سياسة

اتهامات تلاحق سيناتور أمريكيا.. مدير حملته الانتخابية تابع للحمدين

الإثنين 2018.8.13 01:03 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 425قراءة
  • 0 تعليق
سليمان (يمين) والسيناتور بوب مننديز (يسار)

سليمان (يمين) والسيناتور بوب مننديز (يسار)

كشفت دوائر إعلامية أمريكية عن اتهامات ومخاوف متزايدة تحيط بالسيناتور الأمريكي بوب ميننديز، كون مدير حملته الانتخابية يعمل في الوقت نفسه لصالح نظام الحمدين في قطر.

وقالت صحيفة "ذا واشنطن فري بيكون"، إن مايكل سليمان، مساعد ميننديز ومستشاره منذ وقت طويل، عمل في السنوات الأخيرة لصالح قطر، وضغط لتمرير مصالح حكومتها، من خلال السيناتور الديمقراطي عن نيوجيرسي، ومن خلال أعضاء آخرين في الكونجرس.

أما صحيفة "فيلادلفيا إنكويرر"، أول من كشف عن نشاط سليمان لصالح الدوحة، فقالت إن مساعد مننديز رتب لعقد مقابلات جمعت أعضاء بالكونجرس بعديد من المسؤولين القطريين، من بينهم السفير القطري لدى واشنطن، ووزير الشؤون الخارجية القطري، والنائب العام الأمريكي، بحسب سجلات أودعتها لدى وزارة العدل شركة "ميركوري للشؤون العامة"، وهي شركة ضغط يعد سليمان شريكا فيها.

وانضم سليمان إلى الشركة بعد أن أدار بنجاح حملة إعادة انتخاب للسيناتور مننديز في 2012، وكان سابقا مستشار مننديز لشؤون ولاية نيوجيرسي.

وبحسب فيلادلفيا إنكويرر، وقعت سفارة قطر في واشنطن أول عقد مع شركة ميركوري في 2015، تحصل الأخيرة بموجبه على 155 ألف دولار شهريا، من أموال الشعب القطري. ويتجدد العقد منذ ذلك الحين مقابل ما لا يقل عن 100 ألف دولار شهريا، وفق ما تظهره السجلات.


وقال خبراء إن ما يقوم به سليمان لصالح قطر يمثل تضاربا في المصالح، ويثير تساؤلات أخلاقية، خاصة أن السيناتور مننديز، هو أرفع سيناتور ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ومرشح لأن يكون رئيس هذه اللجنة لو قدر للديمقراطيين استعادة السيطرة على المجلس بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في حال تغلب على منافسه الجمهوري بوب هاجين.

وقالت ميريديث ماكجيهي، من مركز الحملات القانونية، وهو جماعة مراقبة غير هادفة للربح، مقرها في واشنطن، لصحيفة إنكويرر: "ثمة خطوط رمادية بين مسؤولية (سليمان) أمام مرشحه ومسؤوليته أمام عملائه. وبين الاثنتين يتبقى القليل من المسؤولية أمام الشعب".

أما دانيل واينر، المستشار الأول لمركز برينان للعدالة في كلية القانون بجامعة نيويورك، فقال: "يثير هذا المخاوف نفسها التي دفعتنا إلى منع الإنفاق الأجنبي على الحملات الانتخابية".

ورد متحدث باسم حملة مننديز على ذلك بالقول إن سليمان "كان مستشارا سياسيا موثوقا للسيناتور منذ أكثر من عقد، لكنه لم يمارس، لا هو ولا غيره، تأثيرا على السيناتور حول حديثه إلى ممثلي أي حكومة فيما يتعلق بتعزيز مصالح السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها".

ونفى سليمان، في بيان له، أن يكون مارس الضغط على السيناتور مننديز أو غيره من أعضاء الكونجرس خلال الحملات الانتخابية، لكن السجلات تظهر أنه سأل كبير موظفي السيناتور عن آرائه حول عديد من قضايا الشرق الأوسط. ورتب سليمان مقابلة لم يحضرها بين مننديز والسفير القطري.

وكانت لجنة الأخلاق بمجلس الشيوخ وجهت اللوم في الخريف الماضي إلى السيناتور مننديز، بسبب انتهاكه القانون الفيدرالي الذي يلزمه بالإبلاغ رسميا عن حصوله على هدايا.

تعليقات