صواريخ إيرانية «لم تنفجر» تتحول إلى سيناريو تدريبي في إسرائيل
تكشف تدريبات إسرائيلية جديدة عن صورة لما تعتبره إسرائيل الاحتمال الأخطر في أي جولة مقبلة مع إيران.
فللمرة الأولى منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عادت قاعدة زيكيم، القريبة من حدود قطاع غزة، كمعسكر تدريب أساسي كما كان مقررا لها قبل الحرب.
ووفقا لما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أعادت قيادة الجبهة الداخلية القاعدة، في الأسابيع الأخيرة إلى الخدمة العملياتية، وافتتحت موقعا واسعا للتدمير لإجراء التدريبات والمناورات.
وقد استضافت القاعدة مؤخرا تمرينا هو الأول من نوعه، لكتيبة إنقاذ تدربت على إنقاذ ضحايا محاصرين من موقع تدمير واسع النطاق بُني بجوار القاعدة.
ماذا تضمنت التدريبات؟
ورغم أن سيناريو التدريب كان نظريا، فإنه ركز على التعامل مع زلزال يخلف دمارا واسعا في حي سكني، وهو ما تراه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أحد أبرز التهديدات خلال العامين المقبلين.
لكن التدريب تضمن أيضا سيناريوهات مستوحاة من تجارب حديثة، أبرزها الأضرار الواسعة التي تسببت بها الصواريخ العنقودية الإيرانية العام الماضي، والتي تتوقع إسرائيل استخدامها مجددا إذا اندلعت مواجهة جديدة، خاصة مع ازدياد الحديث عن ضربة أمريكية محتملة لإيران.
وهذه الصواريخ تُفتح على ارتفاع عشرات الأمتار فوق الهدف وتُطلق قذائفها على دائرة نصف قطرها عدة كيلومترات، بالإضافة إلى رأس الصاروخ الحربي.
وخلال التمرين، كان على القوات العمل داخل مواقع تحتوي على ذخائر إيرانية لم تنفجر، والتعامل مع سيناريو حادثة متعددة الإصابات داخل الركام.
وقال قائد منطقة الجليل الغربي، شاي شيمش، إن التدريب استند إلى الدروس المستخلصة من حرب الـ12 يوما، التي اندلعت مع إيران، في يونيو/حزيران الماضي، خصوصا في التعامل مع مساحات الدمار الكبيرة التي غطت شوارع كاملة.
وتضمن السيناريو أيضا محاكاة محاولة عدو – مثل إيران – استهداف قوات الإنقاذ عبر إطلاق صواريخ متتالية على نفس الموقع.
وأجرت قوات الاحتياط سيناريوهات قصوى منها هجوم مسلح على موقع الدمار، وهجوم سيبراني يعطل الأنظمة التشغيلية، وغير ذلك من التحديات.
وأمس الأحد، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران.
ويهدد ترامب منذ أسابيع بعمل عسكري ضد طهران على خلفية ما يعتبرها حملة القمع الدامية للاحتجاجات والتي أسفرت عن مقتل الآلاف.
وعززت واشنطن قواتها في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملة الطائرات أبراهام لينكولن الى المنطقة.
وأمس، حذر المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، من أن أي هجوم على بلاده سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.