صدمته بـ«جيت سكي».. تجاهل الإصابة فقادته بعد أشهر إلى جراحة خطيرة
حادث ترفيهي تحول إلى أزمة صحية بعدما تجاهل رجل إصابته إثر اصطدام صديقته به، لينتهي الأمر بجراحة في العمود الفقري.
لم يكن بريت، البالغ من العمر 41 عامًا، يتوقع أن تتحول رحلة ترفيهية على متن دراجات "جيت سكي" في ولاية ساوث كارولاينا الأمريكية إلى بداية معاناة صحية استمرت لأشهر، بعدما صدمته صديقته هانا سنايدر عن طريق الخطأ خلال نزهة عائلية على البحيرة.
القصة، التي شاركتها هانا مع مجلة People، بدأت في 19 يونيو/حزيران 2024، عندما انطلقت المجموعة في رحلة مائية نحو أحد الشلالات القريبة، قبل أن يؤدي خطأ بسيط أثناء التوقف إلى اصطدام قوي غيّر مجرى الأحداث بالكامل.
ورغم عنف الحادث، اعتقد بريت في البداية أن الإصابة ليست خطيرة، وقرر مواصلة الرحلة، وهو القرار الذي سيكتشف لاحقًا أنه لم يكن في محله.

تجاهل الألم ثم ظهرت المفاجأة بعد أشهر
تروي هانا أنها كانت تبطئ سرعتها للحاق بالمجموعة، لكنها اصطدمت بالموج المتولد خلف مركبة بريت، ما دفع دراجتها المائية مباشرة نحوه.
حاول بريت تفادي الاصطدام بالانعطاف سريعًا، إلا أن الضربة أصابت جانبه الأيسر بقوة، وتسببت في تلف نظام التوجيه بدراجته، بينما تعرض ذراعه اليسرى لإصابة بدت في البداية بسيطة.
ورغم شعوره بالألم، أصر على إكمال الرحلة معتقدًا أن بعض المسكنات ستكون كافية، لكن العودة إلى الشاطئ تحولت إلى رحلة شاقة استغرقت ساعات، بعدما تعطلت عدة دراجات مائية ونفد الوقود من المجموعة قبل أن يتمكنوا من العودة بمساعدة مقطورة.
وبعد أشهر من الحادث، تعرض بريت لصدمة جديدة، إذ فقد الإحساس بالكامل في ذراعه اليسرى أثناء تناوله الغداء، ليُنقل على الفور إلى قسم الطوارئ وسط مخاوف من إصابته بسكتة دماغية أو أزمة قلبية.

جراحة في العمود الفقري.. والتعافي مستمر
الفحوصات الطبية استبعدت في البداية السكتة الدماغية والأزمة القلبية، لكن الإحساس لم يعد إلى ذراعه، ما دفع الأطباء إلى تحويله إلى اختصاصي أعصاب.
وكشفت الفحوص المتقدمة أن الحادث تسبب في تلف بالأعصاب، وهو ما استدعى الانتظار عدة أشهر حتى خضع في أبريل/نيسان 2025 لجراحة دقيقة لاستبدال قرصين غضروفيين في العمود الفقري.
ولا يزال بريت حتى اليوم يستعيد الإحساس بذراعه اليسرى تدريجيًا، في رحلة علاج طويلة بدأت بسبب حادث ظنه بسيطًا.
ورغم التجربة القاسية، عادت هانا وبريت إلى ركوب الدراجات المائية خلال عطلة الرابع من يوليو هذا العام، مؤكدين أن ما حدث كان حادثًا نادرًا وغير متوقع، خاصة أن بريت يعمل في مجال صيانة القوارب والدراجات المائية، وتقضي عائلته وقتًا طويلًا على البحيرة.
وتقول هانا إنها ما زالت تشعر بالذنب تجاه ما حدث، لكنها تعتبر أن نجاتهما من إصابات أكثر خطورة كانت الجانب الأكثر إيجابية في تلك التجربة، التي تصفها بأنها بدت وكأنها مشهد من فيلم، وانتهت بدروس قاسية حول أهمية عدم تجاهل أي إصابة، حتى وإن بدت بسيطة في البداية.