سياسة

"جنيف 6".. سوريا تنتظر بصمة ترامب

الأحد 2017.5.14 08:10 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1091قراءة
  • 0 تعليق
هل ينعكس تسليح أمريكا للأكراد على مؤتمر جنيف6؟

هل ينعكس تسليح أمريكا للأكراد على مؤتمر جنيف6؟

بينما كان البعض يتوقع جديدا في الجولة الخامسة من مفاوضات جنيف حول الأزمة السورية التي عقدت في فبراير/شباط الماضي، استنادا إلى وجود إدارة أمريكية جديدة يتصدرها دونالد ترامب بفكر مختلف عن إدارة أوباما، جاءت النتائج مخيبة للآمال، وخرجت المفاوضات بدون بصمة واضحة للإدارة الأمريكية الجديدة.

وقتها قال محللون إن ترامب يحتاج إلى بعض من الوقت حتى يتبلور لديه خطة واضحة لتعامل إدارته في الملف السوري، فهل سيكون الوضع مختلفا في جنيف "6" المزمع عقدها في الفترة من 16 إلى 19 مايو، بعد نحو شهر ونصف على انتهاء جنيف 5؟

هناك تباين في الإجابة على هذا السؤال بين فريق يرى أن الأزمة السورية تنتظر اتفاقا أمريكيا روسيا، وأن هذا الاتفاق لم تتشكل ملامحه بعد حتى ينعكس ذلك على مفاوضات جنيف لتصبح أكثر فعالية ووضوحا في اتجاه صياغة الحل للأزمة السورية.

وفي المقابل هناك فريق يرى ملامح بوادر اتفاق أمريكي-روسي، ويعتبرون أن تقوية مليشيات قوات سورية الديمقراطية، هي أحد بنود الاتفاق.

ويقول أصحاب هذا الرأي أن أمريكا سمحت للروس بإضعاف وترويض المعارضة السورية من خلال اتفاق المناطق الآمنة في أستانا، بهدف ضمان عدم مهاجمة مواقع النظام في حال انسحاب المليشيات الإيرانية التي باتت تشكل الجزء الأساسي من جيش الأسد، وستسعى أمريكا إلى إخراجها ضمن أي اتفاق.

 وقامت أمريكا في المقابل بمد مليشيات قوات سورية الديمقراطية بالسلاح، لتكون بديلا عنها، وهذه الجهة ترتبط معها موسكو بعلاقات قوية ولا تخشى من مشروعها الانفصالي.

ويسوق كل فريق من الفريقين ما يؤيد وجهة نظره، حيث يرى أنصار الفريق الأول أن روسيا لم تقرر بعد التخلي عن بشار الأسد، بل إنه الورقة الرابحة بالنسبة لها، التي جعلت لها وجودا قويا في منطقة الشرق الأوسط.

وينظر هؤلاء إلى عمليات تهجير المعارضين التي يقوم بها النظام وكان آخرها في حي القابون بدمشق، كأحد بنود اتفاق روسي مع بشار الأسد، سيعمل من خلاله على بسط نفوذه وسيطرته على مزيد من الأرض السورية، لفرض أمر واقع، وعندها ستبدأ ملامح الصفقة الأمريكية الروسية تظهر، استنادا إلى هذا الوضع الجديد.

ولا يزال النظام السوري مستمرا في هذه الخطة ولم ينتهِ منها بعد، ولذلك ستكون مشاركته في "جنيف 6" بروتوكولية، وفق أصحاب هذا الرأي، لأن مفتاح الحل الروسي-الأمريكي لم يتم الانتهاء من تصنيعه بعد.

ويعترض هذا الفريق على توصيف أصحاب الرأي الآخر لخطوة السلاح الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية بأنها تحول في المواقف، مؤكدين أن أوباما فعلها من قبل.

وسلمت أمريكا أوائل العام الجاري مدرعات من نوع (أس يو في) لمليشيات "قوات سوريا الديمقراطية" تنفيذاً لقرار اتخذته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما" في نهاية عهدها.

والمفارقة أن يكون تفسير الفريق الآخر للدعم الأمريكي لهذه القوات هو مبررهم للتأكيد على أن "جنيف 6" ستشهد انعكاسا لرؤية الإدارة الأمريكية الجديدة.

ويرى أصحاب هذا الرأي أن تلك المليشيات القريبة من موسكو، يتم تجهيزها وتقويتها لتكون بديلا لجيش الأسد عندما يتم اتخاذ قرار الإطاحة به.

ويتوقع هؤلاء تأكيد جنيف 6 على المناطق الآمنة الأربعة التي تم تحديدها في مفاوضات الأستانة، مع إقرار مناطق أخرى، وتوفير آلية لضمان التزام الأطراف بوقف إطلاق النار بتلك المناطق، بهدف حصار المعارضة تماما، وتهيئة الأجواء لظهور الحل الأمريكي-الروسي.

فإلى أي السيناريوهات تسير الأمور؟.. في انتظار ما ستسفر عنه "جنيف 6".

تعليقات