سياسة

أمريكا والسفارة والقدس.. ماذا يجري داخل أروقة البيت الأبيض؟

السبت 2017.12.2 03:24 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 715قراءة
  • 0 تعليق
ساري العلم الأمريكي على مبنى البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)

ساري العلم الأمريكي على مبنى البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)

أعلن عدد من مستشاري الأمن القومي الأمريكي التابعين لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن هناك عملية نقاش "غير مريحة" تحدث حاليا داخل أروقة البيت الأبيض بشأن نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب الى القدس؛ حيث تظهر بوادر خلافات واسعة النطاق بين عدد من الإدارات الأمريكية وفريق ترامب.

وتظهر تلك النقاشات حول كيفية تولي ملف نقل السفارة إلى القدس ضغطا كبيرا داخل البيت الأبيض، خصوصا مع الإعلان عن أن يوم الأربعاء الموافق 6 ديسمبر هو اليوم الذي سيعلن فيه ترامب قرار نقل السفارة من عدمه.

وتعاقبت الإدارات الأمريكية المختلفة على أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس سيضع تعقيدات كبيرة أمام الوصول إلى السلام، أو على الأقل تسوية كبيرة، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إلا أن ترامب يريد المضي قدما في الحفاظ على وعده الانتخابي بنقل السفارة إلى القدس.


وكشفت مصادر لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن النقاش الدائر حول تلك المسألة داخل البيت الأبيض هو نقاش "غير مريح"، وأن الرئيس الأمريكي ترامب أبدى انزعاجه من كثرة أصوات المعارضين لعملية النقل، خصوصا من الخارجية الأمريكية التي ترى أن نقل السفارة يعني ضرب عملية السلام بالشرق الأوسط في مقتل ومن مستشاري الأمن القومي الذين أكدوا أن نقل السفارة سيكون له عواقب أمنية وخيمة على الأمريكيين في القدس وفي بقاع أخرى من العالم.

وأكدت تلك المصادر أنه لم تصدر أية نتائج لتلك المناقشات بعد، إلا أن الكفة حتى الآن تميل إلى الدفع إلى نقل السفارة الأمريكية إلى القدس حتى اللحظة.

وبحسب أني جارين، محللة شؤون الشرق الأوسط بالصحيفة الأمريكية، فإن عملية النقل ليس لها أي قيمة عملية بالنسبة للتمثيل الدبلوماسي الأمريكي في إسرائيل، إلا أن تبعات عملية النقل تلك ستعد تغيرا جذريا للسياسة الأمريكية حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي التي اعتمدت لعقود كثيرة على انتهاج الحل السياسي والدبلوماسي للوصول إلى السلام بين الطرفين.


وأضافت جارين أن نقل السفارة هو مكسب لترامب شخصيا وليس للمنطقة أو للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية؛ حيث يحاول ترامب إظهار قدرته على كسر طريقة عمل الإدارات السابقة في تولي ملف التوترات في الشرق الأوسط.

وتشدد جارين على أن نقل السفارة سيكون له تبعات على المجتمع الدولي أيضا؛ حيث ستضرب تلك الخطوة قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2334 و2334 بعرض الحائط، القرار الذي ينص على أن الأراضي التي تم احتلالها منذ عام 1967 هي "أراض محتلة تابعة للفلسطينيين".

ويتوقع أن يقوم ترامب بالإعلان عن خطة زمنية لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، الأربعاء المقبل، وفقا لأحد مصادر واشنطن بوست، إلا أن المصدر رفض مناقشة أية تفاصيل قبل الإعلان عن تلك الخطوة.

جدير بالذكر، أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، سيلقي خطابا حول سياسة واشنطن في الشرق الأوسط، في وقت سيكون فيه على الرئيس الأمريكي أن يقرر ما إذا كان سينقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.

وحسب وسائل إعلام أمريكية، خطاب كوشنر سيكون أثناء "الحوار" السنوي بين مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، الذي ينظمه بواشنطن فريق بحث معهد بروكينجز الأمريكي للدراسات.

تعليقات