صحة

انطلاق أعمال المؤتمر الدولي للتنظيم الصحي في دبي

الأحد 2018.10.7 03:23 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 116قراءة
  • 0 تعليق
معرض تشارك به العديد من الشركات العاملة في قطاع التنظيم الصحي

معرض تشارك به العديد من الشركات العاملة في قطاع التنظيم الصحي

برعاية الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة الصحة بدبي، انطلقت أعمال المؤتمر الـ 13 للرابطة الدولية لهيئات التنظيم الصحي - IAMRA – 2018، في مدينة دبي، وهو يعد الحدث الأكبر عالمياً في شؤون التنظيم الصحي، والذي يتم عقده للمرة الأولى خارج نطاق أمريكا الشمالية وأستراليا وقارة أوروبا، وتستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة في مدينة دبي للمرة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وضمن أعمال (مؤتمر دبي الثالث للتنظيم الصحي)، وذلك تحت شعار: "تمكين التنظيم الصحي بالابتكار والأدلة العلمية".

ويشارك في هذا الحدث المهم، الذي تمتد أعماله حتى الثلاثاء، بتنظيم من هيئة الصحة بدبي، ما يزيد على 1000 من القادة وكبار المسؤولين وصناع القرار والخبراء والعلماء والأطباء والمتخصصين، والمتحدثين الدوليين، الذين يمثلون أكثر من 40 دولة، الأمر الذي يشكل بدوره منصة عالمية نوعية للحوار وتبادل الخبرات ونقل المعرفة والتجارب الناجحة، إلى جانب بحث جميع المستجدات على ساحة التنظيم الصحي، وما يتصل بذلك من قضايا وتحديات تواجه عالمنا اليوم.

وفي مستهل كلمته الافتتاحية للمؤتمر، قدم حميد محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة بدبي، الشكر الجزيل والامتنان إلى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة الصحة بدبي، لرعايته لأعمال المؤتمر.

وقال القطامي: إن تنظيم مثل هذا الحدث العالمي الكبير، يعكس قدرات الدولة وتفوق دبي في تنظيم القمم والمؤتمرات والمنتديات العالمية، كما يؤكد في الوقت نفسه أن الإمارات بوجه عام ودبي على وجه التحديد أصبحت المنصة المفضلة لدى الساسة والعلماء والخبراء لمناقشة القضايا العالمية والمتخصصة وبحث مستجداتها.


وأضاف: تظل دولة الإمارات العربية المتحدة هي الدولة السباقة، وهي نموذج الدولة العصرية المزدهرة، وهي رمز التعايش لجميع الجنسيات والثقافات والأعراق، ممن تحتضنهم في نسيج واحد فريد من نوعه، يحيطه الأمن والسلم والعيش الرغد والرفاهية، كما تظل مدينة دبي هي المدينة الأسرع نمواً في العالم، وهي موطن الإبداع والفرص الواعدة والنماذج الناجحة في شتى المجالات والقطاعات. 

وأشار قائلاً "في ضوء ذلك يمثل القطاع الصحي مفصلاً مهماً، وأولوية متقدمة في مسيرة التنمية التي تشهدها دولتنا برعاية كريمة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات".

كما أكد القطامي أنه ومن هذا الاهتمام وتلك الأولوية، وبدعم مباشر من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، تعمل هيئة الصحة بدبي على تسخير جميع الإمكانيات التي تصل بنا إلى نموذج صحي من الطراز الأول، مستفيدة في ذلك من البيئة المثالية للاستثمار وسلة الحوافز والتسهيلات التي توفرها دبي، وحزمة التشريعات الداعمة التي تكفل النمو المضطرد الذي يشهده القطاع الصحي يوماً بعد الآخر، بشكل ومضمون يفوق التوقعات، فيما لفت القطامي إلى أن الاهتمام بالقطاع الصحي وتوفير مجمل التسهيلات والمحفزات الاستثمارية في دبي، هو ما تلمسه وتستفيد منه المؤسسات الصحية العالمية والمستشفيات متعددة الجنسيات والمراكز التخصصية، وكبرى شركات الأدوية والتجهيزات الطبية والمستلزمات والتقنيات الحديثة، التي أدركت قيمة ومكانة دبي، بوصفها الوجهة المفضلة للباحثين عن الصحة والسعادة، فجعلتها خيارها الأول لأعمالها وأنشطتها ونماء استثماراتها.

وأوضح حميد محمد القطامي في معرض كلمته مغزى شعار المؤتمر "تمكين التنظيم الصحي بالابتكار والأدلة العلمية"، مؤكداً أنه جاء ليجسد توجهات ورؤى مدينة دبي واستراتيجيتها، المتصلة بالإبداع والابتكار والبحوث والعلوم المتقدمة، والنماذج المؤسسية الحديثة، فكان للشعار دلالته ومؤشراته القوية على أهمية استثمار هذا التواجد والحضور الذي يضم القادة وكبار المسؤولين وصناع القرار والخبراء والعلماء والأطباء والمتخصصين، والمتحدثين الدوليين، الذين يمثلون أكثر من 40 دولة. الأمر الذي يشكل بدوره منصة عالمية نوعية للحوار وتبادل الخبرات ونقل المعرفة والتجارب الناجحة، إلى جانب بحث جميع المستجدات على ساحة التنظيم الصحي، ومناقشة مستوى المعايير الطبية والجودة والرعاية الصحية، وما يتصل بذلك من قضايا وتحديات تواجه عالمنا اليوم.

وفي ختام كلمته قال القطامي: إن هيئة الصحة بدبي إذ تعتز بتنظيم هذا الحدث العالمي المهم، فإنها تؤكد رغبتها في بناء علاقات جديدة، وتكوين شراكات مثمرة، والانفتاح على العالم ومؤسساته وهيئاته ومنظماته المعنية وذات العلاقة، وذلك إيماناً من الهيئة بأن الشراكات الاستراتيجية، هي ما تمنح القدرة على مواجهة التحديات والتعامل الأمثل مع جميع الإشكاليات والقضايا الصحية العالمية، وهذا ما نؤمن به في دبي، وما نعتقد أنه الطريق الأمثل لتحولات مهمة نتطلع إليها، لجعل مؤسساتنا الصحية ومنظماتنا أكثر (ديناميكية)، وصولاً لمجتمعات أكثر صحة وسعادة واستدامة.

وأعرب المدير العام لهيئة الصحة بدبي عن تقدير الهيئة البالغ للمشاركين في المؤتمر، وخص بالذكر (الرابطة الدولية لهيئات التنظيم الصحي)، وضيوف الدولة، الذين تحملوا – كما قال – مشقة السفر من أجل حضور المؤتمر، والتفاعل مع محاوره، وإثراء مناقشاته، كما قدم القطامي الشكر الجزيل للداعمين والرعاة، والقائمين على تنظيم المؤتمر، وكل من أسهم في خروج المؤتمر بالشكل المشرف.


يشهد المؤتمر 52 جلسة علمية، و5 محاضرات، و7 ورش عمل، بحضور 66 متحدثاً من الخبراء والمتخصصين المحليين والدوليين، إلى جانب نخبة من العلماء والأكاديميين المنتسبين لأعرق الجامعات العالمية. كما سيناقش المؤتمر 117 ورقة علمية وبحثية.

ويرتكز المؤتمر على 4 محاور رئيسة، هي: نماذج التنظيم المبتكرة، والممارسات الآمنة والجودة، والكوادر المهنية الصحية، والتعليم الطبي، حيث يناقش المحور الأول للمؤتمر (نماذج التنظيم المبتكرة) موضوعات عدة أهمها: الحوكمة، والتنظيم الصحي للتخصصات الدقيقة، وإدارة الشكاوى الطبية. فيما يركز المحور الثاني (الممارسات الأمنة والجودة)، على مناقشة: سبل الحصول على الرعاية الآمنة من خلال التنظيم الفعال، واستمرارية الكفاءة وإعادة التحقق من المهارات، وتحديد سوء الأداء والسلوك والعمل على تحسينه، والأدوية المراقبة، ونماذج الرعاية غير التقليدية بما في ذلك التطبب عن بعد والجينوميات، والممارسات غير التقليدية.

ويتناول المحور الثالث (الكوادر المهنية الصحية) العديد من الموضوعات، أهمها: هجرة القوى العاملة، والتنظيم الصحي العالمي، وصحة الأطباء بما في ذلك شيخوخة الطبيب، والثقافة المتغيرة للممارسة الطبية من ضمنها ساعات العمل والتنمر، وتأثير التنظيم على الأطباء، وأهلية ممارسة المهن الصحية، فيما يناقش المحور الرابع (التعليم الطبي)، موضوعات: مميزات خريجي الكليات الطبية، والمهارات الأولية، وفهم الكفاءة المهنية، والتدريب المهني.

وتدور أعمال المؤتمر في مجملها حول مجموعة مهمة من الموضوعات والقضايا، أهمها: الترخيص والتكنولوجيات الناشئة -إمكانات البلوك تشين والتكنولوجيات الأخرى في التنظيم الصحي، والمشهد الاجتماعي والمهني والتنظيمي لأطباء المستقبل، الخلايا الجذعية والعلاجات التجددية: الاستراتيجيات التنظيمية للعلاجات غير التقليدية، والمشهد الاجتماعي والمهني والتنظيمي لأطباء المستقبل، وإعادة النظر في التنظيم الصحي (الأطباء، المرضى والمرافقين)، وتحليل نتائج تقييمات الأداء وبرامج التعليم التصحيحية، ودور المرضى والعامّة في الإدارة التنظيمية للرعاية الصحية.

وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة رعاة المؤتمر تضم: طيران الإمارات، و المستشفى السعودي الألماني، ومستشفى ميديور من مجموعة (في بي اس)، ومجموعة (استر دي ام) الطبية، ومستشفى (إن ام سي)، كما يحظى المؤتمر بدعم من دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وبعض الجهات التنظيمية الدولية، مثل هيئة التعليم للخريجين الطبيين الأجانب، واتحاد المجالس الطبية الحكومية الأمريكي.

يصاحب المؤتمر معرض تشارك به العديد من الشركات العاملة في قطاع التنظيم الصحي من السوق المحلي والإقليمي والعالمي، حيث ستقوم بعرض منتجاتها وخدماتها ومشاريعها المتنوعة.

تعليقات