رحيل الشاعر والروائي العراقي علي نكيل عليوي «أبو عراق»

فقدت البصرة أحد أبرز أصواتها الأدبية الذي وثّق الذاكرة الشعبية وأغنى المكتبة العراقية بعشرات الأعمال الشاعر والروائي العراقي علي نكيل عليوي.
فقد الوسط الثقافي العراقي أحد أعمدته البارزة، برحيل الشاعر والروائي علي نكيل عليوي، المعروف بلقبه الأدبي"أبو عراق"، الذي توفي في مدينة البصرة إثر جلطة دماغية حادة، بعد صراع قصير مع المرض.
أعلن اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة، مسقط رأس الراحل، خبر وفاته، مؤكداً أن رحيله يشكل خسارة فادحة للمشهد الثقافي العراقي الذي طالما عُرف بعطائه الغزير وحضوره المؤثر في الشعر والرواية والتوثيق الشعبي.
وأفادت وسائل إعلام عراقية بأن "أبو عراق" أسلم الروح داخل مستشفى البصرة التعليمي، بعدما أصيب قبل أيام بجلطة دماغية لم يستطع الأطباء التغلب على تبعاتها.
بدايات علي نكيل عليوي ومسيرته الشعرية
وُلد علي نكيل عليوي في البصرة خلال خمسينيات القرن الماضي، وبدأ مشواره الأدبي في سبعينيات القرن العشرين، حيث برز كشاعر له صوته المميز، وأصدر عدة دواوين أصبحت علامات فارقة في الشعر العراقي، منها: "ما يقترحه الغياب"، "من"، "نهير الليل"، "باكراً أيها الغروب"، و"مثنويات".
ولم يتوقف عطاؤه عند الشعر، بل ترك بصمة واضحة في الرواية، إذ تناولت معظم أعماله المكان الذي عاش فيه – البصرة – باعتبارها محوراً للأحداث والذاكرة. ومن أبرز رواياته "غرابيل"، التي جسّدت علاقة الأدب بالمكان، وعكست صورة البصرة بأبعادها الاجتماعية والتاريخية.
موثق الذاكرة الشعبية
وعُرف الراحل بين النقاد والقراء بلقب "مدوّن الوقائع الشفاهية"، لكونه وثّق تفاصيل الحياة الشعبية في جنوب العراق، حيث جاءت مؤلفاته مثل "مقامات الماء" و"مقامات النخل" كمرجع للباحثين والمهتمين بالثقافة العراقية، نظراً لما تحتويه من حكايات وأحداث متوارثة في ذاكرة الناس.
برحيل "أبو عراق"، يخسر العراق أحد أبرز رموزه الأدبية الذين جمعوا بين الشعر والرواية والتوثيق الثقافي، تاركاً خلفه إرثاً أدبياً سيظل حاضراً في وجدان قرائه وفي ذاكرة البصرة التي كانت دائماً ملهمته الأولى.