مجتمع

السعادة نهج حياة في بيئة العمل الإماراتية

الإثنين 2019.1.7 08:22 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 160قراءة
  • 0 تعليق
السعادة نهج حياة في دولة الإمارات

السعادة نهج حياة في دولة الإمارات

يعد ترسيخ مفاهيم السعادة والإيجابية وتحقيق الرخاء والرفاهية نهجا مُتبعا في دولة الإمارات، ومن أسس أجندتها الوطنية، وغاية تسعى لنشرها لتعم كل من على أراضيها، خصوصاً العاملين.

ولطالما كانت سعادة الموظفين وتوفير المناخ المواتي للارتقاء بمهاراتهم وتحفيزهم على العمل والإبداع من أهم أولويات دولة الإمارات العربية المتحدة، واهتمت إمارة دبي بتوفير البيئة الإيجابية المُحفزة للعاملين فيها التي تهدف بالأساس إلى تنمية الإنسان واستثمار قدراته، إذ انطلقت العديد من المبادرات والأنشطة والفعاليات داخل بيئة العمل بمختلف المؤسسات الحكومية والخاصة لتشجيع الموظفين.

وكان من أهم مظاهر ذلك إضافة حقيبة وزارية للسعادة، وهي الأولى في العالم التي تتولى طرح البرامج والخطط والمبادرات لنشر السعادة بين أفراد المجتمع، فضلاً عن إطلاق البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، واعتماد الميثاق الوطني للسعادة والإيجابية، إلى جانب تأسيس مجالس للسعادة في مختلف الجهات الحكومية، وغيرها من الممارسات التي عززت من القيم الإيجابية داخل المجتمع، وهو ما أهلها لتتصدر المرتبة الـ21 عالمياً في "مؤشر السعادة" من بين 150 دولة.


ووسط كل هذه الجهود، أطلق البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة مؤخراً، 120 نموذجاَ عملياً لتعزيز جودة الحياة في بيئة العمل بالقطاعين الحكومي والخاص، الذي يعتمد على 4 ركائز رئيسية، وهي: "تعزيز الصحة وتوطيد العلاقات وتحقيق القدرات وترسيخ الغاية".

وعن ذلك قالت الدكتورة مايا الهواري، أول باحثة دكتوراة إماراتية في الذكاء العاطفي ومدربة السعادة والإيجابية المعتمدة: "دولة الإمارات الأولى عالمياً في العديد من القطاعات، وذلك لم يأت من فراغ، ولكن ينبع من تفهم ظروف الأفراد داخل المجتمع والتعامل معهم على أساسها، ودعم ابتكاراتهم وتحفيزهم على الإبداع والإنتاج".

واعتبرت الهواري أن السبب في ذلك يعود إلى أن الانسان كان محور اهتمام القيادة، منذ عهد المغفور له القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والشيخ راشد آل مكتوم رحمه الله، وهو ما استكملته القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بعدهما، الأمر الذي ساهم في أن تكون الدولة رائدة عالمياً، مستشهدة بنموذج شخصية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأضافت: "الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في نظري قائد استثنائي لديه وعي عميق بالنفس البشرية، نشعر أنه يبدأ بذاته ليكون لنا مثلا وقدوة وليلهمنا على فعل كل ما هو إيجابي، تحت شعاره الدائم "لا مستحيل"، وهذا ما يؤثر على أرض الواقع بشدة، فإن القادة هم الملهمون".

وترى الهواري أن توفير البيئة الإيجابية للموظفين سيرتقي بمنظومة العمل، كما يتحول مفهوم "خدمة العملاء" إلى "إسعاد المتعاملين"، ومن هذا المنطلق أصبح هناك نوعان من العملاء، الأول داخلي ويتمثل في مقدم الخدمة، والثاني خارجي وهو متلقي الخدمة، ولأن المصباح يضئ من الداخل أولاً، حرصت دولة الإمارات على إسعاد الموظفين ليتمكن من تقديم الخدمات بأفضل صورة ممكنة، ما ينعكس على جودة الخدمات المُقدمة، وبالتالي إسعاد العميل، مشددة على ضرورة تنمية الشعور لدى الموظف بأن لديه قيمة ورسالة يقدمها من خلال عمله، وهو ما سيشحذ همته لبذل أقصى ما لديه وتنمية مهاراته الإنسانية والابتكار والإبداع.

وفي هذا السياق "العين الإخبارية" تلقي الضوء على بعض من المبادرات والأفكار التي ساهمت في إسعاد العاملين بالمؤسسات الحكومية والخاصة في دولة الإمارات:

أبطال السعادة

مبادرة أطلقتها حكومة دبي الذكية لتحقيق أهداف أجندة السعادة، التي قامت على أساس تكوين فريق يمثل مختلف الفئات داخل المجتمع من القطاعين العام والخاص، ليكونوا سفراء للسعادة، كان العدد في البداية 22 عضواً من 18 جهة، حتى بلغ العدد 47 عضواً من 42 جهة، يضعون الخطط ويطرحون الأفكار بناءً على الواقع والاحتياجات التي يلمسونها في حياتهم اليومية.


الدوام المرن للموظفين أولياء الأمور

انطلاقاً من حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز جودة الحياة والاهتمام بالأسرة، كونها اللبنة الأساسية لبناء المجتمع، اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سياسة "العودة للمدارس"، التي تسمح بالدوام المرن للموظفين في الحكومة مع العام الدراسي، كذلك الحصول على إذن لا يزيد على 3 ساعات لحضور اجتماعات أولياء الأمور، وحضور المناسبات التي يشارك فيها أبناؤهم، وما إلى ذلك، ليتيح لهم متابعتهم تربوياً.

مساق السعادة الدراسي

لم يقتصر الاهتمام بتحقيق السعادة للموظفين فقط في بيئة العمل، بل امتد ليشمل ترسيخ هذا المفهوم لدى الأجيال الجديدة، وبث هذه المعاني في داخلهم من البداية، ومن هنا جاءت فكرة مساق السعادة الدراسي، وهو مساق أساسي في المتطلبات الجامعية ضمن فصل دراسي يشمل 16 أسبوعا، بدأ تطبيقه في سبتمبر من العام 2018، في جامعة زايد، ويهدف لترسيخ مفهوم السعادة لدى طلاب الجامعة، لتأهيلهم لسوق العمل بنفس الروح الإيجابية المنشودة لتعزيز قدراتهم ومهاراتهم، وهو ما سينعكس على القيام بدورهم البناء داخل المجتمع، في إطار البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة.

أفلام السعادة

مفهوم نشر السعادة والإيجابية ليس فقط في بيئة العمل، ولكنه فكر مُتبع في حياة المجتمع لكل من يعيش على أرض الإمارات، لذا أطلق البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية بدولة الإمارات مبادرة "جائزة أفلام السعادة"، الذي يمثل منصة للمبدعين في صناعة المحتوى لدعم أفكارهم البناءة، والتنافس على جوائز مالية من خلال مهرجان يستعرض أعمالهم، ولكن بشرط أن تبث روح الإيجابية والتفاؤل بين أفراد المجتمع.


تعليقات