سياسة

إيران.. شركات مليشيا الحرس الثوري تتغول على التنمية

الإثنين 2018.7.30 07:20 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 745قراءة
  • 0 تعليق
قبضة مليشيا الحرس الثوري تتغول في اقتصاد إيران

قبضة مليشيا الحرس الثوري تتغول في اقتصاد إيران

كشفت تصريحات أدلى بها مسؤول إيراني عن تغول قبضة العسكريين في مليشيا الحرس الثوري على أغلب مشروعات تدشين الطرق داخل البلاد، الأمر الذي أدى إلى تداعيات سلبية على شركات مقاولات خاصة ما حد من قدرتها التنافسية في السوق المحلية وسط تزايد نفوذ المليشيا الإرهابية على مجالات اقتصادية عديدة مؤخرا.

وذكر خدايار خاشع، سكرتير نقابة شركات الاستثمار بالطرق السريعة، في مقابلة مع وكالة أنباء "إيلنا" الإيرانية العمالية، أن شركات مقاولات تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، والحرس الثوري، ومؤسسة ما يسمى "العتبة الرضوية" التي يسيطر عليها متشددون برئاسة إبراهيم رئيسي، المقرب من المرشد على خامنئي، باتت تسيطر على أغلب مشروعات تدشين الطرق، ومد خطوط السكك الحديدية وغيرها.

وأشار "خدايار"، إلى أن قرابة 90% من نحو 300 شركة خاصة بمجال الطرق والإنشاءات تواجه "البطالة"، حيث لم يعد يسند إليهم مشروعات مناسبة، الأمر الذي قلص من قدرتهم التشغيلية، على حد قوله.


ووفقا لعدة تقارير، فإن الأنشطة الاقتصادية لقاعدة "خاتم الأنبياء" التابعة لمليشيا الحرس الثوري، باعتبارها مؤسسة غير خاضعة للإشراف الحكومي "أضخم مقاول لمشاريع حكومية إيرانية"، تزايد إلى حد تدخلها بمشروعات نفطية، وبنى تحتية، وشبكات خلوية، وغيرها طوال السنوات الماضية.

وانتقد سكرتير نقابة شركات الاستثمار بالطرق السريعة، انعدام التنافسية بين الشركات الخاصة وتلك الكيانات الاقتصادية ذات الصبغة العسكرية، معتبرا أن إسناد مشروعات إليها يعد "أمرا خاطئا"، لسهولة حصولها على المناقصات الحكومية دون عقبات قانونية، إضافة إلى توافر كافة المرافق لديها بشكل يفوق القطاع الخاص، على حد قوله.

وألمح المسؤول الإيراني إلى أن شركات القطاع الخاص ليست لديها قدرة على التنافسية مع تلك الكيانات العسكرية لانخفاض مواردها المالية، مشيرا إلى انعدام التكافؤ في فرص توزيع المشروعات الحكومية المتاحة أمام الطرفين، قبل أن يهاجم ظاهرة ازدياد حوادث الطرق في إيران مؤخرا، بسبب خفض حكومة الرئيس حسن روحاني ميزانية مشروعات مخصصة للبنى التحتية.

ويرى مراقبون في الشأن الإيراني أن هيمنة المؤسسات الأمنية والعسكرية وغيرها من المؤسسات الخاضعة لمرشد إيران على الاقتصاد المحلي من أبرز العقبات الرئيسية أمام التنمية، وجذب رؤوس الأموال، والاستثمارات الأجنبية.

ودشنت القوات المسلحة الإيرانية طوال السنوات الأخيرة مؤسسات مالية واقتصادية في مجالات مختلفة، على رأسها المؤسسات الاقتصادية التابعة لمليشيا الحرس الثوري والتعاونيات وبنك "أنصار"، إلى جانب شركات لتصنيع الدواء والفولاذ وغيرهم.

وتخضع أكثر من 100 شركة إيرانية لسيطرة مليشيا الحرس الثوري، بقيمة قرابة 12 مليار دولار، بطاقة تشغيلية تصل إلى 40 ألف شخص، بينما تستحوذ مؤسسة "خاتم الأنبياء" على نحو 800 شركة فرعية، وحصلت من خلالها على آلاف العقود الرسمية لتنفيذ مشاريع حكومية وغيرها، إلى جانب أنشطة مشبوهة بالسوق السوداء تحقق أرباحا باهظة.

تعليقات