سياسة

تحرش البوليساريو بالمغرب.. سموم إيرانية تشعل صحراء المملكة

الثلاثاء 2018.5.8 09:07 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 680قراءة
  • 0 تعليق
مليشيا حزب الله الإرهابي

مليشيا حزب الله الإرهابي

تحركات غير معهودة تفاجأ بها الرأي العام الدولي لجبهة البوليساريو الانفصالية، التي صعدت من استفزازها للمملكة المغربية على مستوى الحدود الجنوبية، بشكل أكثر جرأة من ذي قبل.

استفزاز اتخذ أشكالا متعددة، إما بالتوغل في المنطقة العازلة التي تمنع فيها الأمم المتحدة أي تحرك عسكري منذ وقف إطلاق النار عام 1991 بين الجيش المغربي وقوات البوليساريو.

الجبهة الانفصالية تقوم أيضا بتحرشات مباشرة بوحدات عسكرية مغربية تراقب المعبر الحدودي بين المملكة وموريتانيا، كما تلوح بالحرب، في تصريحات متفرقة لعدد من مسؤوليها.

ولم يكن معروفا سبب هذا التحول في سلوك البوليساريو إلى أن اتضح للعالم من جديد، الأسبوع الماضي، أن خطر التدخل الإيراني في الدول العربية فاق أي تصور، وبات يزعزع أمن جميع الدول، بما فيها المملكة المغربية الواقعة بأقصى غرب العالم العربي.

التصعيد الأخير للبوليساريو بدأ أواخر 2016، بدخول عناصر عسكرية تابعة للجماعة الانفصالية منطقة "الكركارات"، وهي معبر حدودي بين المغرب وموريتانيا، تزامنا مع حملة أمنية أطلقتهاالمملكة ضد تجارة التهريب بالمنطقة، والتي يلعب فيها الانفصاليون دورا محوريا.


وتوغلت عناصر الجبهة بقيادة زعيمها إبراهيم غالي إلى حدود شواطئ البحر الأطلسي، وهو ما ظهر في صورة تم تداولها على نطاق واسع عبر الإنترنت، كما أقاموا مراكز عسكرية قرب المعبر الحدودي المذكور.

وتعتبر هذه الفترة بداية تلقي البوليساريو الدعم من إيران عن طريق «حزب الله» اللبناني، وفق الخبير الاستراتيجي والعسكري المغربي عبدالرحمان مكاوي.

مكاوي اعتبر، في حديث لـ"العين الإخبارية"، أن الدعم بدأ منذ 2016، عندما استقبل حزب الله اللبناني وفدا من شباب جبهة البوليساريو في جنوب بيروت، وفي بعض مخيمات التدريب بالبقاع.

ونهاية العام الماضي أجرت الجبهة الانفصالية مناورات عسكرية بالذخيرة الحية، في بلدة "أغوينيت" القريبة من الكركارات.

كما توغلت عناصر الجبهة في المنطقة العازلة مرة أخرى، في مارس/آذار الماضي، بمنطقة « المحبس"، على بعد كيلومتر واحد شرق الجدار الدفاعي المغربي بالصحراء، ونصبت مراكز عسكرية.

وربط مكاوي بين تحركات البوليساريو الأخيرة ضد المغرب، التي وصلت إلى التلويح بالحرب، وبين الدعم الذي تلقته الجبهة من إيران عن طريق ذراعها العسكري «حزب الله» اللبناني.

فبحصول البوليساريو على الدعم العسكري الإيراني، المتمثل في الأسلحة والتدريب، جعل الجبهة تباشر بعض التحركات والاستفزازت على الحدود المغربية، تأكيدا لاستعدادها في تنفيذ المخططات الإيرانية المعادية.

من جهته، قال الخبير المغربي في الشؤون العسكرية محمد شقير، في حديث لـ"العين الإخبارية"، إن البوليساريو جنحت عقب وفاة زعيمها محمد عبدالعزيز في التصعيد العسكري بقيادة إبراهيم غالي، لتستغل إيران هذا الوضع الجديد.

وأشار شقير إلى أن الدعم العسكري الإيراني عزز هذا التوجه "الهادف إلى خلط الأوراق والعودة لنقطة الصفر".

يشار إلى أن المغرب أعلن في الأول من مايو/أيار الجاري قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، بسبب دعمها عسكريا جبهة البوليساريو الانفصالية.


وكشف وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن الرباط رصدت، خلال أبريل/نيسان الماضي تلقي عناصر من جبهة البلوليساريو تدريبات على يد عسكريين ينتمون لحزب الله اللبناني، في مخيمات تندوف بالجزائر، على استخدام صواريخ أرض-جو من نوع "سام9"، وصواريخ مضادة للطائرات من نوع "ستريلا".

 توتر لا يعد الأول من نوعه بين البلدين، بل ساد منذ نجاح ثورة الخميني عام 1979، حيث لم يتقبل النظام الجديد في إيران، حينها، استقبال المغرب الشاه محمد رضا بهلوي.

لكن التمثيل الدبلوماسي بين البلدين عاد عام 1991، في عهد العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني، قبل أن تقطع الرباط العلاقات مع طهران عام 2009، بعد رصد نشاطات إيران لنشر التشيع بالمملكة.

أما أزمة الصحراء المغربية، فبدأت بعد خروج الاستعمار الإسباني من المنطقة عام 1975، حيث تحول الخلاف بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح، قبل أن يوقع الطرفان في عام 1991 اتفاقا لوقف إطلاق النار.

تعليقات