أزمة دبلوماسية مع اليابان.. رئيس وزراء كندا يعتذر عن تعليق ساخر
اضطر رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، إلى تقديم اعتذار رسمي عقب موجة واسعة من الانتقادات السياسية والشعبية، إثر تصريحات وُصفت بأنها "غير لائقة" و"مسيئة" بحق رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي أدلى بها خلال مشاركته في بودكاست كوميدي
وأثارت تصريحات ألبانيز، التي طالت رئيسة وزراء اليابان، إلى جانب مشاركته في فقرات إذاعية ذات طابع شخصي، جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والحقوقية، وسط اتهامات له باستخدام لغة لا تليق بمنصب رئيس الحكومة، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وتفجرت الأزمة خلال ظهور ألبانيز في بودكاست "بوش ديب"، عندما وجهت إليه المذيعة نيكي أوزبورن سؤالاً ساخراً حول ما إذا كانت رئيسة الوزراء اليابانية قد "هرّبت" البطيخ الملكي الذي أهدته له عبر الجمارك، قبل أن ترافق السؤال بإشارة جسدية ذات إيحاءات معروفة.
ورد ألبانيز بإيماءة مماثلة قائلاً إنه تلقى "حبتين من البطيخ" مضيفاً: "أحضرت حبتين، كما يفعل المرء عادةً.. وهما جميلتان"، وهو ما اعتُبر تعليقاً يحمل إيحاءات جنسية مهينة بحق تاكايتشي، وأثار استياءً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
وسرعان ما تصاعدت حدة الانتقادات، إذ طالبت المتحدثة باسم المعارضة لشؤون الاتصالات، سارة هندرسون، رئيس الوزراء بتقديم اعتذار مباشر إلى رئيسة الوزراء اليابانية وإلى جميع النساء، معتبرة أن تصريحاته المبتذلة أسهمت في تكريس خطاب غير مقبول تجاه المرأة ولا ينسجم مع مسؤوليات رئيس الحكومة.
انتقادات تتسع بسبب لعبة إذاعية وتعليقات شخصية
وفي المقابل، دافع عدد من أعضاء الحكومة الكندية عن ألبانيز، بينهم وزير الدفاع ريتشارد مارلز ووزيرة الخدمات الاجتماعية تانيا بليبرسيك، مؤكدين أن سجله السياسي يعكس دعماً ثابتاً لقضايا المرأة، وأن تصريحاته لا تعبر عن مواقفه الحقيقية.
إلا أن تلك المبررات لم تُنهِ حالة الغضب، إذ وصفت النائبة المستقلة زالي ستيغال تصريحات رئيس الوزراء بأنها "غير لائقة على الإطلاق"، مطالبة إياه بالاعتراف بأن تعليقاته حملت طابعاً متحيزاً ضد النساء، وأن يتحمل مسؤوليته باعتباره قدوة عامة.
كما انتقد النائب بارنابي جويس، عن حزب "ون نيشن"، ما صدر عن ألبانيز، معتبراً أن الانخراط في مثل هذه الألعاب الإعلامية لا ينسجم مع مكانة رئيس الوزراء، وأن الرد الأمثل كان يتمثل في رفض المشاركة فيها من الأساس.
ومع اتساع دائرة الانتقادات وتزايد الضغوط السياسية والإعلامية، لم يجد ألبانيز بداً من تقديم اعتذار رسمي عن مجمل تصريحاته، في محاولة لاحتواء الأزمة التي ألقت بظلالها على المشهد السياسي الأسترالي وأثارت تساؤلات حول تأثيرها المحتمل على صورة الحكومة والحزب الحاكم قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.