سياسة

انتخابات الرئاسة الإيرانية.. 5 حقائق مهمة

الإثنين 2017.5.15 06:34 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 900قراءة
  • 0 تعليق
قليباف يمثل التحدي الأكبر لروحاني في الانتخابات

قليباف يمثل التحدي الأكبر لروحاني في الانتخابات

في أجواء سياسية محتدمة جدا، يستعد الإيرانيون للذهاب إلى لجان الاقتراع الجمعة المقبلة للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية.

ويخوض الرئيس الإيراني ذو الميول الوسطية حسن روحاني، معركة شاقة من أجل الفوز بولاية ثانية. وأظهر استطلاع رأي أجرته وكالة استطلاعات الطلاب الإيرانيين، الأسبوع الماضي، أن روحاني لا يزال في الصدارة بنسبة 41.6%، ويحاول منافسون محافظون اللحاق به.

وبناء على ذلك، غيّر روحاني من نبرته في حملته الانتخابية هذا الأسبوع؛ حيث بدأ في انتقاد معارضيه بمن فيهم مليشيات الحرس الثوري. ويقول بعض الخبراء إن تغيير النبرة هذا يذكر باستراتيجيته في حملته الرئاسية لعام 2013.

وبينما يدخل مرشحو الرئاسة الإيرانية في المرحلة الأخيرة من السباق القوي، نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية تقريرا  يتضمن 5 حقائق مهمة عن الانتخابات الإيرانية: 

1- هل الانتخابات الرئاسية في إيران مهمة؟

نعم؛ بالرغم من أن العملية الانتخابية الإيرانية بعيدة عما تصفه دول الغرب بالحرة والنزيهة، إلا أن الرؤساء الإيرانيين يلعبون دورا في تشكيل سياسة إيران الخارجية والداخلية، والتي عادة ما تعكس تقلبات المجتمع. كما يتمتع الرؤساء الإيرانيون بسلطة تعيين أعضاء مهمين في الحكومة، بالإضافة إلى المحافظين.

ويقول رضا أكباري، مدير برامج في معهد الحرب والسلام في واشنطن: "عادة ما ينظر إلى الانتخابات الإيرانية في الغرب من منظور الأبيض والأسود، حيث يتربع القائد الأعلى على القمة ولا يهم أي شيء آخر. لكن النظام السياسي بعيد عن التجانس، والانتخابات تنافسية".

وبالرغم من أن الانتخابات لا تزال خاضعة لآية الله علي خامنئي، وهو كقائد أعلى له حق الكلمة الأخيرة حول الشؤون الإيرانية الداخلية والخارجية، مع احتفاظ الرؤساء أيضا بنفوذ هائل. ومثال على ذلك الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في 2015، فاتفاق كهذا كان مستحيلا خلال رئاسة محمود أحمدي نجاد المعادي للغرب والولايات المتحدة على وجه الخصوص، والذي أشار ذات مرة أن الحكومة الأمريكية كانت وراء هجمات 11 سبتمبر الإرهابية. ومع ذلك، ترأس روحاني الاتفاق النووي وبدأ في تلطيف العلاقات مع الغرب. كما انتقد أيضا قيادات الحرس الثوري لمحاولاتهم نزع الاتفاق.

ويوضح تركيز روحاني على الدبلوماسية وتعهده بانفتاح إيران على المجتمع الدولي مقارنة بنهج نجاد الانعزالي، الفروق الدقيقة التي يجلبها الأطراف المختلفة إلى دور الرئيس ومدى احتواء هذه الأجندات المختلفة على آثار بعيدة المدى.

أيضا للرؤساء الإيرانيين نفوذ كبير على الاقتصاد؛ ففي عهد أحمدي نجاد، ارتفع معدل التضخم إلى 40%. ووفقا لوسائل الإعلام الإيرانية، بلغ معدله العام الماضي 7.5%، لكن لا تزال البطالة مرتفعة، وهي الشكوى المتكررة من حكومة روحاني.

2- كيف تجري الانتخابات في إيران؟

هذه هي الانتخابات الرئاسية الـ12. الحد العمري الأدنى للتصويت هو 18 عاما، ويوجد نحو 50 مليون ناخب لهم حق الانتخاب.

يمكن أن يظل الرئيس الإيراني في الحكم ولايتين متعاقبتين مدة كل ولاية منها 4 سنوات. يفوز القائم الحالي على منصب الرئيس  عادة بولاية ثانية، حسب خبراء، لكن تباطؤ النمو الاقتصادي أجج الانتقادات ضد روحاني وأدى إلى احتدام المنافسة في الانتخابات الرئاسية.

يقول أكباري: "يوجد أشخاص يعتقدون أن التغيير لا يحدث بسرعة كافية. لا يرون التأثير على تخفيف العقوبات الذي جاء نتيجة للاتفاق النووي".

ويتولى مجلس صيانة الدستور – هيئة مكونة من 12 عضوا غير منتخبين، مسؤولية فحص المرشحين. ومن أصل 1600 شخص تقدموا للمشاركة في الانتخابات الرئاسية لهذا العام، وافق المجلس على 6 أشخاص فقط.

وقد سجل أحمدي نجاد الذي شغل منصب الرئيس الإيراني ولايتين في الفترة من 2005 إلى 2013، للمشاركة في انتخابات هذا العام، لكن لم يتم قبوله.

وللفوز بالرئاسة، يجب أن يحصل المرشح على أكثر من 50% من الأصوات. وإذا لم يحصل المرشح على أغلبية، يتم إجراء جولة إعادة بين أبرز 2 بعد أسبوع من الانتخابات الأولية.

3- من أبرز مرشحي الرئاسة الإيرانية؟

• حسن روحاني، 68 عاما، ركز في حملته الرئاسية للولاية الأولى في 2013 على برنامج تبني الإصلاحات الاجتماعية والداخلية مثل توفير تأمين صحي شامل ودعم فتح المناخ السياسي في الجامعات والانخراط مع الغرب. بالرغم من أنه وفى بوعده بتوصله إلى الاتفاق النووي عام 2015، إلا أن كثيرا من تعهدات روحاني المتعلقة بالحريات الاجتماعية لا تزال معلقة بعدما تعرض لمعارضة شرسة من متشددين ينتابهم القلق من أن سياساته ستقوض سلطتهم.

• إبراهيم رئيسي، 56 عاما، رجل دين ويدير أكبر مؤسسة خيرية في إيران: بالرغم من عدم تمتعه بخبرة سياسية كبيرة، وفقا للخبراء، إلا أنه يبدو الخيار المحافظ المفضل بين المتشددين ولديه علاقات مقربة مع خامنئي. في 1988، كان رئيسي جزءا من محكمة أشرفت على تنفيذ أحكام الإعدام ضد آلاف من السجناء السياسيين.

• محمد باقر قليباف، 55 عاما: باعتباره عمدة طهران المحافظ، يحظى قليباف بخبرة سياسية قوية ويمثل حسب الخبراء التحدي الأكبر لروحاني. وهو أيضا قائد سابق في مليشيات الحرس الثوري.

4- ما القضايا التي تهم الإيرانيين؟

يلعب الاقتصاد الإيراني دورا مهما في الانتخابات الرئاسية. ولا تزال البطالة والفقر من المشكلات الضخمة في المدن الكبيرة والريفية. يقول خبراء في السياسة والاقتصاد الإيراني إن كثيرا من الإيرانيين يشعرون بالإحباط لعدم جنيهم ثمار الاتفاق النووي.

خلال المناظرات الرئاسية التلفزيونية، أثار المرشحون المحافظون هذه المشاعر باستخدام النبرة الشعبوية والهجوم على روحاني لأنه تسبب في تباطؤ اقتصاد إيران. وتعهد رئيسي وقليباف بتحسين الاقتصاد عن طريق توفير إسكان حكومي ومنح رواتب نقدية شهرية للفقراء.

5- هل ستؤثر الانتخابات على العلاقات الأمريكية الإيرانية؟

قال جميع المرشحين الستة في المناظرات الرئاسية، إنهم سيدعمون الاتفاق النووي، لكن ينتاب الخبراء القلق حول كيفية تعامل مرشح محافظ مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وطالما أثار ترامب غضب إيرن، وفي فبراير الماضي غرد عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، بحروف كبيرة أنه سيضع إيران "تحت الملاحظة" بعدما أجرت اختبارا لصاروخ باليستي متوسط المدى.

وفرضت إدارة ترامب عقوبات على إيران، وقال مستشار الأمن القومي السابق، مايكل فلين، في بيان: "لن تتسامح إدارة ترامب بعد الآن مع الاستفزازات الإيرانية التي تهدد مصالحنا".

ويقول أكباري إن قنوات الاتصال بين أمريكا وإيران تحسنت إلى حد ما في عهد إدارة أوباما، لكنه لم يلحظ أي تقدم فيها خلال رئاسة ترامب القصيرة، ويخشى مما قد يحدث في حالة انتخاب رئيس إيراني محافظ. مضيفا: "نبرة ترامب فيما يتعلق بإيران صارمة جدا، ويمكن أن تثير مواجهة غير مقصودة".

تعليقات