سياسة

"دير شبيجل": مصير 23 داعشية ألمانية بشمالي سوريا يضع برلين أمام معضلة

الأحد 2019.3.10 03:20 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 128قراءة
  • 0 تعليق
نساء تابعات لتنظيم داعش الإرهابي - أرشيفية

نساء تابعات لتنظيم داعش الإرهابي - أرشيفية

ذكرت مجلة دير شبيجل الألمانية واسعة الانتشار أن قوات سوريا الديمقراطية تحتجز 23 سيدة ألمانية من عناصر تنظيم داعش الإرهابي شمالي سوريا، مضيفة أن مصيرهن يمثل معضلة للحكومة الألمانية.  

وتحت عنوان "نساء خطيرات"، نقلت المجلة في عددها الصادر هذا الأسبوع عن تقرير داخلي للحكومة الألمانية أن عدد النساء الألمانيات المحتجزات شمالي سوريا بلغ 23 سيدة في نهاية فبراير/شباط.

وتابعت أن "معظم هؤلاء السيدات سيتمتعن بحريتهن عند العودة لألمانيا نظرا لعدم وجود مذكرات اعتقال بحقهن من القضاء الألماني".

وأوضحت أن "4 سيدات فقط من المحتجزات صادرة بحقهن مذكرات توقيف من الادعاء الألماني العام، وبالتالي سيجري اعتقالهن بمجرد وصولهن لألمانيا، فيما سيُطلق سراح 19 سيدة".

وتصنف السلطات الألمانية سيدتين من بين الـ19 سيدة كـ"خطر أمني كبير"، لكن المحققين لا يمتلكون أدلة كافية لإصدار مذكرات توقيف بحقهن، وفق المجلة ذاتها.

المجلة نقلت عن مصادر في الحكومة الألمانية، لم تكشف عن هويتها، إن "جميع السيدات الـ19 سيخضعن لرقابة شديدة ابتداءً من يوم عودتهن لألمانيا".

وقالت المجلة إن خبراء مكافحة الإرهاب يطالبون الحكومة بالتعامل بصرامة مع هؤلاء السيدات.

وأضافت المجلة أنه "رغم مطالبات الخبراء، التعامل بصرامة مع هؤلاء السيدات، فإن المحكمة الفيدرالية الألمانية وضعت عقبة في هذا الإطار، حيث خلصت إلى أن النساء اللاتي وجدن في مناطق داعش، وكانت مهمتهن تتلخص فقط في رعاية الأطفال وشؤون المنزل، لم يرتكبن جرائم جنائية".

ومضت المجلة قائلة: "الحكومة لا تزال تدرس ملفات هؤلاء السيدات، وسبل التعامل معهن عقب استعادتهن".

وتحتجز قوات سوريا الديمقراطية المئات من مقاتلي داعش الأجانب، إضافة إلى نساء وأطفال، شمالي سوريا، بالتزامن مع جدل كبير في الدول الأوروبية حول سبل التعامل معهم.

كان مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، قد حذر من "نساء تنظيم داعش"، ودورهن في إعادة إحياء عمليات التجنيد لدى التنظيم الإرهابي بعد الهزائم المتتالية التي تعرض لها في سوريا والعراق.

ونوه المرصد بأن داعش استخدم استراتيجية تنظيم القاعدة الإرهابي في استغلال المرأة لنشر الأفكار المتطرفة بين العناصر النسائية الأخرى، إضافة لدورهن في الترويج لفكر التنظيم منذ نهاية 2017، مشيراً إلى أن داعش من أكثر التنظيمات الإرهابية التي نجحت في اجتذاب العنصر النسائي في عمليات استقطاب وتجنيد مسلحين جدد لسوريا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

تعليقات