صحة

في حالة نادرة.. إنقاذ جنين بمستشفى إماراتي ولِد بعمر 23 أسبوعا

السبت 2019.3.9 12:15 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 350قراءة
  • 0 تعليق
الطفلة ريما عبدالله الكعبي

الطفلة ريما عبدالله الكعبي

نجح أطباء مستشفى دانة الإمارات بالعاصمة أبوظبي في إنقاذ جنين "أنثى" ولِدت بعمر 23 أسبوعاً و3 أيام أي بعد 5 أشهر فقط من الحمل، وبلغ وزنها عند الولادة 550 جراماً وطولها 30 سنتيمتراً.

وتعد هذه الولادة من الحالات النادرة على مستوى العالم من جهة موعد الولادة ووزن المولودة مقارنة بالوزن المثالي للمولود بعد اكتمال مدة الحمل الذي يزيد عادة على 2500 جرام.

وقال محمد علي الشرفاء الحمادي، الرئيس التنفيذي للمجموعة الشرقية المتحدة للخدمات الطبية التي تمتلك وتدير مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال، إن الكوادر الطبية ذات الكفاءة العالية في المستشفى أسهمت إلى جانب وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة في إنقاذ المولودة التي أمضت 132 يوماً في الوحدة و4 أيام في قسم الأطفال.

وأشار إلى أن المجموعة تحرص على توفير أحدث التقنيات والمعدات الطبية واستقطاب الكوادر ذات الكفاءة العالية لتوفير أفضل الخدمات الصحية على المستوى العالمي.


من جانبه، قال الدكتور إيفانيو أسويتا، استشاري ورئيس قسم الأطفال حديثي الولادة في المستشفى، إنَّ الحالة تعد نادرة جداً، إذ إنَّ نسبة حدوث الولادة بعمر 23 أسبوعاً من الحمل عالمياً هي في حدود 5 ولادات بين كل 10 آلاف ولادة، لافتاً إلى أنَّ نسبة استمرار حياة المولود على هذا العمر من الحمل هي 29%.

وأوضح أن كل أعضاء المولود على هذا العمر من الحمل تكون غير مكتملة ومنها الرئتان، ولا تستطيع هذه الأعضاء القيام بوظائفها ما يتطلب إدخال المولود في "حاضنة" تتوفر فيها بيئة مشابهة لرحم الأم ودعمها بأجهزة للتنفس والتغذية وغيرها حتى يصل المولود الى عمر 35 أسبوعاً من الحمل ويزن أكثر من 1800 جرام.

وأشار إلى إجراء فحوصات وقائية شاملة للمولودة عند ولادتها وخلال مكوثها في المستشفى منها فحص شبكية العين وفحوصات القلب والدماغ وغيرها من الفحوصات التي تُجرى لجميع المواليد في مستشفى دانة الإمارات، وقبل مغادرتها العناية المركزة أظهرت آخر الفحوصات اكتمال نمو جميع أعضائها وقيامها بوظائفها على الوجه الأكمل.

ولفت إلى أنَّ إجمالي المواليد في مستشفى دانة الإمارات بلغ 12 ألف مولود منذ افتتاحه في عام 2015 منهم 1270 مولوداً ومولودة تمَّ إدخالهم وحدة العناية المركزة للأطفال الخدج لأسباب طبية مختلفة و150 منهم يعتبرون "خدج" ولدوا قبل 33 أسبوعاً من الحمل فقط وكان ضمنهم 10 مواليد تمت ولادتهم بين الأسبوعين 23 و26 من الحمل وأصغرهم كانت الطفلة ريما عبدالله الكعبي التي استقبلناها في الأسبوع الـ23 من الحمل التي تعد "الأشد خداجة".


وقال ماريانو جونزاليز، الرئيس التنفيذي في مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال، إنَّ المولودة حظيت باهتمام ومتابعة ورعاية بشكل مستمر تكللت بالنجاح وقد غادرت المستشفى وهي تتمتع بصحة جيدة ووصل وزنها إلى 2500 جرام، وهذا إنجاز جديد للمستشفى الذي يعد مركزاً مرجعياً في أبوظبي للولادات عالية الخطورة والولادات المبكرة وطب الأجنة وجراحات الأطفال وطب قلب الأطفال، إذ تتوفر الخبرات والتقنيات اللازمة لتشخيص ورعاية الأطفال الخدج ولدى الفريق الخبرة الكافية، خاصة أن المستشفى يستقبل الحالات المعقدة طوال العام.

وأعرب والد المولودة عبدالله علي الكعبي عن سعادته البالغة بإنقاذ ابنته ريما التي ولدت في الشهر الـ5 من الحمل، إذ حصلت علامات الولادة المبكرة لوالدتها في هذا الوقت وقد كان وزنها صغيرا جداً عند الولادة قائلاً: "في البداية فكرت في السفر للعلاج في الخارج، إلا أن الأطباء المختصين أجمعوا على أنه لا أحد يتحمل مسؤولية نقلها لصعوبة عملية النقل، ولا ينصحون بذلك".

وأضاف أنه "بعد أن لمس الاهتمام الطبي والعناية بابنته من قبل الكادر الطبي المتخصص في المستشفى قرر أن تبقى في مستشفى دانة الإمارات الذي ولدت فيه، والحمد لله غادرت المستشفى بعد مكوثها فيه قرابة 4 أشهر وهي بصحة جيدة الحمد لله"، رافعاً الشكر والتقدير إلى إدارة المستشفى والكادر الطبي والتمريضي والفني لرعايتهم الفائقة بابنته.

تعليقات