سياسة

الهند وباكستان تهدئة الأوضاع ضرورة استراتيجية!

الخميس 2019.2.28 02:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 295قراءة
  • 0 تعليق

هل يجب الخوف من الصراع الدائر بين الهند وباكستان؟ هذا سؤال مهم ولكن الأهم من ذلك هو من الذي يمكن أن يستفيد من صراع الهند وباكستان؟ الحقيقة أنه لا أحد يرغب في الصراع، الهند وباكستان كلتاهما دولتان مهمتان في العالم وكلتاهما تملكان ترسانة نووية قادرة على أن تحرق الكثير من الدول القريبة منهما، ولذلك فإن ما يحدث بين الهند وباكستان يمكن مشاهدته في مستويين سياسيين لا بد من الحديث حولها.

 الهند وباكستان هما دولتان تتمتعان بصداقة عميقة مع الدول العربية والدول الخليجية، ولذلك فإن أي مواجهة محتملة بينهما سوف تؤثر بالتأكيد على مسار تلك العلاقات، وهذا يعني أن إطفاء شرارة الأزمة بين هاتين الدولتين عملية سياسية مهمة بالنسبة لدول الشرق الأوسط القريبة من الهند وباكستان

المستوى الأول يكمن في التعقيدات السياسية والثقافية التي يتميز بها إقليم كشمير بين الجانبين، فهذا الإقليم هو امتداد لصراع تاريخي بين البلدين، وقد اختارت كل من الدولتين أن تكون في حالة تأهب دائم لمواجهة الطرف الآخر، وهذا ما يشكل جهدا عسكريا وسياسيا بالنسبة للدولتين.

أما على المستوى الثاني فالهند وباكستان تتميزان بعلاقات دولية هائلة، ومن يزر الهند من السياسسين في العالم لا بد وأن يفكر في ذات التوقيت بزيارة باكستان والعكس صحيح، إذن هما وبلا شك يملكان ذات التأثير من حيث القوة والمكانة الدولية.

ليس هناك مستفيد مباشر من المواجهة بين دولتين تتميزان بالكثافة البشرية وبالتجانس الثقافي إلى حد كبير في مناطق متعددة، وأي مواجهة تتجاوز بعض الخطوط الحمراء بين البلدين سوف تكون ذات تأثير سلبي على العالم، وأعتقد أن العالم العربي وخاصة دول الخليج عليه بذل جهود جبارة لمنع انزلاق هذا الصراع إلى محطات جديدة من المواجهة الفعلية بين الهند وباكستان.

الهند وباكستان هما دولتان تتمتعان بصداقة عميقة مع الدول العربية والدول الخليجية، ولذلك فإن أي مواجهة محتملة بينهما سوف تؤثر بالتأكيد على مسار تلك العلاقات، وهذا يعني أن إطفاء شرارة الأزمة بين هاتين الدولتين عملية سياسية مهمة بالنسبة لدول الشرق الأوسط القريبة من الهند وباكستان، لأن أي مواجهات إضافية وخارجة عن النطاق المعتاد ستكون مضرة وبشكل كبير للمنطقة وللعالم، فالكثير من أبواب الصراع سوف يتم فتحها ولن يكون من السهل إغلاقها مرة أخرى، كما أن العالم يشهد حالة توهج شديد نحو المواجهات وخاصة أن مؤشرات التنافس بين الدول الكبرى تتنامى بشكل مقلق، لذلك فإن العالم ليس بحاجة للبدء في مسار صراع خطيرة يمكن أن يتسبب في مواجهة تدخل في مسار المواجهات العسكرية الخطيرة.

مهما كانت التوقعات تشير إلى استبعاد المواجهة الثقيلة بين البلدين إلا أنه لا أحد يمكنه بناء التنبؤات حول تطور الأمور، فالعالم اليوم مختلف عن السابق وتنامي القوميات وتعزيز الهويات المتشددة في تكاثر بين دول العالم وخاصة مع إحساس الدول التي تمتلك القوة النووية مثل باكستان والهند أنها يمكن أن تضطر لأي مواجهة خطيرة في أي مساحة جغرافية حولها.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات