الصين تتفوق على أمريكا وتصبح الشريك التجاري الأول لألمانيا
أظهرت بيانات التجارة الخارجية لشهر ديسمبر/كانون الأول، الصادرة الجمعة، أن صادرات ألمانيا إلى الولايات المتحدة تراجعت بشكل حاد العام الماضي.
وفقا لرويترز، جاء ذلك على خلفية حملة الرئيس دونالد ترامب الجمركية، فيما انخفض فائض ألمانيا التجاري مع الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له في 4 سنوات.
لكن إجمالي الصادرات لعام 2025 انتعش بنحو 1% بعد عامين من الانكماش، إذ عوّضت التجارة القوية مع أوروبا انخفاض الشحنات إلى الولايات المتحدة، بحسب ما ذكرته وكالة الإحصاء الألمانية «ديستاتيس».
وانخفضت الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 9.3% العام الماضي، في حين ارتفعت الواردات الأمريكية من ألمانيا بشكل طفيف.
وبلغ الفائض التجاري الألماني مع الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، 52.2 مليار يورو (62 مليار دولار)، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2021، بعد أن كان قد بلغ مستوى قياسيًا في العام السابق وصل إلى نحو 70 مليار يورو.
وعادت الصين لتصبح أكبر شريك تجاري لألمانيا العام الماضي، متجاوزةً الولايات المتحدة، وسط ارتفاع كبير في الصادرات الألمانية إليها، وفقًا للبيانات الأولية.
وكانت أوروبا هدفًا لترامب عندما شنّ حربه التجارية، نظرًا لفائضها التجاري الكبير مع الولايات المتحدة، الذي يعود جزء كبير منه إلى الصادرات الألمانية.
وبموجب اتفاقية أُبرمت في تموز/يوليو، فُرضت رسوم جمركية أساسية بنسبة 15% على صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، وهي نسبة أعلى بكثير مما كانت عليه قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
وشكّلت هذه الخطوة ضربة قوية لألمانيا، التي لطالما اعتمدت مؤسساتها، من شركات صناعة السيارات والآلات العملاقة المعروفة إلى الأعمال التجارية العائلية الصغيرة، على قوة التجارة مع الولايات المتحدة.