المالكي يعتزم إطلاع ترامب على رؤيته في رسالة بعد لقاء المبعوث الأمريكي
قالت مصادر مطلعة لـ"العين الإخبارية" إن رئيس ائتلاف دولة القانون ومرشح الإطار التنسيقي (الشيعي) في العراق لرئاسة الوزراء، نوري المالكي، يعتزم إرسال رسالة إلى الرئيس الأمريكي ترامب لإطلاعه على رؤيته، بعد لقائه مبعوثه الخاص إلى سوريا والعراق.
وخلال اللقاء أكد المالكي، للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق ضرورة احترام سيادة بلاده وخيارات شعبه، لكن الأخير أطلعه من جانبه على عزم واشنطن فرض عقوبات على شخصيات عراقية على صلة بإيران في حال تمسك بترشحه لرئاسة الوزراء.
وبحث المالكي، في مكتبه ببغداد، مع براك تطورات المشهد السياسي في العراق والاستحقاقات الوطنية المقبلة، في ظل الحراك المتسارع لتشكيل الحكومة الجديدة.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمالكي أن اللقاء تناول مستجدات العملية السياسية، حيث شدد المالكي على "أهمية دعم المسار الديمقراطي وتعزيز الاستقرار السياسي"، مؤكدًا في الوقت ذاته "ضرورة احترام سيادة العراق وخيارات شعبه" فيما يتعلق بتشكيل الحكومة وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.
وأشار البيان إلى أنه جرى التأكيد خلال الاجتماع على استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين في الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الاستقرار في البلاد.
من جهته، أكد براك، بحسب بيان مكتب المالكي، أهمية الدور الذي يلعبه العراق في معالجة أزمات المنطقة، مشيدًا بموقعه المحوري في تخفيف حدة الصراعات، ودعم الحوار، ومكافحة الإرهاب.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر سياسية بأن المالكي أبلغ المبعوث الأمريكي بأنه يعتزم إرسال رسالة مكتوبة موجهة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوضح فيها رؤيته ومنهجيته لإدارة المرحلة المقبلة، وسط ترقب لرد الإدارة الأمريكية على مضمون الرسالة.
ويواجه "الإطار التنسيقي"، باعتباره الكتلة البرلمانية الأكبر، أزمة سياسية معقدة بشأن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، في ظل اعتراض أمريكي معلن على عودته إلى المنصب.
وأعلن الرئيس دونالد ترامب في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي عن اعتراضه على ترشيح المالكي، ما وضع قوى الإطار أمام خيارين صعبين: التمسك بالمالكي ومواجهة العقوبات، أو البحث عن بديل توافقي يضمن استمرار الدعم الأمريكي للعراق.
وأعلن المالكي أكثر من مرة أنه لا ينوي سحب ترشيحه، معتبرًا أن سحبه يجب أن يتم بقرار من الجهة التي رشحته.
في المقابل، تخشى بعض أطراف الإطار من تداعيات المضي بترشيحه على العلاقات مع واشنطن والاستقرار السياسي.
وكانت مصادر عراقية قد أبلغت "العين الإخبارية" في وقت سابق الجمعة أن براك سيبلغ المالكي بموقف إدارة ترامب، الذي يتسم بالتحفظ إزاء عودته إلى رئاسة الحكومة، في ظل مؤشرات سابقة على فتور محتمل في العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن إذا ما عاد إلى السلطة.