الصيام المتقطع ليس فعالا للجميع.. أخطاء تمنع النساء من خسارة الوزن
كشفت تقارير أن الصيام المتقطع، رغم شعبيته كأحد أكثر أنظمة إنقاص الوزن انتشارا، لا يحقق النتائج نفسها لدى جميع الأشخاص، خصوصًا النساء.
وتشير الأدلة إلى أن الاستجابة له تختلف بشكل واضح بين الجنسين، بل وتختلف لدى المرأة نفسها خلال الدورة الشهرية.

وبينما يعتمد الصيام المتقطع على تحديد "نافذة زمنية للأكل" تتراوح غالبا بين 8 ساعات يوميا أو اتباع نظام 5:2، أظهرت الدراسات أن بعض الأشخاص يفقدون وزنًا ملحوظًا قد يصل إلى عدة كيلوغرامات خلال أسابيع، في حين يعاني آخرون من الجوع والإرهاق دون تغير يُذكر في الوزن.
لماذا يختلف تأثيره على النساء؟
يرجّح خبراء تحدثوا لموقع "ديلي ميل" أن السبب الرئيسي يعود إلى التقلبات الهرمونية لدى النساء، خاصة هرموني الإستروجين والبروجستيرون اللذين يتغيران على مدار الدورة الشهرية، مما يؤثر على الشهية ومستويات الطاقة وتنظيم سكر الدم وحرق الدهون.
ففي النصف الأول من الدورة، حين يرتفع الإستروجين تدريجيًا، تميل كثير من النساء إلى تحمل الصيام بسهولة أكبر، مع استقرار في الطاقة وانخفاض في الشهية. بينما في النصف الثاني، مع ارتفاع البروجستيرون، تزداد الرغبة في الطعام، خاصة الكربوهيدرات، ويصبح الصيام الطويل أكثر صعوبة وقد يسبب الجوع الشديد والتعب واضطراب المزاج.
تأثير مراحل الدورة الشهرية
وتشير التحليلات إلى أن كل مرحلة من الدورة قد تتطلب نمطا مختلفا من الصيام:
- أثناء الحيض: ينصح البعض بتقليل فترات الصيام إلى نحو 12–14 ساعة بسبب انخفاض الطاقة.
- بعد انتهاء الدورة: قد تكون هذه المرحلة الأنسب للصيام الأطول وتحقيق نتائج أفضل.
- وقت الإباضة: قد تظهر تقلبات في الشهية والطاقة تستدعي مرونة أكبر.
- المرحلة الأخيرة قبل الدورة: تعد الأكثر صعوبة، حيث يزداد الجوع والقلق وقد تتفاقم أعراض ما قبل الحيض.

مرونة الصيام بدل الصرامة
يرى مختصون أن المشكلة لا تكمن في الصيام المتقطع نفسه، بل في تطبيقه بشكل صارم دون مراعاة التغيرات البيولوجية لدى النساء، مؤكدين أن “النظام الواحد لا يناسب الجميع”، وأن تعديل أوقات الصيام حسب الحالة الهرمونية قد يساعد في تقليل الجوع وتحسين النتائج.
ويشير خبراء التغذية إلى أن بعض النساء قد يحققن نتائج أفضل عند اعتماد صيام أكثر مرونة بدل الالتزام الصارم بنظام واحد ثابت طوال الشهر، خصوصًا في فترات التغيرات الهرمونية الشديدة.