أبوظبي تحتضن انطلاقة النسخة 22 لمعرض الصيد والفروسية

شهدت عاصمة دولة الإمارات أبوظبي، السبت، افتتاح فعاليات النسخة الثانية والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية.
واستقبل نادي صقاري الإمارات زواره بجناح واسع على مساحة 700 متر مربع، مقدماً تجربة غامرة تعكس عمق التراث الإماراتي وأصالته، وتجمع بين المعرفة التفاعلية والعروض الحية.
الجناح هذا العام يضم حزمة من المبادرات والمشاريع الرائدة في مجال الصقارة وصون الموروث، أبرزها مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء، مهرجان الصداقة الدولي، مركز السلوقي العربي في أبوظبي، مكتبة حمدان بن زايد للصقارة العالمية، وركن مجلة "الصقار". كما يتيح لزواره التعرّف على تجارب عملية تثري معرفتهم بعالم الصقور ورياضة الصيد التقليدي.
وفي إطار شراكاته الدولية، يستضيف الجناح عدداً من أبرز المؤسسات المحلية والعالمية، منها صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة، وزارة التغير المناخي والبيئة التي تقدم خدمة إصدار شهادات "سايتس"، والاتحاد الدولي للصقارة (IAF) الذي يضم ما يقارب 150 نادياً وجمعية في 90 دولة، إضافة إلى مؤسسة روسكونغرس الروسية، والمجلس الدولي للحفاظ على الصيد والحياة البرية (CIC) الذي يضم في عضويته نحو 1900 عضو في 86 دولة.
وأكد الأمين العام لنادي صقاري الإمارات ماجد علي المنصوري في كلمة الافتتاح أن المشاركة في المعرض كل عام تأتي امتداداً لرسالة النادي في صون الصقارة كتراث عالمي غير مادي معترف به من اليونسكو، ونقل معارفها للأجيال الجديدة بطريقة مبتكرة تجمع بين التعليم والتجربة الحية.
وأوضح أن جناح النادي يجسد التزام الإمارات بالحفاظ على إرث الأجداد ونقله للأبناء والأحفاد، مشيراً إلى أن الدعم المتواصل من القيادة أسهم في تمكين النادي من مواصلة رسالته وتعزيز حضوره على الساحة الدولية، مستذكراً رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رائد الصقارة المستدامة.
ويتيح الجناح لزواره التفاعل المباشر مع الصقور في منطقة مخصصة آمنة، وممارسة تقنيات الصيد التقليدي باستخدام المنقلة، إضافة إلى التقاط الصور التذكارية. كما يضم عرضاً لصقر محنط بجناحين مفرودين يحاكي مشهد الطيران الديناميكي. ويقدّم النادي أيضاً هدايا تذكارية مميزة للزوار.
كما تتنوع الفعاليات الثقافية والتعليمية داخل الجناح، حيث تشمل منصّة مركز السلوقي العربي التي تُعرّف بخصائص هذا الكلب الصحراوي ورشاقته، مع إتاحة الفرصة للتفاعل المباشر والتصوير معه. وتشمل الأنشطة المصاحبة ورش عمل مثل تصميم وتلوين براقع الصقور، وتجربة "البيطري الصغير" التي تتيح للأطفال إجراء فحوصات طبية للطيور بما فيها فحص العينات المجهرية وإصلاح الريش المكسور. إلى جانب مبادرة "جواز سفر حماة الصقارة" التي تدعو الزوار للانضمام إلى قائمة المدافعين عن استدامة هذه الرياضة التراثية.
ويُثري الجناح أجواءه بأنشطة تعكس الضيافة الإماراتية مثل صُنع القهوة العربية وآداب تقديمها، بالإضافة إلى زيارات مدرسية تنظم اختبارات تفاعلية للطلبة حول الصيد بالصقور.
منذ تأسيسه عام 2001، وعلى مدى 24 عاماً، نجح نادي صقاري الإمارات في ترسيخ مكانته محلياً ودولياً بفضل متابعته الدؤوبة لرسالة الحفاظ على الصقارة، بما ينسجم مع رؤية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وقد اختتم النادي موسمه 2024-2025 بسلسلة من الإنجازات النوعية، ليستعد لموسم 2025-2026، الذي يتزامن مع مرور ربع قرن على تأسيسه، مؤكداً استمراره في دعم الأجيال الجديدة من الصقارين وصون هذا الموروث العريق.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNyA= جزيرة ام اند امز