«بنظهر الأقوى والأفضل».. تقدير دولي يتزايد لـ«بنات زايد»
إنجازات بالجملة حققتها المرأة الإماراتية في أكثر من مجال، تم إعلانها بالتزامن مع الكشف عن شعار "يوم المرأة الإماراتية 2026" وهو "بنظهر الأقوى والأفضل".
إنجازات تجسد تنامي الثقة الدولية بكفاءة "بنات زايد" وتقدير العالم لإسهاماتهن، وتترجم في الوقت نفسه شعار "يوم المرأة الإماراتية 2026" على أرض الواقع.
وأعلنت الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، اليوم الأربعاء، "بنظهر الأقوى والأفضل" شعارا ليوم المرأة الإماراتية 2026.
وقالت في هذا الصدد: يأتي يوم المرأة الإماراتية، 28 أغسطس/آب، هذا العام تحت شعار "بنظهر الأقوى والأفضل"، وهو شعار يعبر عن روح الإمارات، روح لا تعرف التوقف عند الإنجاز، ولا تكتفي بما تحقق، بل تنظر إلى الغد بطموح ومسؤولية.
وأضافت: ومع امتداد أفق الطموح معكم وبكم، فإن احتفالنا هذا العام لا يقتصر على يوم واحد فقط، بل يفتح مساحة وطنية ممتدة من 28 أغسطس/آب إلى 28 سبتمبر/أيلول 2026، لتكون مناسبة للعمل، والتقدير، وإطلاق المبادرات، وإبراز النماذج التي تؤكد أن المرأة في الإمارات ليست قصة نجاح فردية، بل جزء من منظومة وطنية متكاملة.
وأكدت أن المرأة الإماراتية تقف اليوم في مواقع العلم والعمل والقيادة والعطاء الإنساني والدبلوماسي والتنموي، وهي تحمل معها قيم بيتها، وهوية وطنها، وثقة قيادتها، ودعم مجتمعها، فكل إنجاز تحققه هو ثمرة بيئة آمنت بها، وأسرة احتضنت حلمها، ومؤسسة أتاحت لها الفرصة، ورجل آمن بأن نجاحها هو نجاح للوطن فكان لها الأب الملهم والأخ الداعم والزوج الشريك والسند.
وقالت إنه من هنا، فإن احتفاء هذا العام يضع في قلب رسالته القصص الملهمة، قصص نساء إماراتيات ومقيمات صنعن أثراً صادقاً في ميادين العمل والمجتمع، وقصص رجال كانوا سنداً حقيقياً لنجاح المرأة واستقرارها، فالمجتمع القوي لا يُبنى بالتنافس بين أدواره، بل بتكامله، والأسرة المتماسكة هي الحاضنة الأولى للطموح، والمدرسة الأولى للقيم، والمنطلق الأول لكل إنجاز مستدام.
تكريم الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي
بالتزامن مع هذا الإعلان تم الكشف عن منح الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة النوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب لدى اليونسكو، وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية برتبة "ضابط"، أرفع وسام استحقاق في إيطاليا، تقديراً لإسهاماتها الممتدة في تعزيز العلاقات الثقافية بين الجمهورية الإيطالية ودولة الإمارات، ودورها في توظيف الكتاب والتعليم والثقافة والحوار الدولي لبناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب.
وجاء منحها الوسام بناءً على ترشيح لورينزو فانارا، سفير الجمهورية الإيطالية لدى الإمارات، الذي أكد في رسالته الرسمية أن هذا التكريم يعكس الدور البارز الذي اضطلعت به في توطيد علاقات التعاون الثقافي بين البلدين.
وبحضور الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، تسلّمت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي الوسام وشهادة التكريم خلال مراسم رسمية أُقيمت في البيت الوسطي في دولة الإمارات يوم 13 يوليو/تموز الجاري، حيث قلّدها الوسام لورينزو فانارا، نيابةً عن رئيس الجمهورية الإيطالية.
ويكرّم هذا الوسام أكثر من عقدين من قيادة الشيخة بدور القاسمي لجهود جعلت من الكتاب والتعليم والثقافة أدوات فاعلة للتعاون الدولي، فمن خلال مبادراتها في التعليم العالي، وصناعة النشر، وتعزيز القراءة، والعمل الإنساني، رسخت إيمانها بأن الحوار الحقيقي بين الدول يبدأ أولاً بتعزيز التفاهم بين الشعوب.
وبصفتها رئيسة الجامعة الأمريكية في الشارقة، ورئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، قادت جهوداً متواصلة لتعزيز التعليم وإنتاج المعرفة والتبادل الثقافي بوصفها ركائز مترابطة للتنمية المستدامة، وأسهمت في ترسيخ مكانة الشارقة بوصفها واحدةً من أبرز المراكز العالمية للنشر والحوار الأدبي، عبر منصات تجمع الكتّاب والناشرين والأكاديميين والمؤسسات الثقافية من مختلف أنحاء العالم.
كما دخلت التاريخ بوصفها أول امرأة عربية تُنتخب رئيسةً للاتحاد الدولي للناشرين منذ تأسيسه عام 1896، حيث قادت خلال فترة رئاستها حواراً عالمياً حول حرية النشر، وعدالة الوصول إلى المعرفة، وتعزيز الشمولية داخل منظومة النشر، بما رسخ دور صناعة النشر بوصفها جسراً للتفاهم الدولي.
ومن خلال تأسيسها وإدارتها مجموعة كلمات للنشر، أسهمت الشيخة بدور القاسمي في رسم ملامح جديدة لأدب الطفل في دولة الإمارات والمنطقة العربية، مؤكدة الدور المحوري الذي تؤديه الكتب العربية عالية الجودة في بناء أجيال جديدة من القراء.

تحدي القمم السبع.. إنجاز يتواصل
أيضا بالتزامن مع الكشف عن شعار يوم المراة الإماراتية 2026، أعلنت الإماراتية فاطمة العوضي، البالغة من العمر 18 عاماً أنها تستعد لخوض تحد جديد في مسيرتها الرياضية يتمثل في تسلق "قمة لينين" في سلسلة جبال بامير على الحدود بين قيرغيزستان وطاجيكستان خلال شهر يوليو/تموز الجاري ضمن مشروعها لاستكمال تحدي "القمم السبع" الذي يقوم على تسلق أعلى قمة جبلية في كل قارة تمهيداً لتحقيق إنجاز "المستكشف الكبير - Explorer's Grand Slam" الذي يجمع بين القمم السبع والوصول إلى القطبين الشمالي والجنوبي.
تأتي هذه المحطة بعد سلسلة من الإنجازات التي حققتها فاطمة، إذ أصبحت أصغر شخص عربي يصل إلى قمتي "فينسون" و"هرم كارستنز"، وأصغر إماراتية تبلغ قمة "جبل إلبروس"، كما نجحت في تسلق قمم كليمنجارو وإلبروس وفينسون وهرم كارستنز، لتنجز بذلك أربعاً من القمم السبع.
وتخوض فاطمة رحلة تسلق "قمة لينين"، التي يبلغ ارتفاعها 7134 متراً فوق سطح البحر برعاية كريمة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات في خطوة تعكس دعم القيادة للشباب وتمكينهم من تحقيق الإنجازات النوعية في مختلف المجالات.
وأكدت فاطمة أن دعم رئيس دولة الإمارات يشكل دافعاً كبيراً لمواصلة مسيرتها وتحقيق المزيد من الإنجازات، مشيرة إلى أن هدفها يتمثل في رفع علم دولة الإمارات على أعلى القمم العالمية، وإلهام الشباب لخوض التحديات وتحويل الطموحات إلى إنجازات.

تكريم الهاشمي
يأتي هذا بعد نحو أسبوعين، من تسلم ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في دولة الإمارات، جائزة "ماريسا بيليساريو"، إحدى أرفع الجوائز الإيطالية التي تُمنح تقديراً للقيادات النسائية المتميزة التي حققت إنجازات استثنائية في مجالات الدبلوماسية، والعمل الحكومي، والأعمال، والعلوم، والابتكار، والثقافة، والعمل الإنساني.
وجرى تسليم الجائزة لها خلال حفل الدورة الثامنة والثلاثين لجائزة "ماريسا بيليساريو"، الذي أُقيم في العاصمة الإيطالية روما، في يونيو/حزيران الماضي، حيث قام أنطونيو تاياني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي في الجمهورية الإيطالية، بتسليم الجائزة إليها، لتصبح بذلك ضمن نخبة من الشخصيات الدولية التي تركت بصمة مؤثرة في خدمة أوطانها والإسهام في دعم مسيرة التنمية والتعاون على المستوى العالمي.
ويعكس هذا التكريم، الذي يُعد من أبرز الجوائز الأوروبية المعنية بتقدير القيادات النسائية، التقدير الدولي المتنامي للنموذج الإماراتي في تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع القيادة وصنع القرار، كما يجسد المكانة التي رسختها دولة الإمارات بوصفها شريكاً دولياً فاعلاً في دعم الحوار، وتعزيز الشراكات، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

فوز منى الرئيسي.. ثقة عربية
وفي الشهر نفسه، فازت الدكتورة منى إبراهيم الرئيسي، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات لكرة اليد، بمنصب نائب رئيس الاتحاد العربي لكرة اليد عن العنصر النسائي بالتزكية، وذلك للدورة الانتخابية 2026-2028، خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد العربي الذي عقد، في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.
ويعد فوز الرئيسي تأكيداً على الحضور الإماراتي المتميز في الهيئات الرياضية العربية، واستكمالاً لمسيرتها في العمل الإداري الرياضي، حيث سبق لها الفوز بعضوية لجنة المرأة في الاتحاد الآسيوي لكرة اليد، وأسهمت من خلال أدوارها المختلفة في دعم وتطوير مشاركة المرأة في اللعبة.
وأعربت الرئيسي عن سعادتها بالفوز، مؤكدة أن الثقة التي حظيت بها من الاتحادات العربية تمثل مسؤولية كبيرة ودافعاً لمواصلة العمل من أجل تطوير كرة اليد النسائية العربية وتعزيز حضورها على مختلف المستويات.

تكريم شما بنت محمد
أيضا شهد مطلع العام الجاري، تكريم الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان بجائزة "world woman hero 2026"، في إنجاز دولي جديد يعكس المكانة المتقدمة للقيادات النسائية الإماراتية، وذلك على هامش مؤتمر دافوس الذي عقد في مدينة دافوس السويسرية يناير/ كانون الثاني الماضي، بحضور نخبة من القيادات الفكرية وصناع القرار والشخصيات المؤثرة من مختلف دول العالم.
وتمنح هذه الجائزة من قبل مؤسسة المرأة العالمية (world woman foundation)، وهي مؤسسة دولية تُعنى بتكريم النساء اللواتي قدمن إسهامات استثنائية أحدثت أثراً حقيقياً ومستداماً في حياة النساء والفتيات، من خلال مبادرات ترتكز على الكرامة الإنسانية، وحرية الاختيار، والمساواة، وبناء الوعي المجتمعي.
وجاء تكريم الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان تقديراً لمسيرتها الفكرية والإنسانية، ودورها الريادي في إطلاق ودعم مبادرات ثقافية وتعليمية ومجتمعية أسهمت في إعادة تعريف مفهوم تمكين المرأة، بوصفه عملية معرفية وتنموية طويلة المدى، تتجاوز الأطر التقليدية إلى صناعة التأثير وبناء الإنسان.

دعم القيادة
تأتي هذه الإنجازات ثمرة للرؤية الحكيمة لقيادة الإمارات في دعم وتمكين المرأة. رؤية أرسى دعائمها المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويستكمل مسيرتها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، من خلال إرساء نهج شامل ومتكامل يعزز قدرات المرأة، ويتيح لها التقدم في مختلف المجالات، حتى أثبتت جدارتها في مختلف المحافل الدولية.
كما كان للجهود المتواصلة التي تقودها الشيخة فاطمة بنت مبارك، "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، دور محوري في ترسيخ مكانة المرأة شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية الشاملة للدولة، الأمر الذي مكّن المرأة الإماراتية اليوم من الاضطلاع بأدوار قيادية في مجالات الدبلوماسية والعمل الحكومي والاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، بما يسهم في تعزيز مسيرة التنمية وترسيخ المكانة الدولية لدولة الإمارات.
وأسهم نجاح تجربة دولة الإمارات في تمكين المرأة، في دعم وتعزيز فرص "بنات زايد" بالوجود الدائم على رأس قائمة المرشحين لقيادة أهم الملفات العالمية وأبرز المؤسسات الدولية، وذلك بعد أن أثبتن نجاحهن وجدارتهن في تنمية ونهضة بلادهن.
نجاح أسهم في تزايد ثقة العالم بكفاءة "بنات زايد" في إدارة مختلف الملفات والقضايا التي تهم المجتمع الدولي، الأمر الذي توج بتعزيز الحضور الفاعل للمرأة الإماراتية في المنظمات والهيئات والمجالس الإقليمية والدولية، إضافة لتكريمها تقديرا لإنجازاتها على مختلف الأصعدة الدبلوماسية والعلمية والاقتصادية والثقافية.