الإسكان الاجتماعي في مصر.. احذر مخالفات عقوبتها تصل لسحب الوحدة
صعّدت أجهزة المدن الجديدة في مصر حملاتها الرقابية على وحدات الإسكان الاجتماعي، في إطار جهود الدولة لضمان وصول الدعم السكني إلى مستحقيه ومنع استغلال الوحدات المدعومة في أغراض مخالفة لشروط التخصيص.
وتستهدف الحملات رصد حالات تأجير الوحدات أو بيعها أو تغيير نشاطها أو تركها مغلقة دون إقامة فعلية، وهي مخالفات قد تعرض أصحابها لعقوبات تصل إلى سحب الوحدة السكنية وإلغاء التخصيص.
ونفذت أجهزة مدن أكتوبر الجديدة وحدائق أكتوبر وحدائق العاصمة والعبور حملات ميدانية على مشروعات الإسكان الاجتماعي للتأكد من التزام المستفيدين بالشروط المنظمة للاستفادة من الوحدات المدعومة.
وتأتي هذه التحركات ضمن خطة متابعة مستمرة تنفذها وزارة الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري للحفاظ على أهداف المشروع الموجه في الأساس لمحدودي ومتوسطي الدخل.
استهلاك الكهرباء.. أداة لكشف المخالفات
وبحسب مسؤولي أجهزة المدن، أصبحت بيانات استهلاك المرافق، وعلى رأسها الكهرباء، إحدى أهم الوسائل المستخدمة للكشف عن الوحدات غير المشغولة.
وقال رئيس جهاز تنمية مدينة حدائق العاصمة، المهندس أحمد العربي، إن متابعة معدلات استهلاك الكهرباء شهريًا تساعد في رصد الوحدات التي لا تشهد إقامة فعلية، موضحًا أن انخفاض أو انعدام الاستهلاك لفترات طويلة يعد مؤشرًا يستدعي فحص الوحدة والتأكد من التزام صاحبها بشروط التخصيص.
وأضاف أن فرق التفتيش تستند إلى بيانات المرافق إلى جانب الزيارات الميدانية للتحقق من وجود السكان داخل الوحدات المخصصة لهم.
عقوبات تصل إلى سحب الشقة
وينص قانون الإسكان الاجتماعي على عدم جواز بيع الوحدة أو تأجيرها أو التصرف فيها إلا وفق الضوابط التي يحددها صندوق الإسكان الاجتماعي، كما يحظر تغيير نشاط الوحدة من سكني إلى تجاري أو إداري.
وأكد رئيس جهاز حدائق العاصمة أن العقوبات المقررة على المخالفين قد تصل إلى سحب الوحدة وإلغاء التخصيص، فضلًا عن توقيع غرامات مالية وعقوبات قانونية قد تشمل الحبس في بعض الحالات، وفقًا لطبيعة المخالفة.
تؤكد وزارة الإسكان أن الوحدات المدعومة تمثل أحد أهم برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الدولة، حيث تتحمل الموازنة العامة مليارات الجنيهات سنويًا في صورة دعم مباشر وغير مباشر لتوفير السكن الملائم للمواطنين منخفضي الدخل.
ولهذا تخضع طلبات الحجز لعمليات مراجعة واستعلام دقيقة قبل التخصيص، بينما تستمر المتابعة بعد التسليم لضمان استخدام الوحدة في الغرض الذي خصصت من أجله.
مخالفات شائعة تهدد التخصيص
وتشمل أبرز المخالفات التي يتم رصدها داخل مشروعات الإسكان الاجتماعي:
- تأجير الوحدة للغير دون الحصول على موافقة رسمية.
- بيع الوحدة أو التنازل عنها بالمخالفة لشروط التخصيص.
- تغيير النشاط من سكني إلى تجاري أو إداري.
- ترك الوحدة مغلقة وعدم الإقامة بها لفترات طويلة.
- استغلال الوحدة لتحقيق مكاسب تجارية أو استثمارية.
وتؤكد أجهزة المدن أن الحملات التفتيشية ستستمر خلال الفترة المقبلة في مختلف المدن الجديدة، مع اتخاذ إجراءات فورية ضد المخالفين، حفاظًا على حقوق المستحقين وضمان وصول الدعم السكني إلى الفئات المستهدفة.