ترامب يبقي إيران في مربع الشك.. «نراقبهم عن كثب وقواتنا في الطريق»
كوتر يشده حينا ويرخيه آخر، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استراتيجية الغموض و"اللعب على أعصاب" طهران.
وبعدما خفض الأسبوع الماضي من فرص توجيه ضربة إلى إيران، أعلن ترامب الجمعة أن "أسطولًا عسكريًا" أمريكيًا ضخمًا يتجه نحو الشرق الأوسط.
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرته الرئاسية "اير فورس ون" أثناء عودته من دافوس حيث شارك في المنتدى الاقتصادي العالمي، إلى الولايات المتحدة: "نحن نراقب إيران".
وأضاف: "كما تعلمون، لدينا العديد من السفن المبحرة بهذا الاتجاه، تحسبًا لأي طارئ (...) لدينا قوة كبيرة متجهة نحو إيران".
وتابع: "أُفضل أن لا أرى أي شيء يحدث، لكننا نراقبهم عن كثب".
ووصف القوة بأنها "أسطول حربي" و"أسطول ضخم"، لكنه أضاف: "ربما لن نضطر لاستخدامه".
وتهدد طهران في المقابل باستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة إذا وجهت واشنطن ضربة إلى إيران.
وأعاد ترامب التأكيد على أن تهديده باستخدام القوة ضد طهران حال دون تنفيذ 837 حكم إعدام شنقًا بحق متظاهرين، لكنه أكد أيضًا أنه منفتح على الحوار مع إيران.
وأعلنت السلطات الإيرانية الأربعاء أول حصيلة رسمية للضحايا جراء الاحتجاجات التي بدا أنها هدأت في الأيام الأخيرة، قائلة إن 3,117 شخصًا قتلوا.
وتقول منظمات حقوقية إن العدد الحقيقي للقتلى قد يكون أعلى بكثير.
وترك ترامب خيار القيام بعمل عسكري جديد ضد إيران مفتوحًا منذ انضمام واشنطن إلى إسرائيل في حرب الـ12 يومًا التي هدفت إلى تقويض البرنامجين النووي والصاروخي لإيران.
قال مسؤولان أمريكيان اليوم الخميس إن مجموعة حاملة طائرات أمريكية ضاربة ومعدات أخرى ستصل إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، بالرغم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر عن أمله في تجنب عمل عسكري جديد ضد إيران.
وبدأت السفن الحربية الأمريكية، بما في ذلك حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، وعدد من المدمرات والطائرات المقاتلة، في التحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأسبوع الماضي مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة في أعقاب حملة قمع شديدة على الاحتجاجات في أنحاء إيران في الأشهر الأخيرة.
وقال أحد المسؤولين إن هناك أيضًا أنظمة دفاع جوي إضافية يجري النظر في إرسالها إلى الشرق الأوسط. وغالبًا ما تزيد الولايات المتحدة من قوام القوات الأمريكية في الشرق الأوسط في لحظات تصاعد التوترات الإقليمية، وهو أمر يشير خبراء إلى أنه يمكن أن يكون ذا طبيعة دفاعية تمامًا.
ومع ذلك، حشد الجيش الأمريكي تعزيزات كبيرة في الصيف الماضي قبل الضربة التي وجهها في يونيو/حزيران ضد البرنامج النووي الإيراني، وتفاخرت الولايات المتحدة فيما بعد بالسرية التي أخفت بها نيتها توجيه ضربة.