لم يتبق سوى 3 رجال.. استبعاد النساء يعيد أزمة خلافة العرش في اليابان
تتزايد النقاشات في اليابان بشأن مستقبل العرش الإمبراطوري، مع انخفاض عدد الأشخاص المؤهلين لوراثته إلى ثلاثة رجال فقط.
.وأعاد هذا الواقع ملف إصلاح نظام الخلافة إلى واجهة النقاش السياسي في ظل استمرار العمل بقواعد تقصر الخلافة على الذكور المنحدرين من السلالة الإمبراطورية، بينما يدرس البرلمان مقترحات تهدف إلى ضمان استمرارية أقدم نظام ملكي وراثي في العالم، وسط تباين في الآراء حول أفضل السبل لمعالجة الأزمة.
وبحسب تقارير إعلامية، لا يضم ترتيب ولاية العرش حاليًا سوى ثلاثة ورثة من الذكور تتراوح أعمارهم بين 19 و60 و90 عامًا، وهو ما دفع الحكومة إلى بحث مشروع يسمح بضم رجال من الفروع الإمبراطورية السابقة إلى خط الخلافة، مع الإبقاء على شرط انتقال العرش عبر الخط الذكوري.

في المقابل، يطالب قطاع من الرأي العام بإعادة النظر في هذه القواعد والسماح للنساء باعتلاء العرش، معتبرين أن المهام الدستورية والرمزية التي يؤديها الإمبراطور لا ترتبط بجنس الحاكم، وأن تعديل النظام سيكون خطوة تتماشى مع مبادئ المساواة.
ويستند المؤيدون لهذا الطرح إلى التاريخ الياباني، إذ شهدت البلاد اعتلاء عشر إمبراطورات العرش في فترات مختلفة، قبل أن تُلغى إمكانية وصول النساء إلى المنصب خلال الإصلاحات التي شهدها القرن التاسع عشر.
ورغم هذه الدعوات، تتمسك الحكومة الحالية بالإبقاء على النظام القائم، مؤكدة أن استمرار انتقال العرش عبر السلالة الذكورية يمثل الخيار الذي يحافظ على التقاليد الإمبراطورية الممتدة عبر قرون.
كما يدافع عدد من أفراد العائلة الإمبراطورية السابقين عن هذا التوجه، معتبرين أن الحفاظ على خط الخلافة الذكوري يجب أن يظل أولوية، مع إمكانية مناقشة أي تغييرات مستقبلية فقط إذا أصبحت الخيارات الحالية غير كافية لضمان استمرارية العرش.
في المقابل، يرى منتقدون أن المقترحات المطروحة لا تعالج أصل المشكلة، وأن توسيع حق الخلافة ليشمل النساء قد يكون الحل الأكثر استدامة لضمان مستقبل المؤسسة الإمبراطورية في ظل تقلص عدد الورثة المؤهلين.