متجر تاكرنوك.. وجهة الأناقة لنساء النخبة المحافظة في واشنطن
تحول متجر الأزياء الراقي "تاكرنوك" في العاصمة واشنطن إلى وجهة أساسية للنساء البارزات في الدوائر السياسية المحافظة والمرتبطات بحركة "اجعلوا أمريكا عظيمة مجدداً".
وتحولت تصاميم المتجر البسيطة والأنيقة إلى الزي الرسمي غير المُعلن لعدد من أبرز الشخصيات في إدارة الرئيس دونالد ترامب والمشهد الجمهوري الأوسع، مما منح المتجر حضوراً لافتاً في عالمي الموضة والسياسة، وفقا لصحيفة "ديلي ميل".
يقع المتجر، الذي أسسته الشقيقتان مادلين غرايسون وجوسلين غايليوت بالشراكة مع سبتمبر فوتا عام 2012، في قلب واشنطن ويقدم مزيجاً من قطع مصممة خصيصاً له تحمل علامات مثل "بوماندير بليس" و"هايسنث هاوس"، إلى جانب مختارات من دور أزياء مرموقة أخرى.
ويتميز أسلوبه بالأناقة العملية التي تناسب المناسبات الرسمية في مبنى الكابيتول أو الفعاليات الاجتماعية في النوادي الريفية.
شخصيات سياسية تروّج للعلامة دون قصد
برزت العلامة بقوة من خلال ظهور شخصيات سياسية مؤثرة وهي ترتدي تصاميمها. فمن بين أبرز عميلاته السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت، والسيدة الثانية أوشا فانس، ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، وحاكمة أركنساس سارة هاكابي ساندرز.

وقد ظهرت فانس بفستان أسود من "تاكرنوك" خلال لقاء البابا، بينما ارتدت ليفيت الفستان نفسه في مؤتمر صحفي، مما يظهر تقارباً في الخيارات الأسلوبية داخل هذه الدائرة.
وصلت شهرة المتجر ذروتها خلال المؤتمر الوطني الجمهوري 2024، عندما انتشر فستان "جاكي تويد" المستوحى من ستايل جاكلين كينيدي، والذي لاقى إقبالاً كبيراً بين المشاركات في الحدث.
تحليل الخبراء: الأناقة كتعبير عن الهوية والانتماء
يرى خبراء في الموضة والتسويق أن نجاح "تاكرنوك" يعود إلى قدرته على تقديم هوية بصرية محسوبة. وتقول منسقة الأزياء لانا آشبي راودر إن العلامة تمنح النساء "إحساساً بالثقة والانتماء إلى الدوائر السياسية والاجتماعية الرفيعة" من خلال مظهر أنيق وغير استعراضي، وهو أمر بالغ الأهمية للنساء في مواقع النفوذ حيث يكون الملبس جزءاً من الرسالة.
من جانبه، يشير الدكتور ديفيد لورانجر، الأستاذ في تسويق الأزياء، إلى أن التصاميم تحمل طابعاً جنوبياً أمريكياً مستوحى من مدن مثل بالم بيتش ودالاس، مما يعزز جاذبيتها للقاعدة الجمهورية التقليدية.
ويرى أن ارتداء شخصيات مثل ليفيت وساندرز لهذه العلامة هو محاولة للتماهي مع عالم ترامب الاجتماعي مع الحفاظ على صورة مقبولة ومألوفة.

الاستراتيجية التجارية: عبور الانقسامات السياسية
على الرغم من الارتباط الواضح بأوساط محافظة، تؤكد المؤسسة المشاركة مادلين غرايسون أن "تاكرنوك" ليست علامة سياسية، مشيرة إلى أن زبائنها ينتمون إلى خلفيات وتوجهات متنوعة.
وهذا التوجه يتوافق مع تقارير إعلامية وصفت المتجر بأنه أحد الأماكن القليلة في واشنطن التي تحظى بقبول عابر للانقسامات الحزبية.
من خلال توسعها الذي شمل متجراً إلكترونياً ناجحاً وفرعاً على شارع ماديسون في نيويوك، تمكنت العلامة من بناء جسر بين عالم السياسة النخبوية ونساء الطبقة العاملة المحترفات اللاتي يبحثن عن أناقة عملية.