هوس «الاحتياطي» يُدمر علاقة هاري بالعائلة المالكة

رغم مرور 5 سنوات على انسحابه من العائلة المالكة، لا يزال الأمير هاري يعاني من عذاب وضعه "كاحتياطي".
ويُشير مصطلح "الوريث والاحتياطي"، إلى المصائر المختلفة التي فرقت بين ولي العهد البريطاني الأمير ويليام وشقيقه الأصغر الأمير هاري منذ ولادتهما.
وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز ديجيتال"، قال خبير الشؤون الملكية ريتشارد فيتزويليامز "من الواضح أن هاري مهووس بكونه الاحتياطي".
جاء ذلك بعد وقت قصير من تصريح إنغريد سيوارد، الكاتبة الملكية ورئيسة تحرير مجلة "ماجيستي"، لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية بأن لقب "الاحتياطي" سيطر على حياة هاري "لدرجة أنه أصبح الآن مهنة له".
وكان "الاحتياطي" هذا هو عنوان مذكرات دوق ساسكس الصادرة عام 2023، والتي كشف فيها عن خلافات وأسرار عائلية.
وقالت سيوارد: "اختار هاري أن يكون الضحية وينتقم من الإهانات التي ظن أنه تعرّض لها من عائلته، ومن الصحافة، ومن المحاكم.. هكذا اختار هاري أن يرى نفسه".
كما أشارت "ديلي ميل" إلى كتاب توم كوين الجديد، "نعم سيدتي: الحياة السرية للخدم الملكيين" ووفقًا لكوين، حاول كبار رجال البلاط الملكي ذات مرة أن يشرحوا لهاري أنه أفضل حالًا بكثير من أخيه لأن ويليام لن يتمكن أبدًا من الهروب من ضغوط ومسؤوليات كونه ملك المستقبل لكن هاري لم يستطع أن يتخيل ذلك.
وقال كريستوفر أندرسن، مؤلف كتاب "الملك"، لـ"فوكس نيوز ديجيتال" إن هناك سببا وجيها لاستمرار هذا المصطلح في إيذاء هاري الذي كان دائما "في ظل أخيه الأكبر" مشيرا إلى "التأثير العميق لذلك على ثقته بنفسه أو انعدامها".
وأضاف: "داخل العائلة المالكة وخارجها كان التركيز دائمًا على ويليام.. كان يُهمّش هاري، وفي كثير من الأحيان يتم تجاهله تمامًا.. عندما تحدث هذه الأمور لك منذ الطفولة، فمن الطبيعي أن تتراكم لديك مشاعر الاستياء."
ووصف أندرسن كيف تدخلت والدة هاري الراحلة، الأميرة ديانا لكن مشاعر الاستياء تفاقمت بوفاتها.
وذكر الخبير الملكي إيان بيلهام تيرنر لقناة "فوكس نيوز ديجيتال" أن هاري واجه صعوبة في التأقلم مع القصر قبل رحيله عام 2020.
وقال تيرنر: "أشعر أن هاري كان شغوفًا بمواصلة مسيرة ديانا.. لقد واجه إحباطًا لعدم قدرته على العمل في ظلّ السيطرة الملكية على ما يمكنه تحقيقه وما لا يمكنه تحقيقه.. منحه الجيش خيارًا واحدًا، لكنه كان يعلم في أعماقه أنه لن يحظى بتأثير شقيقه ويليام".
وأضاف: كان كتاب (احتياطي)، في رأيي، بمثابة عودة إلى القيود التي كان يواجهها باستمرار"، وتابع: "كانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي محاولته الاستقلال عن المال الملكي، مع الاستمرار في أداء واجباته... مع محاولة حماية زوجته ميغان".
ووفقًا لصحيفة "ديلي ميل"، يبدو أن هاري (40 عامًا) راضٍ عن "المنفى الاختياري"، لكنه يتمنى لو كان بإمكانه دعم والده، الذي يُصارع السرطان.
وقالت خبيرة شؤون العائلة المالكة البريطانية، هيلاري فورديتش، لفوكس نيوز ديجيتال: "للأسف، تحول الأمير هاري من وريث احتياطي إلى وريث شعبي وذو أهمية عالمية، ثم أصبح الآن وريثًا احتياطيًا لزوجته التي لا تحظى بشعبية".
وأضافت: "بدلاً من أن يتبنى الدور الذي رسمته له العائلة المالكة.. اختار أن ينظر إلى نفسه كضحية"، وتابعت: "لقد فشل في تقبّل دوره المهم.. وبدلًا من ذلك، ركّز على الإهانات الملحوظة من عائلته، وبالتالي فشل بشكل محرج."
وقالت المذيعة والمصورة البريطانية هيلينا شارد سابقًا لـ"فوكس نيوز ديجيتال" إن هاري لا يزال يشعر بالندم على الأحداث التي أدت إلى خروجه من الملكية.
aXA6IDMuMTQyLjIwMS4xOTAg جزيرة ام اند امز