ثقافة

أمين عام لجنة نوبل تتنحى إثر فضيحة تحرش

الجمعة 2018.4.13 03:04 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 376قراءة
  • 0 تعليق
سارة دانيوس الأمين العام لأكاديمية نوبل

سارة دانيوس الأمين العام لأكاديمية نوبل

أعلنت سارة دانيوس، الأمين العام الدائم للأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، التي تمنح جائزة نوبل، الخميس، تنحيها عن منصبها الرفيع؛ بسبب انتقادات وجهت لمعالجة المؤسسة، التي تختار الفائز بجائزة نوبل في الآداب، لتحقيق في مزاعم سوء سلوك جنسي ضد رجل متزوج بأحد أعضائها.

ويبدو جليا أن قضية "التحرش" تعصف بلجنة جائزة نوبل، ضمن ما عصفت به من مؤسسات دولية سياسية وفنية وثقافية حول العالم.  

وكان ثلاثة من أعضاء "أكاديمية نوبل" تنحوا الأسبوع الماضي بسبب القضية لكن القواعد المنظمة لعمل الأكاديمية تنص على استمرار الأعضاء المعينين فيها في مناصبهم مدى الحياة، ما يعني أنه لا يمكن استقالة الأعضاء من الناحية الفنية لكنهم سيتوقفون عن المشاركة في أنشطتها.

ونقلت وكالات الأنباء العالمية عن سارة دانيوس، الأمين العام الدائم للأكاديمية التي تولت المنصب منذ عام 2015 تصريحاتها للصحفيين: "كانت رغبة الأكاديمية أن أترك منصب الأمين العام الدائم.. اتخذت هذا القرار الذي يسري فورا". وأضافت: "أثر الأمر بالفعل على جائزة نوبل بشدة وتلك مشكلة كبيرة جدا".

وقالت الأكاديمية، في بيان لها، إن كاترينا فروستنسون، زوجة الرجل الذي وردت مزاعم بحقه، قررت ترك منصبها هي الأخرى "على أمل نجاة الأكاديمية السويدية كمؤسسة". تثير هذه القضية ضجة كبيرة منذ أسبوع في الأوساط الأدبية في بلد معروف بأنه من الأفضل في العالم على صعيد المساواة بين الجنسين، لكنه يشهد بشكل شبه يومي اتهامات جديدة عن حالات تحرش في مجالات السينما والمسرح والموسيقى. 

أكاديمةي نوبل

ودخلت الأكاديمية السويدية المسؤولة عن منح جائزة نوبل للآداب، بدورها عاصفة الاتهامات بالتحرش، ما فتح المجال أيضا أمام فضائح الانحرافات الجنسية في مجال الأدب. وقد أُبقيت هوية هذا الرجل طي الكتمان تماشيا مع قرينة البراءة التي يعمل بها في الصحافة السويدية.

وكانت صحيفة "داغنز نيهيتر" واسعة الانتشار في السويد نشرت مؤخرا شهادات 18 امرأة يؤكدن فيها أنهن تعرضن للاعتداء أو الاغتصاب من أحد أكثر الرجال نفوذا في المشهد الثقافي في ستوكهولم. وأبدت وزيرة الثقافة اليكا باه كوهنكي أسفها لأنها منحته في عام 2015 ميدالية النجم القطبي الملكية التي تمنح لأعضاء العائلة المالكة السويدية أو لشخصيات أجنبية. 

ولم يرد الرجل المعني بهذه الاتهامات على محاولات وكالة فرانس برس الاتصال به، فيما أكد لصحيفة "داغنز نيهيتر" براءته من التهم الموجهة إليه. إلا أن بعض الصحف أشارت إلى أن هذا الرجل المتزوج بكاتبة "على صلة وثيقة بالأكاديمية السويدية" يدير في العاصمة قاعة للمعارض والعروض الفنية ترتادها النخب الثقافية وتلقى تمويلا جزئيا من الأكاديمية التي تنظم فيها محاضرات للفائزين. 

وتناقلت الصحف والوكالات أن بعض هذه الاعتداءات المفترضة بين سنتي 1997 و2017. وأكدت إحدى هؤلاء الضحايا أنها تعرضت للاغتصاب في شقة داخل أحد الأحياء الراقية في ستوكهولم. وقالت إن "الجميع يعلم منذ زمن بعيد أنه كان يعتدي على فتيات". ونظرا إلى هذه الصلات ولعلاقاته القريبة مع الناشرين والمنتجين والمخرجين المسرحيين والمؤلفين من الصف الأول، اخترن ضحاياه الصمت لعدم المجازفة بمسيرتهن.

وستطلق الأكاديمية تحقيقا داخليا لمعرفة ما إن كان هذا الرجل قد اضطلع "بأي تأثير مباشر أو غير مباشر على منح الجوائز أو المنح أو التمويل من أي نوع آخر، أم إذا ما كان له دور من أي نوع كان في أعمالها". 

تعليقات