أزمة أم نتيجة تكتيكية؟.. سر «المباريات البيضاء» بالدوري الإنجليزي
يشهد الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز "بريميرليغ" ظاهرة لافتة، تتمثل في تكرار التعادلات السلبية.
موسم الدوري الإنجليزي الممتاز الحالي (2025-2016) شهد حتى الآن 17 مباراة انتهت بالتعادل السلبي (0-0) بعد أول 22 جولة، وهو رقم يفوق ما شهده الموسمان السابقان.
رغم أن المواسم الأخيرة كانت الأقل في تاريخ الدوري من حيث عدد التعادلات السلبية، فإن النسبة هذا الموسم ارتفعت إلى 7.7% من المباريات.
وفي آخر جولتين تعادل أرسنال سلبيا مع ليفربول ونوتنغهام فورست، بينما يعد كريستال بالاس ونيوكاسل أكثر الفرق مشاركة في التعادلات السلبية (4 لكل منهما).
بينما لم تنته أي مباراة كان مانشستر يونايتد وفولهام ووست هام طرفا فيها بنتيجة 0-0.
سر المباريات البيضاء في الدوري الإنجليزي
شبكة "أوبتا" المتخصصة في الإحصائيات نشرت تقريرا عن هذه الظاهرة لتحليلها، أوضح أن زيادة التعادلات السلبية ليست أزمة غير مسبوقة، بل عودة إلى المعدلات الطبيعية بعد موسمين استثنائيين مليئين بالأهداف.
السبب الأبرز هو تغيّر أساليب اللعب وتراجع عدد التسديدات، مما جعل الدفاعات أكثر قدرة على فرض التعادل السلبي.
كذلك من بين الأسباب الرئيسية انخفاض معدل التسديدات الذي يبلغ حاليا 24.4 تسديدة في المباراة، وهو ثاني أقل معدل منذ موسم 2003-2004.
يُضاف إلى ذلك تراجع التسديدات من خارج المنطقة لأول مرة إلى أقل من 8 في المباراة الواحدة.

على الرغم من ذلك، فإن معدل اللمسات داخل منطقة الخصم مرتفع، لكن الدفاعات أكثر تنظيما وتغلق المساحات بفعالية.
وأشار تقرير "أوبتا" إلى أن معدل التحويل (نسبة الأهداف من التسديدات) ليس ضعيفا، مما يعني أن المشكلة في قلة المحاولات لا في الجودة.
كذلك فإن الاتجاه التكتيكي الحالي يعتمد على اللعب المباشر والكرات الطويلة والركلات الثابتة، مع تراجع أسلوب التمريرات الكثيرة، وهو ما قد يتغير قريبا، إذ قد تعود الفرق للتركيز على الهجوم لتعويض قلة الأهداف.