سياسة

القدس.. هل أطلق ترامب إشارة بدء "نهاية العالم"؟

السبت 2017.12.9 03:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2997قراءة
  • 0 تعليق
ترامب ممسكا بمضرب أمام نائبه مايك بنس في البيت الأبيض (رويترز)

ترامب ممسكا بمضرب أمام نائبه مايك بنس في البيت الأبيض (رويترز)

كشفت صحيفة "إندبندنت" البريطانية عن السبب الحقيقي الذي جعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعلن للعالم أن القدس عاصمة لإسرائيل.

وقالت الصحيفة إن ترامب "خاف من خسارة قاعدته المسيحية المتشددة"، حيث يتواجد الكثير من الإنجيليين الذين يؤمنون بنبوءة "نهاية العالم" التي يربطونها بسيطرة اليهود على القدس بالكامل وصدام الحضارات وظهور المسيح، فلا يبقى أمام اليهود إلا إما تبني المسيحية أو الموت من غضب الله بحسب النبوءة.

وبالنسبة للإنجيليين، فإن بداية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس هو بداية "نهاية العالم"، كما عبر عنها الإنجيلي بول بغلي الذي قال "أنا هنا لأقول لكم، إنه عندما ينتهي بناء الهيكل سيظهر المسيح للشعب اليهودي وسيؤمنون به".

وتشير الصحيفة إلى أن بغلي استقبل على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" آخر تغريدة من حساب "بريرجرام" التي كان نصها “بارك الله في دونالد ترامب، فهو يعرف المبدأ الحقيقي للنجاح، ويجب أن تكون على الجانب الصحيح من رحمة الرب، ومن يبارك إسرائيل يباركه الرب، ومن يلعن إسرائيل تطاله اللعنة".

الطريف في الأمر أن تلك الجماعة لا ترسل صلواتها للمؤمنين فقط، لكن لغيرهم من الصحفيين الذين كتبوا بطريقة سلبية عن اليمين المسيحي المتطرف.

 ويقدر عدد لإنجيليين 50 مليون شخص في الولايات المتحدة، وهم يؤمنون، بحسب الأبحاث، بالتفسير الحرفي للإنجيل، وكشف استطلاع عن أن 82% منهم يرون أن "الرب" منح فلسطين للشعب اليهودي، وهي فكرة لا تلقى رواجا إلا بين 40% من يهود الولايات المتحدة، ومن بين هؤلاء الإنجيليين من يؤمنون بـ “نهاية العالم".

والمثير للاهتمام، بحسب الصحيفة، هو أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس لا يحظى بدعم كبير بين الأمريكيين بشكل عام، كما كشفت الاستطلاعات عن أن معظم اليهود الأمريكيين، ممن لديهم مستويات تعليمية أفضل من بقية الأمريكيين، يعارضون الخطوة بشكل كبير.

وتم الترحيب بإعلان ترامب حول القدس من القاعدة الدينية الأمريكية، حيث قال جوني مور، الذي يعمل مستشارا لترامب في أمور الإنجيليين، إن "الموضوع يأتي في المرتبة الثانية بعد القضاء بين الداعمين الإنجيليين، وأظهر الرئيس ترامب مرة أخرى لقاعدته الإنجيلية أنه يفعل ما وعدهم بفعله".

وترامب ليس المسؤول الأكبر الوحيد في الإدارة الأمريكية الذي أقام علاقات مع اليمين المسيحي، فنائبه مايك بنس يعد أحد أعضاء اليمين الأمريكي المتطرف، حيث ظهر مبتهجا للغاية عندما ألقى ترامب خطابه حول نقل السفارة، وأشارت الصحيفة إلى أن بنس والسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي قاما بالضغط على ترامب لنقل السفارة.

وتشير الصحيفة إلى أن أصوات هؤلاء، اليمن المتطرف وداعميهم، تغلبت على من حذروا من إشعال القرار غضب المسلمين في العالم، وتعقيد عملية التسوية والحفاظ على التحالف الدولي ضد المتشددين المسلمين، ما يعرض أمريكا للخطر.

تعليقات