عالم ألماني يحذر: الاحتباس الحراري قد يقود الأرض إلى عصر جليدي جديد
في عصر تتسارع فيه التغيرات المناخية وتتزايد درجات الحرارة بشكل ملحوظ، يطرح العلماء سؤالا مثيرا: هل من الممكن أن تشهد الأرض عودة إلى عصر جليدي في المستقبل؟
الدراسة الحديثة التي أجراها كل من الدكتور "دومينيك هولس" (Dominik Hülse) والدكتور "أندي ريدجول" (Andy Ridgwell) من جامعة كاليفورنيا - ريفرسايد (UCR) تشير إلى أن الاحترار العالمي قد يؤدي، على المدى الطويل، إلى تحولات مناخية قد تُحدث عصرًا جليديًا جديدًا.
نشرت الدراسة في سبتمبر/أيلول 2025 بدورية "ساينس" (Science)، وكشفت عن حلقة مفقودة في دورة الكربون على الأرض قد تربط بين الاحتباس الحراري وحدوث تبريد محتمل مستقبلاً. فمع ارتفاع درجات الحرارة على سطح الأرض، تتغذى العوالق النباتية على المياه الغنية بالمغذيات، وتبدأ عمليات البناء الضوئي المكثف، ما يؤدي إلى امتصاص كميات هائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.
تلعب العوالق النباتية دورا حيويا في نقل الكربون إلى المحيطات، حيث يُدفن لاحقًا في الرواسب البحرية. هذا، إلى جانب تجوية المعادن الفوسفورية الحساسة للمناخ وتجدد الفوسفات من الرواسب البحرية في ظل ظروف نقص الأكسجين، قد يؤدي إلى تحولات مناخية تمتد إلى عصور جليدية مستقبلية.
وفي هذا السياق، تحدث الدكتور "دومينيك هولس" مع "العين الإخبارية" موضحًا تفاصيل الدراسة:
كيف تم الربط بين الاحتباس الحراري واحتمالية حدوث عصر جليدي في المستقبل؟
نلاحظ استجابة مفرطة في التبريد في نماذج نظام الأرض عندما نطبق سيناريو الاحتباس الحراري بعد توسيع النموذج ليشمل تأثيرات التغذية الراجعة طويلة الأمد لدورة المادة العضوية.
ما دور العوالق البحرية في الآلية الموصوفة في دراستكم؟
تلعب العوالق البحرية دورًا محوريًا في دورة الكربون، حيث تقوم بتثبيت ثاني أكسيد الكربون وتحويله إلى مادة عضوية تُدفن لاحقًا في الرواسب البحرية.
هل حدثت هذه الآلية في التاريخ الجيولوجي للأرض، وما الأدلة التي تدعم ذلك؟
تشير الأدلة من السجل الجيولوجي إلى أهمية آلية التغذية الراجعة هذه. على سبيل المثال، حدث نقص الأكسجين في المحيط الثاني (OAE2) قبل نحو 93 مليون سنة خلال العصر الطباشيري، أعقبه نشاط بركاني قوي وارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون، وظهور تكوينات الصخور الطينية السوداء التي تشير إلى زيادة دفن الكربون العضوي البحري.
كما تدعم نسب الكربون العضوي والفوسفور المرتفعة غير المعتادة وجود صلة قوية بين دفن الكربون العضوي وإعادة تدوير المغذيات.
بما أن هذه العمليات تستغرق ملايين السنين، فلماذا من المهم دراسة آليات المناخ طويلة الأمد؟
دراسة آليات المناخ طويلة الأمد ضرورية لفهم تطور نظام الأرض وكيفية تنظيم المناخ ودعم الحياة. رغم أن هذه العمليات تمتد لأكثر من 100000 عام، فإن فهمها يساعد على تحديد السلوك الأساسي وحدود نظام الأرض، وآليات التغذية الراجعة التي تتحكم في التغيرات قصيرة الأمد.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQg جزيرة ام اند امز