إيران ومنشأة "كرج".. تعنت "خارج الضمانات"
تعنت ومماطلة تتمسك بهما إيران تجاه حسم موضوع تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن بعض المنشآت النووية بينها منشأة كرج.
منشأة تقع غرب العاصمة طهران وتنتج أجهزة طرد مركزية متطورة، وتصر إيران على أن طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إليها "خارج نطاق الضمانات".
وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الثلاثاء، إن "طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية دخول ورشة عمل في كرج يتجاوز الضمانات وطهران لا تقبل بهذا الأمر".
وأضاف إسلامي: "محادثاتنا مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي كانت بشأن منشأة كرج، وما زلنا نتحدث ولم ينتهِ الأمر بعد".
واعتبر المسؤول الإيراني أن "قضية منشأة كرج وبعض القضايا الأخرى المدرجة في خطة العمل المشتركة الشاملة خارج نطاق الضمانات"، لافتا إلى أنه "إذا كان سيتم تنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي المبرم عام 2015) فيجب على الجميع الالتزام بالالتزامات".
واستهدف هجوم إلكتروني منشأة كرج غرب طهران مطلع يوليو/تموز الماضي، حيث يتم إنتاج جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي.
وبعد الهجوم، قالت إيران إن كاميرات المراقبة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية تضررت ولن تسمح بإعادة تركيبها حتى اكتمال التحقيق، الأمر الذي زاد من دائرة الخلافات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
التخصيب بنسبة 90%
بالتصريحات نفسها، نفى إسلامي قيام بلاده بتخصيب اليورانيوم في بعض المنشآت النووية بنسبة 90 بالمائة، واصفا هذه القضية بـ"الكذبة".
وزعم أن "إيران لم تتصرف خارج الإطار والاتهامات حول تخصيب 90 بالمائة باطلة وكاذبة، وهي اتهامات ملفقة ينسبها بشكل خاص الأعداء والتيار الصهيوني لبلدنا".
وتابع أن "إيران تعمل وفق قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتراقب الوكالة جميع عملياتنا وفق القوانين والأنظمة، ولم نتصرف بأي حال من الأحوال خارج الإطار ولن نفعل ذلك".
وفي أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قدمت إسرائيل تقريراً إلى الولايات المتحدة أكدت فيه أن إيران، رغم مجيئها إلى طاولة المفاوضات، تستعد لتخصيب اليورانيوم بنسبة 90 بالمائة.
وتقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بالمائة وذلك من أبريل/نيسان الماضي بعد تعرض منشأة نطنز بمحافظة أصفهان وسط إيران لهجوم اتهمت فيه طهران إسرائيل بالوقوف وراء الحادث.
وأبرمت إيران وكل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا، اتفاقا في 2015 بشأن برنامجها النووي أتاح رفع الكثير من العقوبات التي كانت مفروضة عليها، وذلك مقابل الحد من نشاطاتها النووية وضمان سلمية برنامجها.
إلا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم اللاغية منذ العام 2018، عندما انسحبت الولايات المتحدة منه أحادياً في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران.
وبعد نحو عام من الانسحاب الأمريكي من الاتفاق، تراجعت إيران تدريجيا عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجبه.
واستؤنفت المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة من الأوروبيين خصوصا، في نهاية نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي بفيينا، في محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي، ولكن دون إحراز تقدم ملموس.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA==
جزيرة ام اند امز