العام 1948 لدى قيامها، وكما نعلم فإن إسرائيل لم تنفذ هذا الالتزام".

ولفت بركة إلى أن لجنة المتابعة واللجنة القطرية للرؤساء والقائمة المشتركة، توجهوا بالتماس مشترك للمحكمة العليا الإسرائيلية أعده مركز عدالة الحقوق، ضد قانون القومية .


ومن جهته قال النائب أحمد طيبي، إن" هذا القانون لا يتعلق فقط بنا نحن فلسطينيي الداخل، بل بكل الشعب الفلسطيني أينما وجد. ويهدف أساسا لإلغاء الرواية الفلسطينية، وتكريس الراوية الصهيونية، بعكس الواقع تماما. كما أن أقصى ما يقدمه القانون لنا كفلسطينيين هي حقوق فردية، وليس حقوقا جماعية، وعلى هذا الأساس سعى نتنياهو إلى إلغاء مكانة اللغة العربية كلغة رسمية، لأنها هي أيضا عنصر أساس في الحقوق الجماعية".

وأضاف "هذا القانون فيه ايجابية واحدة، أنه ضمن لنا وثيقة إسرائيلية رسمية، تثبت ما نقوله للعالم على مر السنين، بكون إسرائيل دولة عنصرية، وتمارس أنظمة الفصل العنصري. فالدولة التي تؤمن بالديمقراطية عليها أن تضمن أولا المساواة بين جميع المواطنين".


وفي قطاع غزة عم الإضراب الشامل المؤسسات الحكومية والخاصة احتجاجا على قانون القومية العنصري.

وأغلقت المؤسسات العامة والخاصة والمدارس والجامعات ورياض الأطفال والمحال التجارية والبنوك والمؤسسات الأهلية أبوابها في القطاع.

وقال طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن "هذه الاستجابة العالية والشاملة للإضراب في كل الأراضي الفلسطينية، تؤكد توحد الفلسطينيين في مواجهة القانون الإسرائيلي العنصري".

وأشار إلى أن قطاع غزة سينطلق في تظاهرات المسير البحري مساء الإثنين لتأكيد تصميمه على المطالبة بحقوقه في العودة وكسر الحصار، ورفض إجراءات الاحتلال العنصرية.

ونبه إلى أن الإضراب شمال جميع المرافق والمؤسسات، ووجه رسالة واضحة بوقوف كل الفلسطينيين في وجه قوانين الاحتلال العنصرية وإسناد أبناء شعبنا في الداخل المحتل.

تعليقات