أسهم التكنولوجيا الآسيوية تنمو بقوة وتتصدر رهانات المستثمرين في 2026
بدأت أسواق الأسهم الآسيوية عام 2026 بقفزة ملحوظة، مع ارتفاع قوي في أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
واعتبر محللون ذلك تحوّلًا في تركيز المستثمرين نحو هذه المنطقة مقابل الأسواق الأمريكية التقليدية.
وتأتي هذه القفزة في الوقت الذي يبحث فيه المستثمرون عن فرص نمو أعلى وسط توقعات بأن أرباح شركات التكنولوجيا الآسيوية ستتفوق على منافسيها الأمريكيين خلال العام الجاري.
كوريا الجنوبية وتايوان
ووفقا لتقرير لوكالة بلومبيرغ، شهدت مؤشرات التكنولوجيا في أسواق مثل كوريا الجنوبية وتايوان ارتفاعات كبيرة، مما يعكس التفاؤل بإمكانات النمو في قطاع أشباه الموصلات، وهو قطاع أساسي لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي عالميًا.
وقد دفع هذا الأداء المستثمرين لإعادة توجيه محافظهم نحو الشركات الآسيوية الأقل تقييمًا مقارنة بنظيراتها الأمريكية، مع توقع نمو مستمر في أرباحها خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.
شركات محورية
وتلعب شركات مثل TSMC وسامسونغ إلكترونيكس دورًا محوريًا في هذا الزخم، حيث سجلت أسهمها ارتفاعات ملحوظة في بداية العام، بدعم من توقعات بتحسن الأداء التشغيلي وتعافي الأرباح. وفي الأسواق الأخرى، شهدت أسهم شركات تصنيع الرقائق ارتفاعات كبيرة تجاوزت 20% في بعض الحالات، وهو ما عزز ثقة المستثمرين في أسواق التكنولوجيا الآسيوية.
ويرى محللون أن السبب وراء هذا التحوّل يعود جزئيًا إلى أن أسهم التكنولوجيا الأمريكية، رغم أدائها القوي في السنوات الماضية، أصبحت أكثر "نضجًا" من حيث التقييم، بينما تُعد أسهم آسيا أقل تقييمًا وأكثر وعدًا بالنمو المستقبلي. ويضيفون أن الفجوة بين تقييم الأسهم ونمو الأرباح المحتمل يجعل الطلب على الأسهم الآسيوية أقوى، ما يفسر تصاعد السيولة في هذه الأسواق.
تعزيز ثقة المستثمرين
إضافة إلى ذلك، ساهمت الاكتتابات الجديدة لشركات الذكاء الاصطناعي في تعزيز ثقة المستثمرين، مع ظهور شركات جديدة تستهدف التوسع وجذب رأس المال، في وقت يشهد فيه العالم سباقًا حادًا لتطوير هذه التكنولوجيا. وقد جذب هذا الزخم اهتمام المستثمرين من جميع أنحاء العالم، ما أدى إلى ارتفاع حجم التداولات ومعدلات السيولة في الأسواق الآسيوية.
لكن الخبراء يحذرون من المخاطر المحتملة، حيث يعتمد استمرار هذا التوسع على الدعم المستمر لتقنيات الذكاء الاصطناعي واستقرار الظروف الجيوسياسية، خاصة في مناطق حساسة مثل تايوان، والتي يمكن أن تؤثر على سلاسل التوريد والعمليات التشغيلية لشركات أشباه الموصلات.
ووفقا للتقرير، فإنه وسط هذه التطورات، يبدو أن آسيا بدأت تفرض نفسها كلاعب رئيسي في سباق الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، ليس فقط من حيث التكنولوجيا والابتكار، بل أيضًا من حيث الأداء المالي في أسواق الأسهم، مما يجعل بداية عام 2026 بمثابة إعلان جديد عن تحول عالمي في موازين الاستثمار التكنولوجي، ويعكس قوة الأسواق الآسيوية في استقطاب المستثمرين الباحثين عن النمو والابتكار
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز