ألمانيا تدخل مرحلة «التهديد المرتفع».. شبح الهجمات يعود إلى الواجهة
رفعت ألمانيا مستوى تأهبها الأمني إلى «مستوى تهديد مرتفع»، بعد أن كان في السابق عند «مستوى تهديد عام»، استنادا إلى تقارير ومعلومات مخابراتية متزايدة.
ونقلت صحيفة «فيلت إم زونتاج» عن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت قوله: «هذا يعني أنه يجب مراعاة خطر وقوع هجمات في ألمانيا في جميع الأوقات»، مضيفًا: «يمكن تمييز خطط الهجمات على بلدنا بوضوح».
وأشار إلى المخاطر التي تهدد البنية التحتية الألمانية والأفراد والمؤسسات. ولم ترد وزارة الداخلية بعد على طلب للحصول على مزيد من التفاصيل.
يأتي التحذير بالتزامن مع إصلاح واسع لقوانين أجهزة الاستخبارات، تريد الحكومة من خلاله السماح لها، بالانتقال من جمع المعلومات وتحليلها إلى التدخل المباشر لمنع الأخطار، بحسب تلفزيون صوت ألمانيا (دويتشه فيله).
لكن ما المقصود بتهديد مرتفع؟
قال دوبرينت، إن ذلك يعني ضرورة الاستعداد لاحتمال وقوع هجمات في ألمانيا في أي وقت، مشيرًا إلى أن «مخططات موجهة ضد البلاد أصبحت واضحة المعالم، وإنها قد تستهدف البنية التحتية أو أشخاصاً ومؤسسات».
وكان دوبرينت قال في وقت سابق، إن الخطر «مرتفع لكنه ليس محدداً»، وأنه لا يهدد كل شخص بالدرجة نفسها، بل يتعلق بالمجتمع والدولة بصورة عامة، مستندًا في تقديره إلى ازدياد المعلومات الواردة من أجهزة استخبارات دول صديقة، وإلى معطيات جمعتها الأجهزة الألمانية.
وكان التقرير السنوي للمكتب الاتحادي لحماية الدستور لعام 2025، فإنه سُجل في ألمانيا نحو 59 ألف جريمة ذات خلفية متطرفة، بزيادة تقارب 1100 جريمة عن العام السابق.
وشهدت ألمانيا عددا من الهجمات في السنوات القليلة الماضية.
وفي قضية بارزة، صدر حكم بحق طبيب سعودي الشهر الماضي بالسجن مدى الحياة لقتل ستة وإصابة المئات عن طريق صدم حشود بسيارة (بي.إم.دبليو) مستأجرة في سوق تاريخية بمدينة ماجديبورج في شرق البلاد قبل عيد الميلاد (كريسماس) في 2024.
وفي حالة أخرى، خلصت محكمة ألمانية العام الماضي إلى إدانة مواطن سوري في هجوم طعن مستوحى من نهج تنظيم داعش الإرهابي عام 2024 في مهرجان بمدينة زولينجن غرب البلاد أسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة 10.