سياسة

وسائل إعلام: ألمانيا.. "ملاذ آمن" لغسل أموال "حزب الله"

الثلاثاء 2018.11.20 06:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 473قراءة
  • 0 تعليق

"حزب الله" يستخدم عمليات غسل الأموال لشراء الأسلحة

حذرت وسائل إعلام ألمانية من أن السياسات المالية "المتساهلة" وثغرات قوانين مكافحة تمويل الإرهاب سمحت لتنظيم "حزب الله" الإرهابي بإدارة مشروع ضخم لجمع الأموال من خلال عمليات غسل الأموال في أوروبا وأمريكا الجنوبية. 

وذكرت صحيفة "زود دويتشي تسايتونج"، و"فيست دويتشر روندفونك" (إذاعة وتلفزيون غرب ألمانيا)، و"نورد دويتشر روندفونك" (إذاعة وتلفزيون شمال ألمانيا)، أن النيابة الفرنسية قدمت 15 عضوا في المنظمة الإجرامية إلى المحاكمة الأسبوع الماضي في باريس.

وأشارت إلى أن اثنين من المتهمين يعيشان في ولاية شمال الراين- وستفاليا الألمانية، بينما يعيش متهمان آخران بالقرب من مدينة بريمن شمال ألمانيا.

وأوضحت أن أعضاء العصابة الإجرامية اتهموا بغسل أموال المخدرات الكولومبية عن طريق مخطط تهرب مالي معقد بمساعدة من مهاجرين لبنانيين من الخارج، وهي الشبكة الإجرامية التي أطلقت عليها السلطات الألمانية "قضية الأرز" على اسم شجرة لبنان الوطنية الثمينة.

في السياق ذاته، قال سفين جيجولد عضو حزب الخضر في البرلمان الأوروبي، وفقا لتقرير في صحيفة "ويستفاليشن ناخريشتين"، إن "ألمانيا هي المكان المثالي لغسل الأموال المنظمة".

وأضاف أن "من المقبول تماماً أن يدفع المرء نقداً مقابل السلع الفاخرة أو العقارات. ولا توجد أيضا قيود قانونية على استخدام النقد... النقد من المصادر القذرة لديه منزل آمن في ألمانيا".

ويعتقد أن تاجر تصدير اسمه "علي.ز"، يقيم في مدينة مونستر في ولاية شمال الراين- وستفاليا، هو أحد عملاء "حزب الله" المشتبه بهم الرئيسيين الذين أشرفوا على عملية "تجارة" مخدرات غير مشروعة، وكانوا يهربون الكوكايين لصالح تاجر مخدرات كولومبي، واستخدموا الأرباح لشراء أسلحة لـ"حزب الله" من أجل الحرب في سوريا.

ووفقاً لتقارير وسائل إعلام ألمانية، أفادت النيابة في باريس بأن الشبكة اللبنانية اشترت مجوهرات وساعات تصل قيمتها إلى نحو 10 ملايين يورو نقداً من متاجر المجوهرات في ولاية شمال الراين- وستفاليا، وولايات أخرى في ألمانيا خلال عام واحد.

وصادرت السلطات 250 مليون يورو نقدا، إلى جانب أسلحة وسيارة فاخرة، وفقا لما ذكرته صحيفة "ويستفاليشن ناخريشتين"، نقلا عن متحدث باسم مكتب المدعي العام في مدينة آخن في ولاية شمال الراين- وستفاليا.

كما ألقت السلطات القبض على اثنين من القائمين بالتحويلات المالية لشبكة "حزب الله" الإجرامية في منطقة آخن، وبحوزتهم نصف مليون يورو نقداً. ويعتقد أن الشبكة الإجرامية كانت تقوم بعمليات غسل أموال تقدر بنحو مليون يورو أسبوعيا في محلة الذروة من عملها.

وتضمنت عمليات شبكة "حزب الله" نقل عائدات المخدرات إلى أوروبا، حيث يتم غسل الأموال وتجميعها، ثم نقلها إلى لبنان قبل عودتها مجددا إلى كولومبيا.

ووفقا لتقارير صحفية، استخدمت الشبكة "النظام المصرفي القديم المعروف باسم الحوالة" لتحويل أموال المخدرات عن طريق التحايل على الضوابط التنظيمية، حيث "تستخدم الذراع المالية لحزب الله المؤيدين من المهاجرين اللبنانيين حول العالم لجمع الأموال".

وفي عام 2015، اعترضت وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية اتصالات عناصر العصابات الكولومبية تساعد في فضح الشبكات الإجرامية والإرهابية عبر الأطلسي والشرق الأوسط.

واعتبرت الصحيفة، أن مثول المتهمين اللذين ينتميان إلى مدينة بريمين للمحاكمة في باريس، وشبكة تهريب "حزب الله"، يسلطان الضوء على أنشطة التنظيم غير المشروعة في ألمانيا.

وفي يونيو/حزيران ذكرت تقارير صحفية أن مركز "المصطفى" المجتمعي في بريمن يعد مركزا رئيسيا لجمع الأموال لتنظيم "حزب الله"، وأكد تقرير وكالة الاستخبارات في بريمن أن المركز "يدعم حزب الله في لبنان، خاصة من خلال جمع التبرعات".

ووفقا لتقارير استخباراتية، تسمح ألمانيا لـ950 من عناصر تنظيم "حزب الله" بجمع الأموال وتجنيد أعضاء جدد في جمهورية ألمانيا الاتحادية.

وتصنف الولايات المتحدة وكندا وجامعة الدول العربية وهولندا "حزب الله" منظمة إرهابية، بينما تصنف ألمانيا والاتحاد الأوروبي الجناح العسكري للتنظيم فقط كيانا إرهابيا.

تعليقات