تحولت فرحة امرأة تبلغ 65 عامًا بحفل زفاف ابنتها إلى أزمة صحية مفاجئة، بعدما أصيبت بمتلازمة قلبية نادرة كادت أن تهدد حياتها.
وعانت المرأة من آلام حادة في الصدر وضيق في التنفس استمرا 3 أيام، ما دفع أسرتها إلى نقلها للمستشفى، حيث اشتبه الأطباء في البداية بإصابتها بنوبة قلبية نتيجة انسداد في أحد الشرايين.
لكن الفحوص الطبية لم تكشف عن وجود جلطة دموية، في حين أظهرت الأشعة تضخمًا وانتفاخًا غير طبيعي في البطين الأيسر، ما أثر في كفاءة عضلة القلب وقدرتها على ضخ الدم.
وبعد إجراء الفحوص اللازمة، شخص الأطباء الحالة بأنها متلازمة تاكوتسيبو لاعتلال عضلة القلب، وهي حالة تُعرف عادة باسم «متلازمة القلب المنكسر» عندما تنتج عن مشاعر الحزن والضغط النفسي.
إلا أن المشاعر الإيجابية الشديدة قد تؤدي إلى الحالة نفسها، وهو ما يطلق عليه طبيًا «متلازمة القلب السعيد»، التي تحدث نتيجة اندفاع مفاجئ لهرمونات التوتر المعروفة باسم الكاتيكولامينات.
وتؤثر هذه الهرمونات في شكل البطين الأيسر، فيأخذ مظهرًا يشبه جرة الفخار اليابانية المستخدمة لصيد الأخطبوط، ومنها جاء اسم «تاكوتسيبو».

وتشير الدراسات الطبية إلى أن متلازمة تاكوتسيبو تمثل ما بين 1 و3% من الحالات التي يشتبه الأطباء في إصابتها بنوبات قلبية، بينما تظل الحالات الناتجة عن الفرح الشديد نادرة للغاية، إذ تمثل نحو 4% من إجمالي حالات المتلازمة.
ورغم أن «متلازمة القلب السعيد» قد ترتبط بأعراض أقل حدة وفرص تعافٍ أفضل على المدى القصير مقارنة بالحالات الناتجة عن الحزن، فإنها تظل حالة خطيرة قد تهدد الحياة إذا لم يتم تشخيصها والتعامل معها سريعًا.
وفي حالة المرأة، استعاد القلب وظائفه الطبيعية بعد تلقي العلاج، وتماثلت للشفاء التام، لتعود إلى حياتها وتترقب مشاركة أبنائها الآخرين لحظاتهم السعيدة مستقبلًا.