سياسة

قطر في نادي تسييس الحج

الجمعة 2017.8.4 09:32 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 4219قراءة
  • 0 تعليق
حمود أبو طالب

عندما دعا المرشد الإيراني إلى إقامة طقس البراءة في الحج، أي تسييس الحج بالمعنى المباشر، وعندما تطالب قطر بعدم تسييس الحج عطفاً على مقاطعة المملكة لها، فإن ظاهر الخطابين يبدو متناقضا، بينما الحقيقة أنهما خطابان متماهيان منسجمان ولا تضاد بينهما، ينطلقان من تفكير مشترك ونية موحدة، وإن كان هناك فرق فإنه يتمثل في سذاجة السياسة القطرية كونها مستجدة على إقحام نفسها في هذا الملف الحساس.

عندما تدعي قطر أن المملكة توظف الحج سياسيا في خلافها معها، فإن هذا يمثل أغبى طرح، لأنها هي من منع القطريين من التسجيل في برنامج الحج والقدوم إلى المملكة، وإذا كان المجال الجوي مغلقاً أمام الخطوط القطرية كحق سيادي بسبب المقاطعة التي تسببت فيها قطر باستمرار مؤامراتها على المملكة وتهديد أمنها، فإن قطر قادرة على إيصال حجاجها على خطوط أخرى.

قطر لها شراكات مع خطوط عالمية مسموح لها باستخدام المجال الجوي السعودي، إضافة الى أنها قادرة على تدبير وصول العدد القليل لحجاجها على طائرات مستأجرة لن تكلفها جزءاً يسيراً من المال الذي تصرفه على منبر إعلامي يبث السموم أو المبالغ التي تضعها في حسابات المرتزقة الذين يعملون لحسابها. لو كان هناك حياء لخجل نظام قطر وهو يشاهد اللوحة التي نشرتها وسائل الإعلام قبل يومين وتتضمن عبارة الترحيب بالحجاج القطريين. قطر هي التي أرادت تسييس الحج ولكن بطريقة بدائية ساذجة فجة ومكشوفة للعالم الإسلامي، وأضافت بذلك إثما جديدا لآثامها الكثيرة بحرمان مواطنيها من تأدية الركن الخامس للإسلام.

أما إيران فنحن نعرفها وهي تعرفنا جيدا بخصوص ما يتعلق بالحج. لقد وصلت طلائع حجاجها محفوفين بالترحيب والعناية التي اعتادوها، ونقول لهم أهلا بكم في رحاب الرحمن ضيوفا علينا، أدوا مناسككم كما ينبغي ودعوكم من هرطقات المرشد لأن لا علاقة لها بالحج، نحن نسخر الأمن من أجلكم ولراحتكم وطمأنينتكم، فلا تجعلوه مسخرا عليكم لحماية الحجاج منكم.

نقلا عن "عكاظ"

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات