تكنولوجيا

عالمة أمريكية: إيجابيات نظارة "جوجل" لا تعني أنها مفيدة للبشرية

الثلاثاء 2018.6.26 02:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 186قراءة
  • 0 تعليق
نظارات جوجل جلاس تتعرض لانتقاد حاد من عالمة الرياضيات كاثي أونيل

نظارات جوجل جلاس تتعرض لانتقاد حاد من عالمة الرياضيات كاثي أونيل

أعربت عالمة الرياضيات الأمريكية كاثي أونيل عن استيائها من نظارات جوجل Google Glass قائلة: أعتقد أنني توصلت إلى طريقة أجعل بها الجميع يدرك المستقبل المرير الذي ينتظره.

وذكرت أونيل في مقال نشرته وكالة "بلومبرج" الأمريكية للأنباء، أنها شاهدت شابا في أحد المؤتمرات الصحفية بوادي السيليكون في كاليفورنيا، يرتدي نظارة "جوجل" المتصلة بكاميرا صغيرة، وشعرت حينها برغبة في توجيه لكمة قوية إلى وجه الشاب، حيث أشعرها ذلك "بمعنى الرجعية"، وقالت: "كرهت الشاب لاعتقاده بأن الجميع يجب أن يرضخ لرغبته في إقحام التكنولوجيا في حياة كل من يقابله".

ولا تخفي أونيل أن للنظارة فوائد؛ حيث يمكنها مساعدة الأطباء والممرضات في المهام الكبرى مثل التعامل مع أعداد كبيرة من المرضى والحصول على بياناتهم بدقة.


وتقول أونيل: "هناك مخاوف تتعلق بالخصوصية؛ فالنظارة يجب ألا تظهر سوى البيانات الضرورية مثل حاجة المريض إلى دواء أو هل يتحدث الإنجليزية، وليس ما إذا كان متزوجا أو يحمل فيروس "إتش أي في".

وأشارت إلى أن النتائج المبدئية عن تلك النظارة تبدو مغرية، وعمليات الفرز باتت أفضل وأسهل، لكن تلك الإيجابيات لا تعني أن نظارات "جوجل" ستكون مفيدة للبشرية؛ فمثلا عمل مضيفي الطيران قريب نوعا ما من مهنة التمريض، وللمعرفة الدقيقة بكل راكب قيمتها الكبيرة؛ فبحسب ما أوردت صحيفة "وول ستريت جورنال"، قد يرغب بعض المسافرين في الاحتفال بعيد ميلادهم، وقد يود بعضهم لو أن المضيفة قدمت لهم مشروبهم المفضل على الطائرة في الحال، وقد لا يحبون الإفصاح عن حالتهم الاجتماعية أمام باقي الركاب، خاصة لو أنهم يتمتعون بقدر من الجاذبية.


واستطردت: "الآن تخيل لو أن بعض مضيفي الطيران يرتدون نظارات جوجل جلاس"؛ سنتجه إلى خاصية التعرف على الأشخاص عن طريق ملامح الوجه التي ستعمل دون مشكلات بالنظر إلى أن هويات المسافرين بالطائرة لا يفترض أن تكون سرية، وهنا سيعلم المضيف كل شيء عنك".

وأوضحت: "يمكننا تنفيذ ذلك حتى في الحافلات بأن نقدم للضيوف المفضلين مشروبهم المفضل فورا مع كيس من المقرمشات التي يحبونها لنفجر إحساس الغيرة وسط الباقين وحثهم على دفع فارق السعر للارتقاء بتذاكرهم. بهذه الطريقة سنقوم بإضافة مستوى آخر من التمييز الطبقي قبل ركوب الطائرة بأن نسمح للعاملين على أبواب المطار باستعمال هذه النظارات لانتقاء من تبقى من كبار الضيوف الذين لم يصعدوا للطائرة بعد".

وقالت كاثي أونيل: "إذا لم يجعلك كل هذا تفكر في تحطيم تلك النظارات، أرجوك لا تفكر في توجيه لكمه لمضيفي الطيران الذين يضعونها على عيونهم".

تعليقات