سياسة

تحية عراقية لإمارات الخير

الإثنين 2018.4.30 11:04 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 659قراءة
  • 0 تعليق
د. نبيل الحيدري

عُرفت دولة الإمارات العربية المتحدة بأعمال الخير والمساعدة والإنسانية في شتى أنحاء العالم، وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يُعرف بـ "حكيم العرب"، وكان هو الرائد في ميدان الإحسان والخير والمساعدة والإنسانية، كما هو مشهود ومعروف للقاصي والداني، وهاهم أولاده الكرام، لاسيما الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، الذي يساهم بشكل متواصل في مدّ يد العون والمساعدة للبناء والسلام والتعايش والمحبة.

تابعت مؤخراً ما أعلن عنه مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدمت بمبادرة لإعادة إعمار الموصل، لاسيما "منارة الحدباء" الأثرية و"مسجد النوري" في مدينة الموصل.

هكذا تقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة بمبادرة كريمة للتكفل بإعادة إعمار "جامع النوري" و "منارة الحدباء" التاريخية الشهيرة في مدينة الموصل التي دمّرتها يد التطرف من داعش الإرهابية.

مبادرة إعادة إعمار "جامع النوري" و"منارة الحدباء" في العراق تزامناً مع عام زايد، خير ترجمة لحرص أبناء زايد على إرث والدهم، في ترسيخ ونشر القيم التي أورثهم إياها في الوقوف إلى جانب الشعوب العربية، وإسهاماً في رخائها وسعادتها وبناء وازدهار أوطانها، حقاً وإنصافاً إنه دور الإمارات المعتدل والشامخ ضد التطرف والإرهاب والتعصب نحو الأمل والخير والازدهار.

لقد كنت من ضمن المشرفين على مؤتمر "إعادة إعمار العراق" في الكويت الشقيقة لثلاثة أيام، وكانت مبادرة الأمير الصباح خير مبادرة تنمّ عن الأخلاق العالية، حيث تبعها الأشراف الكرام، لاسيما الإمارات العزيزة وبقية دول العالم، سوى دولة واحدة لم تساعد في شيء وهي إيران، رغم مشاركة جواد ظريف وزير خارجيتها في المؤتمر. ذلك أن النظام الإيراني ساهم في تدمير العراق وإرسال المليشيات الطائفية وتدمير المدن العراقية واحدة تلو الأخرى، والتغيير الديمغرافي فيها كما في كتابي "إيران من الداخل".

 مبادرة إعادة إعمار "جامع النوري" و"منارة الحدباء" في العراق تزامناً مع عام زايد، ليكون خير ترجمة لحرص أبناء زايد على إرث والدهم، في ترسيخ ونشر القيم التي أورثهم إياها في الوقوف إلى جانب الشعوب العربية؛ وإسهاماً في رخائها وسعادتها وبناء وازدهار أوطانها

وفي حزيران/ يونيو الماضي، قام تنظيم "داعش" الإرهابي بتفجير جامع النوري ومنارة الحدباء التاريخية في المدينة القديمة غرب الموصل كما أُعلِن في حينه.

ويعد مسجد النوري أكبر مساجد المدينة القديمة في الموصل، ويحمل هذا المسجد اسم النوري، نسبة إلى نور الدين الزنكي، موحد سوريا وحاكم الموصل لفترة معهودة، والذي أمر ببنائه في العام 1172.

وإلى جانبه، تقع منارة الحدباء المائلة، التي كانت يوماً مئذنة لجامع النوري القديم، وهي ما تبقى منه، حيث تشكل المنارة رمزاً للمدينة، إذ طبعت على العملة الورقية العراقية من فئة عشرة آلاف دينار.

 وشتان ما بين من يبني ويزرع الخير والازدهار والسلام والمحبة كإمارات الخير والعطاء، وبين من يهدم ويهجّر ويقتل كنظام ولاية الفقيه الإيراني، الذي يجني ما زرعه من شر لشعوبه التي انتفضت من شماله إلى جنوبه للخلاص منه، ولشعوب المنطقة كلها التي عانت من هذا النظام أيما معاناة، واحتلاله لجزر الإمارات الثلاث ... ونحن في الدور التنازلي للنظام الإيراني، راجع كتابينا "إيران من الداخل" و "الإمبراطورية الفارسية صعود وسقوط".

وكما قال الله تعالى: "فأما الزبد فيذهب جفاءً، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض" سورة الرعد، الآية 17

وقال الشاعر البغدادي أبو الفوارس سعد التميمي:

مَلكْنا فكان العَفْو منَّا سَـــــجيَّةً فلمَّا ملكْتُمْ ســـالَ بالدَّمِ أبْطَحُ

وحَلَّلْتُمُ قتلَ الأسارى وطالَما غدوْنا عن الأسْرى نَعفُّ ونصفَح

فحسْـــبُكُمُ هذا التَّفــاوتُ بيْنَنا وكلُّ إِناءٍ بالــذي فيهِ يَنْضَـــحُ

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات