اقتصاد

"السندات الأمريكية" ورقة ضغط قد تلوح بها الصين في وجه ترامب

الثلاثاء 2018.6.19 01:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 433قراءة
  • 0 تعليق
الانسحاب من السندات.. ورقة رابحة للمتضررين من الرسوم الأمريكية

الانسحاب من السندات.. ورقة رابحة للمتضررين من الرسوم الأمريكية

تواجه الصين ودول أوروبية وكندا والمكسيك، معركة شرسة مع الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن فرض الأخيرة جمارك ورسوما على منتجات تلك الدول .

وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم نسبتها 10 % على سلع صينية قيمتها 200 مليار دولار، ما أدى إلى تحذير سريع من بكين بالرد، في الوقت الذي يتصاعد فيه سريعا النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.

ومع التعنت الأمريكي في وقف إنفاذ قرارها، قد تجد بكين والاتحاد الأوروبي نفسيهما أمام الضغط بأوراق أخرى تملكها، لعدول واشنطن عن قرارها، أبرزها ورقة الاستثمارات في السندات والأذونات الأمريكية.

ويُطبق بعض تلك الرسوم اعتبارا من السادس من يوليو تموز، في حين من المتوقع أن يعلن البيت الأبيض عن قيود على استثمارات الشركات الصينية في الولايات المتحدة بحلول 30 يونيو حزيران.

ووفق تقرير حديث صدر الأسبوع الجاري، عن وزارة الخزانة الأمريكية، وحصلت "العين الإخبارية" على نسخة عنه، تتصدر الصين دول العالم، في الاستثمار بالسندات والأذونات الأمريكية.

وبلغ إجمالي استثمارات الصين في السندات والأذونات الأمريكية، 1.182 تريليون دولار أمريكي حتى أبريل/ نيسان الماضي، مقارنة مع 1.092 تريليون دولار في الفترة المناظرة من 2017.

وتعد السوق الأمريكية، من أكبر مستهلكي البضائع والسلع الصينية، إذ سيؤثر قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم وجمارك على حجم الصادرات الصينية إلى الخارج.

ويطالب "ترامب"، بتخفيف حجم العجز في التبادل التجاري مع الصين والاتحاد الأوروبي، داعيا الأخيرة لتكثيف استيراد السلع الأمريكية، لتحقيق هذا الغرض.


كذلك تملك كندا استثمارات تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار أمريكي في السندات والأذونات الأمريكية، بينما تبلغ استثمارات المكسيك في تلك السندات، نحو 41.4 مليار دولار.

وشمل "ترامب" كلا من المكسيك وكندا في فرض رسوم وجمارك على واردات الصلب والألمنيوم بنسب 25% و 10%، القادمة من البلدين.

كذلك، تملك دول أوروبية تعرضت لذات الرسوم والجمارك، استثمارات في السندات والأذون الأمريكية، إذ تبلغ استثمارات المملكة المتحدة 262.7 مليار دولار.

بينما تملك دول مثل أيرلندا استثمارات بقيمة 300 مليار دولار، وسويسرا بـ 242.2 مليار دولار، ولكسمبورج بـ 213.9 مليار دولار، وبلجيكا 137.6 مليار دولار، وألمانيا بـ 86 مليار دولار، وفرنسا بـ 82.5 مليار دولار.

ولا تلوح في الأفق، أية بوادر لحل الأزمة التجارية القائمة، بسبب الحمائية التي تنفذها الولايات المتحدة، وهو قرار دفع صندوق النقد الدولي لانتقاده مؤخرا.

يذكر أن إجمالي استثمارات دول العالم في السندات والأذونات الأمريكية، تبلغ قرابة 6.169 تريليونات دولار أمريكي، موزعة على أكثر من 100 دولة.


تعليقات