العراق يكشف حقيقة وجود قاعدة إسرائيلية بأراضيه
جدل واسع خلال الآونة الأخيرة في الشارع العراقي بعدما تحدث إعلام أمريكي وعبري عن وجود قاعدة إسرائيلية سرية بصحراء العراق.
قبل أن ترد قيادة العمليات المشتركة في العراق، مساء الإثنين، مؤكدة عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية، ولا سيما في المناطق الصحراوية الواقعة بين كربلاء شرق النخيب والنجف، مشيرة إلى استمرار العمليات الأمنية والتفتيشية في تلك المناطق بشكل دوري.
وقالت خلية الإعلام الأمني، في بيان، اطلعت عليه "العين الإخبارية" إنها تتابع “باهتمام كبير” ما يتم تداوله من تصريحات ومعلومات بشأن وجود قوات غير مصرح بها، موضحة أن ما تم تسجيله في هذا السياق يعود إلى حادثة وقعت بتاريخ 5 مارس/آذار 2026، حين تحركت قوة أمنية من قيادتي عمليات كربلاء والنجف واشتبكت مع “مفارز مجهولة غير مرخصة”، كانت مدعومة، بحسب البيان، بطائرات في حينها.
وأوضح البيان أن الاشتباك أسفر عن مقتل أحد عناصر القوات الأمنية وإصابة اثنين آخرين، إضافة إلى إعطاب آلية عسكرية، مشيراً إلى أن القوات العراقية واصلت الضغط والتواجد الميداني في المنطقة، ما أدى إلى انسحاب تلك المفارز تحت غطاء جوي.
وشدد البيان على أن التقارير الميدانية والقيادية المصادَق عليها تؤكد “عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها” منذ تاريخ الحادثة وحتى الآن، محذراً من استغلال بعض الجهات لهذه الحادثة لأغراض سياسية أو نشر معلومات غير دقيقة.
وأضافت خلية الإعلام الأمني أن هذه التصريحات “تسيء إلى سمعة العراق ومؤسساته الأمنية”، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يروّج لمعلومات مضللة أو شائعات تمس سيادة البلاد وهيبتها.
وأثارت تقارير إعلامية جدلاً واسعًا بشأن وجود نشاط عسكري غير معلن في مناطق من الصحراء الغربية العراقية، وسط مزاعم عن ارتباطه بعمليات عسكرية مرتبطة بالصراع بين إيران وإسرائيل.
وأفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، الأحد، بأن إسرائيل قامت بتشغيل قاعدة عسكرية سرية في الصحراء الغربية العراقية خلال حربها مع إيران عام 2026، حيث نشرت فرق كوماندوز ووحدات طبية طارئة وقوات خاصة في تلك المنطقة النائية.
وذكرت الصحيفة أن الجناح السابع في سلاح الجو الإسرائيلي، المسؤول عن تنسيق العمليات الخاصة ووحدات الكوماندوز، تولى نشر معظم القوات البرية في الموقع.
وبحسب “معاريف”، فإن المهمة كادت أن تشهد حادثًا كبيرًا بعد اصطدام مروحيتين عسكريتين إسرائيليتين أثناء عاصفة رملية في الصحراء العراقية. وأوضحت أن إحدى المروحيات كانت تستعد للإقلاع عندما أجبر سوء الرؤية الطيار على إلغاء المناورة ومحاولة الهبوط، ما أدى إلى انقلاب الطائرة واصطدامها بمروحية ثانية قريبة.
وأضاف التقرير أن تفاصيل النشاط السري بقيت خاضعة للرقابة العسكرية الإسرائيلية لعدة أشهر، قبل أن يتم السماح بنشرها عقب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” صدر يوم السبت، والذي نقل عن مسؤولين أمريكيين أن طائرات حربية إسرائيلية نفذت ضربات ضد قوات عراقية اقتربت من الموقع وكادت تكتشفه.