اعتقال مادورو يفتح باب السيناريوهات الصلبة.. 3 دول على خط الإنذار الأمريكي
مع إعلان الرئيس دونالد ترامب اعتقال نظيره الفنزويلي وزوجته، في عملية قال إنها استغرقت «أشهرًا من التخطيط والتمرين»، لم يتوقف صدى الحدث عند حدود كاراكاس، إذ أعقبت العملية تهديدات أمريكية طالت دولتين، بعد يوم من توجيه تحذير مماثل لدولة ثالثة.
وفي مؤتمر صحفي عقده، بعد ساعات من إعلانه القبض على نيكولاس مادورو، في عملية شنتها القوات المسلحة الأمريكية «وفقًا لتوجيهاته»، قال ترامب، إن العملية العسكرية التي «استهدفت جلب مادورو للعدالة، لم يُقتل فيها أي جندي أمريكي ولم تفقد واشنطن فيها أي قطعة عسكرية».
ووصف ترامب، عملية اعتقال مادورو، والتي «تمت بشكل ممتاز»، بأنها «شبيهة بعمليات اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني وزعيم داعش أبو بكر البغدادي، وضرب المواقع النووية الإيرانية».
فهل يتكرر سيناريو مادورو؟
في المؤتمر الصحفي الذي كشف فيه كواليس اعتقال مادورو، وجّه الرئيس الأمريكي السبت تحذيرا شديد اللهجة إلى نظيره الكولومبي غوستافو بيترو الذي تجادل وإياه مرارا خلال الأشهر الماضية.
وقال ترامب في مؤتمر صحافي إن بيترو "يصنع الكوكايين ويرسلونه إلى الولايات المتحدة، لذا عليه التنبه".
وكان بيترو دان "الهجوم" الأمريكي على فنزويلا، مطالبا بعقد اجتماع فوري لمنظمة الدول الأمريكية والأمم المتحدة للنظر في "شرعية" هذا "العدوان".
وبحسب الرئيس الأمريكي، فإن القوات التي نفذت عملية اعتقال مادورو، نجحت في «تحييد وشل القدرات العسكرية الفنزويلية، في عملية تمت بدقة وكفاءة»، في «أحد أكثر العروض إثارة للدهشة وفعالية لمدى قوة وكفاءة الجيش الأمريكي».
كوبا.. دولة على رادار تهديدات أمريكا
وفي المؤتمر نفسه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو السبت إن على الحكومة الكوبية أن تشعر بالقلق بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وأوضح روبيو في مؤتمر صحفي بفلوريدا إلى جانب الرئيس دونالد ترامب، "لو كنت أعيش في هافانا وكنت عضوا في الحكومة، لكنت قلقا بعض الشيء على الأقل"، مضيفا أن "كوبا كارثة" و"يديرها رجال غير أكفاء ومصابون بالخرف".
إيران.. وسيناريو يونيو
وكان ترامب هدد في تغريدة نشرها أمس، على حسابه بمنصة «تروث سوشيال»، قائلا: «إذا أطلقت إيران النار [كذا] وقتلت بعنف محتجين سلميين، كما هي عادتها، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستأتي لإنقاذهم. نحن في حالة جاهزية تامة ومستعدون للتحرك».
وقد شكّل هذا المنشور أول بيان رسمي للإدارة الأمريكية بشأن الاحتجاجات الدامية التي اندلعت هذا الأسبوع في عدة محافظات إيرانية، وأثار ردود فعل غاضبة وفورية من مسؤولين إيرانيين حذروا من أن القوات الأمريكية في المنطقة قد تصبح هدفاً إذا ما تدخلت واشنطن.
ورغم أن التصريح أوحى بإمكانية تحرك عسكري، قال مسؤول أمريكي إن مستويات القوات لم تشهد أي تغييرات كبيرة، كما لم تُجرَ أي استعدادات في الشرق الأوسط.
وبعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لمساعدة المحتجين، تعهد المرشد الإيراني علي خامنئي بـ«عدم الخضوع».
وفي مقطع مسجل بثه التلفزيون الرسمي السبت، قال خامنئي إن طهران «لن تخضع للعدو»، مشيرًا إلى أن «مثيري الشغب يجب وضع حد لتصرفاتهم».
وبينما لم يحدد ترامب الإجراء الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران، أثيرت مخاوف بشأن تكرار سيناريو الضربات الجوية التي نفذت الصيف الماضي، وانضمت خلالها واشنطن إلى حملة إسرائيلية استهدفت المواقع النووية الإيرانية وقادة عسكريين إيرانيين.
ويزيد التهديد الأمريكي بالتدخل من الضغط على قادة إيران في وقت يحاولون فيه اجتياز واحدة من أصعب الفترات التي تمر على البلاد منذ عقود، مع انكماش الاقتصاد الذي تضرر من العقوبات ومعاناة الحكومة لتوفير المياه والكهرباء في بعض المناطق.