سياسة

استقالة وزيرة عراقية يدعمها إخواني بسبب شقيقها الداعشي

الأحد 2018.12.30 07:12 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 525قراءة
  • 0 تعليق
وزيرة التربية العراقية المستقيلة شيماء الحيالي

وزيرة التربية العراقية المستقيلة شيماء الحيالي

بادرت وزيرة التربية العراقية شيماء الحيالي بتقديم استقالتها، في محاولة منها لامتصاص حالة الغضب المثارة ضدها، بعد انتشار شريط فيديو يثبت انتماء شقيقها لتنظيم داعش الإرهابي. 

ونالت "الحيالي" ثقة البرلمان خلال جلسة 24 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بعد ترشيحها من قبل السياسي العراقي الإخواني خميس الخنجر صاحب العلاقات المشبوهة مع نظام الحمدين في قطر.

وفي بيان لها، قالت الوزيرة المستقيلة: "أنا امرأة عراقية قبل كل شيء، مستقلة ولم أعمل يوما مع أي حزب أو تكتل سياسي، ترشحت لوزارة التربية باعتباري أكاديمية من جامعة الموصل معروفة لدى كوادرها ودوائرها الأمنية، ومستمرة بالعمل فيها حتى اليوم".


وأقرت الحيالي بتورط شقيقها مع تنظيم داعش، قائلة: "ابتلانا الله بخطف الإرهابيين لأهل نينوى الكرام وإجبارهم على العمل في وظائف مدنية، ومنهم أخي الذي أجبره داعش -تحت التهديد- على العمل في دائرته التي يعمل بها قبل وبعد التحرير".

وأشارت إلى أن شقيقها "ليث الحيالي"، الذي ظهر في إصدارين مصورين لداعش أُجبِر على الظهور والإدلاء بتصريحات تحت التهديد من قبل مسلحي التنظيم، إلا أنها نفت في الوقت نفسه مشاركة أخيها في أي عمليات مسلحة للتنظيم.

وقالت: "لم يشارك في حمل السلاح أو مساعدة داعش في قتل أي عراقي، وهذا واضح في الفيديو الذي لم ينشره المحرضون لأنه يبين بكل تأكيد أنه مدني ويتكلم عن موضوع مدني أيضا وتحت تهديد السلاح! وحالة أخي مثلها مثل عشرات الآلاف من الحالات التي اضطرت للبقاء في وظائفها تحت سلطة قوة احتلال".

وأضاف الحيالي: "أعلن للجميع أنني أضع استقالتي بين يدي رئيس مجلس الوزراء الدكتور عادل عبد المهدي للبت فيها فور تأكده من أية علاقة تربطني بالإرهاب أو الإرهابيين لا سامح الله، وأعلن أيضا براءتي أمام الله والشعب من أي إرهابي أو مجرم تلطخت يده بدماء العراقيين".

وجاءت استقالة وزيرة التربية بعد أن كشف رئيس حزب الوطن مشعان الجبوري النائب السابق في مجلس النواب العراقي، في تغريدة على حسابه بتويتر، تورط شقيق الوزيرة مع تنظيم داعش، قائلا: "ليس بمستغرب أن يقوم السيد خميس الخنجر بترشيح شقيقة داعشي لتولي وزارة التربية، فالرجل اعتبر الدواعش ثوارا وروجت وسائل إعلامه لجرائمهم، ولكن كيف أخفت مؤسسات الدولة الأمنية هذه المعلومات عن رئيس الوزراء ومجلس النواب الذي منحها الثقة في لحظة كسر إرادات وعمليات بيع للمناصب".

يشار إلى أن وزيرة التربية العراقية شيماء خليل نجم عبدالله الحيالي تعد شقيقة القيادي في تنظيم داعش الإرهابي، ليث خليل نجم عبدالله الحيالي الملقب بـ(أبو علي)، والذي أُبعِد عام ٢٠١٢ من منصب مدير دائرة ماء الموصل إثر ورود معلومات عن علاقته بمسلحين في المدينة، وبعد سيطرة داعش عليها في ١٠ يونيو/حزيران ٢٠١٤ أعاده التنظيم إلى منصبه.

وظهر ليث الحيالي في مقطع مصور لداعش على جسر الحرية وسط الموصل، بعد تعرضه للقصف من قبل طيران التحالف الدولي في أكتوبر/ تشرين الأول من عام ٢٠١٦، وهاجم قوات التحالف والقوات الأمنية العراقية، ومدح التنظيم ومسلحيه.

وبحسب معلومات الموصليين الذين عاشوا في المدينة خلال فترة التنظيم، فإن "علي" نجل ليث الحيالي الذي كان يعمل مهندسا ضمن صفوف التنظيم في دائرة ماء الموصل قُتِل خلال معارك التحرير، أما نجله حسن ففجّر نفسه في القوات الأمنية العراقية خلال معارك تحرير المدينة نفسها.

وكشفت مصادر أمنية عراقية أن ليث الحيالي تمكّن برفقة ابنه محمد من الهروب من الموصل إلى تركيا بعد تحرير المدينة من داعش.


وأكد ضابط برتبة نقيب بجهاز الأمن الوطني العراقي في الموصل لـ"العين الإخبارية" -مفضلا عدم ذكر اسمه- أن "تنظيم داعش، عند سيطرته على الموصل، استولى على دوائر النفوس والجنسية والجوازات في الموصل وكافة الأجهزة الموجودة فيها، واستغل تلك الدوائر بمساعدة موظفين تابعين لها في إصدار مجموعة من الوثائق والهويات وجوازات السفر لمسلحيه بأسماء مزيفة استعدادا لمرحلة ما بعد خروجهم من المدينة، والتخفي خلف هذه الأسماء وتجنب الملاحقة من قِبَل الأجهزة الأمنية".

وأشار ضابط الأمن الوطني العراقي إلى أن المئات من مسلحي داعش ما زالوا موجودين في الموصل بأسماء غير أسمائهم، مشددا على أن "قوات الأمن كشفت عددا منهم، لكن المليشيات الإيرانية توفر لهم الحماية وتمنع اعتقالهم".

ورشح خميس الخنجر شيماء الحيالي لنيل منصب وزير التربية برسالة عبر تطبيق "واتساب" بعثها إلى رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، بعد أن فشل في تمرير المرشحة السابقة للوزارة صبا الطائي.

ويرتبط الخنجر بعلاقات تجارية وسياسية مشبوهة مع نظام الحمدين في قطر وتنظيم الإخوان الإرهابي، وزعيمه الروحي يوسف القرضاوي، ويسعى منذ عام ٢٠٠٣ إلى تأسيس دولة إخوانية في العراق بدعم من قطر.

وأدين الخنجر خلال السنوات الماضية في المحاكم العراقية بدعمه تنظيم داعش، إلا أن التحالف القطري الإيراني، وبالتنسيق مع الميليشيات التابعة لطهران المنخرطة في دوائر الحكم في بغداد، برّأته من جميع التهم التي أدين بها، وفُتحت له أبواب المشاركة في العملية السياسية العراقية.


تعليقات