سعر الفضة اليوم.. المعدن الأبيض يزلزل الأسواق ويتجاوز حاجز 107 دولارات
سجلت سعر الفضة اليوم الإثنين الموافق 26 يناير/ كانون الثاني 2026، قفزة تاريخية غير مسبوقة بالأسواق العالمية، حيث تجاوز المعدن الأبيض حاجز الـ107 دولارات للأونصة.
يأتي هذا الصعود التاريخي خلال يناير/كانون الثاني 2026، لتكمل رحلة صعود قوية بدأت منذ العام 2025، حيث تضاعفت قيمة الفضة، ووصلت نسبة الزيادة الإجمالية إلى 147%، نتيجة تضافر عوامل عدة أبرزها التدفق الكثيف للمستثمرين الأفراد وعمليات الشراء القائمة على قوة الزخم السعري، مما ضاعف من حدة أزمة نقص المعدن المادي في الأسواق العالمية لفترات ممتدة.
وتؤكد البيانات السوقية أن الفضة تجاوزت مستويات فارقة في وقت وجيز، حيث تخطت حاجز 90 دولارًا في 14 يناير/كانون الثاني، ثم كسرت مستوى 95 دولارًا في 23 من ذات الشهر، وصولاً إلى مستوياتها الراهنة التي تعكس زيادة إجمالية بنسبة 334%.
وحسب رويترز، قال المحللون الفنيون الذين يدرسون الرسوم البيانية لتحركات الأسعار السابقة للتنبؤ بالحركة المستقبلية، مستغلين ارتفاع أسعار الذهب الأكثر تكلفة بكثير، إن الطبيعة السريعة لمكاسب الفضة قد هيأت لها الظروف لحدوث تصحيح كبير.
وتشير التقارير إلى أن الفضة تعيش حالة من التدفق الذاتي مدعومة بالمخاطر الجيوسياسية التي تعزز مكانة المعادن النفيسة، مستفيدة من كون ثمنها لا يزال أقل من الذهب، رغم تحذيرات من تحول التصدعات السعرية إلى فجوات عميقة تضر بمحفظة المستثمرين عند حدوث أي تراجع مفاجئ. استعدوا جيداً لما هو قادم في تحركات الأسواق المادية للمعدن.
كم سعر الفضة اليوم في الأسواق العالمية؟
ارتفع سعر الفضة اليوم الفوري بنسبة 4.8% ليصل إلى 107.903 دولار، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من التداولات رقمًا قياسيًا بلغ 109.44 دولار، قفزت أسعار الفضة إلى مستوى 100 دولار للأوقية (الأونصة) للمرة الأولى في تاريخها خلال تداولات يوم الجمعة الماضي، لتواصل رحلة صعود قوية بدأت منذ العام الماضي.
وتنامت أسعار المعدن المستخدم في نطاقات واسعة تشمل الحلي والإلكترونيات وتقنيات الطاقة المتجددة بنسبة 5.1%، تزامنا مع سيطرة الاتجاه الصاعد في البورصات الأوروبية التي شهدت مكاسب متتالية وجلسات خضراء رفعت سقف التوقعات بمزيد من الارتفاعات، وقد تفوقت الفضة في معدلات التغيير على سعر الذهب والنفط، لتتصدر قائمة السلع الأكثر حيوية في التداولات الدولية، مستفيدة من قيمتها التاريخية كمخزن للثروة ووسيلة للتبادل التجاري منذ العصور القديمة.
أسباب ارتفاع أسعار الفضة اليوم
كشف خبراء الاقتصاد أن ارتفاع الفضة اليوم شجع الناس في أسواق كبيرة مثل الصين والهند على شرائها بكثرة، حيث فضل المستثمرون شراء سبائك الفضة وزن "كيلوغرام" لأنها الأفضل لحفظ أموالهم.
وذكرت التقارير أن المصانع الصينية توقفت عن صنع الخواتم والحلي، وتحولت لصناعة السبائك الاستثمارية لتلبية طلب الجمهور، كونها أرخص في المصنعية وتأتي بأحجام متنوعة تناسب الجميع.
كما ساهمت التوترات السياسية في هذا الارتفاع خلال شهر يناير/كانون الثاني، خاصة بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض ضرائب كبيرة بنسبة 100% على كندا إذا تعاملت تجاريا مع الصين.
وفي الوقت نفسه، يتوقع المستثمرون أن يغير ترامب رئيس البنك المركزي الأمريكي بآخر يميل لخفض الفائدة، مما جعل الجميع يهربون بأموالهم لشراء المعادن الثمينة كملجأ آمن لمواجهة تقلبات السوق.

أزمة المعروض تشعل الفضة
منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهام ولايته الثانية في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي، سجلت الفضة نمو تجاوز 200%، مدفوعة بصعوبات توسيع قدرات معالجة الخام واستمرار العجز في المعروض العالمي مقابل الطلب المتزايد، وبصفتها المعدن الأعلى قدرة على التوصيل الكهربائي والحراري، تظل الفضة ركيزة لا غنى عنها في الأجهزة الطبية والألواح الشمسية، حيث تساهم في تطوير التقنيات الصديقة للبيئة بشكل مباشر، وهو ما يعزز مكانتها في الصناعات الحديثة والعملات المعدنية.
الفضة كأداة استثمارية وصناعية
وعلى الرغم من تصنيفها كأداة للتحوط من التضخم، إلا أن الفضة تشهد تذبذبات حادة تتجاوز تقلبات الذهب، نظراً لارتباطها العضوي بالنشاط الصناعي الكلي، ويجري تداولها في المنصات العالمية عبر العقود الفورية والمستقبلية مقومة بوزن الأونصة، لتظل تحت مراقبة الأسواق التي تترقب ثباتها فوق المستويات القياسية الجديدة أو رضوخها لضغوط التصحيح الفني المحتملة.
