ثقافة

خليفة المبارك: الإمارات تبذل جهودا لحماية التراث في مناطق النزاع

الخميس 2019.2.14 12:09 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 101قراءة
  • 0 تعليق
 اجتماع منظمة ألف لحماية التراث في أبوظبي

اجتماع منظمة ألف لحماية التراث في أبوظبي

قال محمد خليفة المبارك ممثل دولة الإمارات، في اجتماع منظمة التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ألف) والعضو المؤسس والدائم في التحالف رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي "إن الحفاظ على التراث المهدد بالخطر في مناطق النزاع وحمايته يشكّلان مسألة في غاية الأهمية بالنسبة للإنسانية ككل".

وأضاف: "الحفاظ على هذا التراث يسترعي التدخل الحاسم وفي الوقت الملائم، خاصة في عالمٍ تهيمن عليه الانقسامات والاضطرابات بشكل متزايد بين مختلف الأطراف"

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ألف) الذي استضافته العاصمة الإماراتية أبوظبي، الأربعاء.

وأكد فخر دولة الإمارات بأنها تمثل جزءاً أساسياً من هذه المنظمة المرموقة لما تبذله من جهود رائدة في صون التراث وحماية الآثار الثقافية التي لا تقدر بثمن.

وتعتبر "ألف" المنظمة الدولية الوحيدة المكرّسة لإنشاء صندوق دعم المالي لحماية التراث في مناطق النزاع المسلح، وتسعى في إطار تنفيذ أهدافها إلى تمويل الإجراءات الوقائية، والتدخلات الطارئة والمشاريع التأهيلية الملموسة بعد انتهاء الصراعات، في مختلف أنحاء العالم، وتهدف أيضاً إلى تعزيز الصلح وبناء السلام والتنمية المحلية والتنوع الثقافي واستعادة التلاحم الاجتماعي من خلال جهودها لحماية التراث.

وتتخذ المنطة من جنيف مقراً لها، وتقودها دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا لمواجهة الدمار الكبير الذي أثّر على العديد من مواقع التراث الثقافي المميّزة في السنوات الأخيرة، والتي يعود أغلبها إلى عصور قديمة، وبخاصة على الساحل الأفريقي ومنطقة الشرق الأوسط، ونظمت دائر الثقافة والسياحة أبوظبي الاجتماع في اللوفر أبوظبي.

وانطلقت فكرة إنشائها خلال المؤتمر الدولي للحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر الذي انعقد بأبوظبي في ديسمبر/كانون الأول 2016، ونتج عن هذا المؤتمر "إعلان أبوظبي" الذي نص على إطلاق تحالف دولي جديد وإنشاء صندوق دعم للبرامج والمشاريع الرامية إلى حماية التراث الثقافي، وكذلك خلق شبكة دولية من الملاجئ لصون الممتلكات الثقافية المعرّضة للخطر، وأصبحت المؤسسة حقيقة واقعة في شهر مارس/آذار 2017، بمبادرة من فرنسا والإمارات العربية المتحدة، وهي تضمّ اليوم كلا من المملكة العربية السعودية والكويت ولوكسمبورج والمغرب والصين وسويسرا، إلى جانب عدد من المؤسسات الهامة في المجتمع المدني مثل مؤسسة أندرو وليام ميلون، وشخصيات بارزة في مجال العمل الإنساني بمن فيهم توماس س. كابلان وجان كلود غاندور. 

 وأشار خليفة المبارك، خلال الاجتماع، إلى أن الإمارات تتطّلع قدماً لانعقاد الاجتماع القادم في أبوظبي والمشاركة فيه، وأوضح أن المنظمة تدخل حاليا في المرحلة الثانية من عملياتها بعد إطلاق دعوة لمختلف المؤسسات العالمية لتقديم الدعم لها، بهدف توسيع نطاق عمليات "ألف"، ودفع المزيد من المشاريع الطموحة لحفظ التراث العالمي ومساندة تطورها البنّاء وضمان سلامة التراث في جميع أنحاء العالم.

ويتألف مجلس إدارة "ألف"، المخوّل باتخاذ القرارات التي تسن التشريعات الاستراتيجية للمنظمة، ومبادراتها وشراكاتها، واختيار المشاريع التي يتم تمويلها، من الدكتور توماس س. كابلان رئيس المجلس متبرع خاص؛ ومحمد خليفة المبارك نائب رئيس المجلس ممثل الإمارات العربية المتحدة، والسيدة باريزة خياري نائب رئيس المجلس ممثل جمهورية فرنسا، وجمال س. عمر ممثل المملكة العربية السعودية، والشيخة حصة صباح السالم الصباح ممثل دولة الكويت، ومهدي قطبي ممثل المملكة المغربية، وجاي أرندت ممثل لوكسمبورج، ووين دايان ممثل الصين، والسيدة مارييت وسترمان ممثل مؤسسة أندرو وليام ميلون، وجان كلود جاندور متبرع خاص، والدكتور ريتشارد كورين شخصية مؤهلة، والبروفسور دكتور ماركوس هيلغرت شخصية مؤهلة.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، دخلت منظمة "ألف" مرحلة ثانية في مسيرة عملها من خلال إطلاق دعوة عالمية لتقديم الدعم للمنظمات العاملة على مشروعات الوقاية، والحماية، والترميم على كافة الأصعدة، من أكثر المبادرات المحلية تواضعاً إلى المشروعات الطموحة طويلة الأمد.

كما تسعى "ألف" أيضاً لتأمين المساعدة الفورية، حيثما تدعو الحاجة الطارئة لها، وتلتزم المنظمة حالياً بدعم إعادة تأهيل متحف الموصل في العراق، وترميم مدفن أسكيا في غاو بمالي، وإعادة تأهيل دير مار بهنام في شمال العراق.

تعليقات